خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
الرئيسية / موقع الاجتهاد و جميع المواضيع / جميع الأبحاث والأحداث / حوارات ومذکّرات / 55 مذكرة خاص / تعريف بكتاب: ” مدخل إلى علم الفقه ” للدكتور السيد محمد علي الشهرستاني + تحميل الكتاب

تعريف بكتاب: ” مدخل إلى علم الفقه ” للدكتور السيد محمد علي الشهرستاني + تحميل الكتاب

الاجتهاد: الكتاب عبارة عن مدخل لدراسة علم الفقه المقرر لطلاب المرحلة الأولى لكلية الشريعة في الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية لندن / 1416 ه‍.

دراسة عن علم الفقه، وأهميته، وموقعه بين العلوم الأخرى، تتناول مواضيع متعددة: الحاجة إلى التشريع، وضرورة ووجوب تعلم الفقه، والمدارس العقائدية، وتأريخها، ثم مناقشة مصادر الأحكام الشرعية – الكتاب، السنة الإجماع، العقل – وحجيتها وطرق استنباطها، وتحليل الآراء والمعتقدات المختلفة والمتباينة التي كانت أساسا لنشوء المذاهب الإسلامية بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، والمتجسدة في مدرستين أساسيتين، مدرسة أتباع أهل البيت عليهم السلام ومدرسة أتباع الخلفاء،

ثم بحث آراء المدرستين في: حق انتخاب ولي أمر المسلمين، الاجتهاد ومعناه، عقيدة الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف وكيفية الانتفاع به في غيبته، وأخيرا أنواع ولاية الفقيه وأقسامها.

تمهيد / بقلم المؤلف

العلوم جميعها تصب روافدها في بحر علم الفقه والذي هو علم الحلال والحرام والمندوب والمكروه الذي يضمن للمستفيد منه والعامل به دفع الشر والخوف عنه ويؤمن له رغد العيش والتمتع بلذات الحياة التي تعود بالخير على الإنسان.

إن تعلم علم الفقه ينقسم إلى مراحل ثلاث:

المرحلة الاولى: هي تعلم الأحكام ومعرفة التكاليف من كتب الرسائل العملية التي كتبها مراجع التقليد الذين لهم صلاحية الاستنباط والفتوى ويجب على عوام الناس تقلديهم.

ففيها جميع المسائل الفقهية التي تتعلق بحياة الإنسان وهي بنود قانونية تعين واجب المكلف وحقه وصلاحيته من دون بيان اية علة أو استدلال، بل هي فتاوي يلتزم بها المكلف في أعماله وأفعاله.

وفي هذا المستوى توجد بعض الكتب الفقهية التي كتبها فحول العلماء القدامی وأصبحت كتباً دراسية يعتمد عليها ويعمل على تدريسها.

وقد اختارت الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية لطلاب السنة الأولي کتاب ” شرائع الإسلام ” للمحقق الحلي أبي القاسم نجم الدين جعفر بن حسن الحلي المتوفي سنة 676 هجرية وهو من كبار علماء وفقهاء عصره وقد أخذ عنه الكثيرون.

المرحلة الثانية: هي تعلم الفقه الاستدلالي والذي يتعلم فيه طالب العلم المباني والمصادر والمراجع التي ترتبط بالأحكام الشرعية من الكتاب والسنة والروايات المروية عن المعصومين.

فيعرف الطالب على سبيل المثال لماذا أصبح عدد ركعات صلاة الظهر أربعة ولماذا يجب على المسلم الصيام؟ ولماذا طواف البيت من أركان الحج؟ وما شابه ذلك.

وتتضمن هذه المرحلة درس القواعد الفقهية المقرر للسنة الرابعة من طلاب كلية الشريعة، بالإضافة إلى دروس علم أصول الفقه.

المرحلة الثالثة: فيها يتم تعلم استنباط الأحكام الفقهية وهي المرحلة العالية من الدراسات الفقهية والتي تسمى في الأعراف العلمية والحوزوية بالبحث الخارج والذي يدرس فيه المجتهد ومرجع التقليد علم الفقه وكيفية استنباط الأحكام الشرعية من مصادرها الأصلية.

وهذه مرحلة ما بعد الدراسة الجامعية الأولى (أي ما بعد مستوى البكالوريوس والليسانس).

أما الآن ونحن في بداية الدراسة الجامعية أرى لزاماً الإشارة إلى الفرق بين الدراسة الإعدادية والثانوية من جهة والدراسة الجامعية من جهة أخرى.

فمرحلة الدراسة الجامعية تختلف اختلافا ” أساسياً ” عن المراحل التي قبلها ولذا يسمي طالب هذه المرحلة (بالمحقق أو المفتش عن العلم) وذلك لأن الطالب الجامعي لا يجوز له القناعة بالكتاب الدراسي والمنهج المقرر كما كانت الحالة في المراحل الثانوية، بل يعين له كتاب أساسي كمرجع وعليه أن يتفحص داخل المتون الأخرى والكتب والرسائل والتصانيف الأخرى عما کتب حول موضوع درسة وبرامج بحثه، بل يعتبر مكلفاً بالبحث والتنقيب والاطلاع على المصادر الأخرى.

وكذلك يجب على الطالب في دوره التحقيقي هذا أن لا يكتفي بآراء كلها تؤيد مدرسة واحدة ومذهباً ” واحداً ” وعقيدة مشتركة واحدة بل يجب عليه أن يتحرك كالعقربة المغناطيسية بين الأقطاب المتباينة ويتحرك بين أصحاب الآراء المتعارضة والاجتهادات المتضادة، ولا يستقر حتى يطلع اطلاعاً ” كاملاً “، على كل رأي ويتمكن من تحليل هذه الآراء ومناقشتها لمعرفة الرأي الصحيح.

كما يجب على الطالب أيضا أن لا يكون آلة تسجيل يسجل في دماغه الآراء والأقوال والعبارات فحسب فإذا جاء الامتحان طبع ما سجله في ذاكرته على الأوراق الامتحانية للحصول على الشهادة والإجازة، وإذا ناقشه إنسان لا يقدر على جوابه فيتعرض للإذلال والاحتقار.

إنما يجب على طالب العلم أن يناقش المواضيع التي يدرسها ويحقق في الأبحاث التي يتعلمها، ويحاول بكل جهده الوصول إلى القناعة واليقين فيما يصل إليه من نتيجة علمية، وما يعتقد به من رأي صحيح.

وهذا هو الأسلوب الدراسي الذي يفتخر به المسلم ويتحدى به العالم في صحة اعتقاده لأنه يتبع ما جاء في القرآن الكريم: فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) (سورة الزمر، آیه ۱۷]

فإذا انطلقنا من هذا المنطلق وتحركنا في اتجاه تعلم الفقه لمعرفة حلال الله وحرامه نرى قبل الدخول في متن معرفة الأحكام وبنودها وتفاصيلها أن هنالك أسئلة كثيرة تدور في مخيلة الطالب تحتاج جميعها إلى الإجابة الشافية الكافية حتى للوصول إلى القناعة القلبية الوجدانية. وعندها يصل المتعلم إلى مرحلة الثقة بما يتعلم واليقين بصحة ما يدرس.

هذه التساؤلات عبارة عما يلي:

1- هل هناك حاجة إلى التشريع؟ وهل هناك ضرورة لتعلم علم الفقه؟

۲- إن ثبتت هذه الحاجة والضرورة هل هي إلى مرحلة الوجوب عقلاً ” وشرعاً” ؟

٣- إن ثبت الوجوب عقلاً فمن الذي له صلاحية التشريع؟

4- هل ان أفراد البشر من فلاسفة وعرفاء و مفکرین وعلماء محدثین قادرون على وضع الشريعة للإنسان؟

5- أن انحصرت صلاحية التشريع بالله فهل إن الشرائع السمارية أو المنسوبة إلى الله جميعها شرائع مقبولة؟

6- أية شريعة سماوية يمكن اتباعها؟

۷. هل أن الذي له صلاحية التشريع وضع شريعة مدونة للبشرية؟

۸- کیف أوصل هذه الشرائع إلى الإنسان؟ وكيف خول الموصل صلاحية الإيصال؟

۹- هل أن هذه الشريعة التي سنها الله لعباده منذ أربعة عشر قرناً صالحة للإستفادة في جميع العصور أم لا؟

۱۰- بعد وفاة الرسول (ص) من له صلاحية التفسير والتأويل؟

۱۱ – من له صلاحية الافتاء وبيان الأحكام بعد رسول الله (ص)؟

۱۲- ما هي المصادر التي يأخذ منها المفتي ويستنبط منها الأحكام؟

۱۳ – هل يجب معرفة الأحكام الشرعية عن طريق الاستدلال العقلي؟ أم يجب قبولها تعبداً؟

14 ممن يجب أخذ الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية في كل زمان؟

وهكذا تصرح الأسئلة، من ضرورة تعلم علم الفقه إلى تكليف العمل بمسائله وأحكامه، وهي حلقات مرتبطة بعضها ببعض، إن فقدت حلقة واحدة انقطعت السلسلة، وأخذت الأمواج بالسفينة وركابها إلى متاهات الهلاك، وإن كانت رصينة متصلة استقرت السفينة على ساحل النجاة .

ولذا رأيت من الضروري قبل الدخول في متون درس علم الفقه، إعداد مقدمة سميتها مدخل إلى علم الفقه، للإجابة على جميع الأسئلة المطروحة آنفاً، والاستعانة بالعليم الحكيم لتوضيح الرؤية للطالب.

فإن باشر بدراسة الأحكام من (شرائع الإسلام) لا يساوره الشك والتردد في أن الذي يدرسه ضروري، أم إتلاف للوقت؟!! وهل المصدر الذي يتعلم منه هو المصدر الصحيح؟ أم هو على ضلال؟ !!
هذا هو التمهيد للدخول إلى علم الفقه والتوفيق من الله .

 

 

تحميل الكتاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Slider by webdesign