الرئيسية / الضبط / 11 خبر خاص / التعريف بالمجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء
المجمع الفقهي العراقي

التعريف بالمجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء

المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء، هي دار للفتوى وتجمع العلماء والمرجعية السنية للمسلمون السنة في العراق، وتقع في الأعظمية خلف مبنى جامع الإمام الأعظم.

المجمع-الفقهي-العراقي-لكبار-العلماء-للدعوة-والإفتاءموقع الاجتهاد: المجمع مرجعية شرعية مستقلة لأهل السنة والجماعة, شأنها شأن المرجعيات الدينية في العراق، وهي ليست حكومية ولا من منظمات المجتمع المدني, ويعنى ويهتم بالمؤسسات العلمية الشرعية داخل العراق وخارجه لغرض تحقيق الأهداف المنشودة ضمن حدود الشريعة الإسلامية, مع مدِّ جسور التعاون والتواصل وتبادل الخبرات مع الهيئات والمنظمات والمؤسسات المعنية بهذا التخصص كافة.

جاء في رسالتها التعريفية ان رؤيتها هي (تحقيق مرجعية شرعية لأهل السنة والجماعة، وتتخذ من الشرع والشورى والتجديد رسالةً لها لتحقيق حياة طيبة)، وقد جعلت لها أهدافاً عامة تتلخص في (نشر الدعوة الإسلامية عقيدة وشريعة ونظاماً وأخلاقاً، وتحذير المجتمع من الأفكار الهدامة وبيان خطرها، ودراسة النوازل العامة وبيان موقف الشرع منها وإصدار الفتاوى بخصوصها إضافةً إلى دراسة التشريعات الرسمية وبيان الحكم الشرعي فيها).

تأسيس المجمع الفقهي العراقي

يقول الشيخ العلامة أحمد حسن الطه رئيس المجمع: ارتأى مجموعة من اهل العلم والفكر تشكيل هذا المجمع ليكون مظلة شرعية لأهل السنة والجماعة في كل ما يتعلق بأمور دينهم وما يستجد لهم من أحداث يتطلب الإجابة عن ملابساتها ووضع الحلول المناسبة لها، وعندها بدأنا بدراسة الأمر بشكل قانوني واجتماعي وواقعي ونفذت الفكرة في شهر آذار للعام 2012 وللمضي بخطوات سليمة واجراءات صحيحة قرر المجتمعون انتداب سبعة ممن حضروا للقيام بكتابة النظام الداخلي الذي يعرف باسم المؤسسة وعدد أعضائها ومعايير اختيار اللجنة العليا، وقد حاولنا وأنا كنت أحد أعضاء اللجنة التحضيرية ان نستوعب جميع المدارس الفكرية لأهل السنة حتى لا يقال من قبل البعض اننا غير ممثلين ولم يحسب لنا حساب، وهذه اللجنة هي من قامت بإختيار اعضاء الهيئة العليا وقد حلت نفسها بمجرد الإعلان عن الهيئة العليا للمجمع.

مشايخ المجمع

من الجدير بالذكر ان عدد اعضاء المجمع هو 25 عضو، هم كبار علماء الشريعة والافتاء في العراق، ابرزهم:

الشيخ احمد حسن الطه .. الشيخ حسين السامرائي .. الشيخ عبد الستار الشيخ محمود عبد العزيز . الشيخ رمضان ..الشيخ رافع الرافاعي،

احمد-حسن-الطهالشيخ احمد حسن الطه

الشيخ حسين السامرائيالشيخ حسين السامرائي

الشيخ عبد الستار الشيخ محمود عبد العزيز .الشيخ عبد الستار

الشيخ رافع الرفاعيالشيخ رافع الرفاعي

الشيخ مصطفى البياتي
الشيخ مصطفى البياتي

 وهناك فرق بين اختيار العضوية العامة والعضوية العليا، بأن لا يقل عمره عن (40) سنة وأن يكون من حملة الشهادات العليا ماجستير فما فوق أو مجاز إجازة حقيقية من عالم متمكن معروف بالبلد، مع ممارسة الإفتاء أو التدريس.

النظام الداخلي للمجمع الفقهي العراقي

المادة (1) اسم المؤسسة وعنوانها

يُشكَّل في العاصمة العراقية (بغداد) بجامع الامام الأعظم الفقهي مؤسسة تُسمى (المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء) يتمتع هذا المجمع بالاستقلالية، وله الحق في فتح فروع في المحافظات والمدن العراقية حسب ما تقتضيه الحاجة.

المادة (2) ماهية المجمع وطبيعة عمله

أ‌. المجمع مرجعية شرعية مستقلة لأهل السنة والجماعة، شأنها شأن المرجعيات الدينية في العراق ليست حكومية ولا من منظمات المجتمع المدني، وليست بحاجة إلى تشريع أي قانون لتشكيلها.
ب‌. تتفاعل هذه المرجعية وتتعاون مع المؤسسات العلمية الشرعية داخل العراق وخارجه لغرض تحقيق الأهداف المنشودة ضمن حدود الشريعة الإسلامية، مع مدِّ جسور التعاون والتواصل وتبادل الخبرات مع الهيئات والمنظمات والمؤسسات المعنية بهذا التخصص كافة.

المادة (3) أهم أهداف المجمع

أ. نشر الدعوة الإسلامية عقيدة وشريعة ونظاماً وأخلاقاً.
ب. تحذير المجتمع من الأفكار الهدَّامة وبيان خطرها.
ج. دراسة النوازل العامة وبيان موقف الشرع منها وإصدار الفتاوى بخصوصها.
د. دراسة التشريعات الرسمية وبيان الحكم الشرعي فيها.

المادة (4) هيكلية المجمع
يتكون المجمع مما يأتي:
أ‌. الهيئة العليا للمجمع ببغداد.
ب‌. الهيئات الفرعية للمجمع في المحافظات العراقية.
ج. المكتب المركزي لإدارة شؤون الهيئة العليا في المحافظات العراقية.
د. مكتب اللجان التخصصية.
ه. الهيئة العامة وتضم الهيئات والمكاتب في الفقرات (أ، ب، ج) أعلاه.

المادة (5) الهيئة العامة للمجمع

أ. تتكون الهيئة العامة للمجمع من الهيئة العليا ورؤساء مجالس الإفتاء في المحافظات وأعضائها.
ب. يعقد المؤتمر العام مؤتمراً كل سنتين بصورة دورية, أو بصورة استثنائية بدعوة من ثلثي أعضاء الهيئة العليا للمجمع.

المادة (6) شروط العضوية للمجمع

أ. أن يكون عراقي الجنسية وكامل الأهلية.
ب. أن يكون حاصلاً على الإجازة العلمية من عالم متمكن معروف بالاستقامة والتحقق، أو حاصلاً على الشهادة العليا (الماجستير والدكتوراه) في العلوم الشرعية وله دور فعَّال في الإفتاء وتدريس العلوم الشرعية.
ج. أن يكون مشهوداً له بالتقوى والورع.
د. أن لا يقل عمره عن أربعين سنة بالنسبة لأعضاء الهيئة العليا، وعن ثلاثين لأعضاء الهيئة العامة للمجمع.
ه. أن يلتزم بالنظام الداخلي للمجمع.
و. للمجمع حق اختيار العضو أو ترشيحه وفق شروط العضوية.

المادة (7) صلاحيات الهيئة العامة

أ. مناقشة التقرير السنوي لشؤون المجمع، المقدّم من الهيئة العليا والمكتب المركزي لإدارة شؤون الهيئة العليا وفروع الهيئة في المحافظات، وتثبيت التوصيات والقرارات لتنفيذها من الجهات المختصة.
ب. النظر في اقتراحات الهيئة العليا للمجمع.

المادة (8) الهيئة العليا للمجمع

أ. تتكون الهيئة العليا من عدد من الأعضاء يتم اختيارهم من اللجنة التحضيرية على أن لا يزيد عددهم عن خمسة وعشرين عضواً.
ب. تنعقد جلسات الهيئة العليا للمجمع شهرياً أو حسب متطلبات الظرف بحضور ثلثي الأعضاء وبرئاسة أكبر الحاضرين سناً في الجلسة الأولى وينتخبون فيها من يرأسها في الشؤون الإدارية والتنظيمية وتكون قراراتها نافذة باتفاق ثلثي الحاضرين، مع المحافظة على صوت المخالف او الممتنع عن التصويت.

المادة (9) مهام الهيئة العليا للمجمع

أ. المصادقة على اختيار رؤساء الفروع واللجان المركزية.
ب. ترشيح رئيس ديوان الوقف السني.
ج. ترشيح الأعضاء من العلماء لعضوية مجلس الأوقاف الأعلى ومجلس هيئة استثمار أموال الوقف السني.
د. إصدار الفتاوى في القضايا العامة.
ه. استطلاع أوائل الشهور القمرية بالتنسيق مع الجهات الرسمية.
و. إقامة وسائل للاتصال بمجالس الإفتاء لأجل الدعم العلمي والاستشارات الشرعية.
ز. إصدار مجلة علمية محكمة لنشر البحوث العلمية.
ح. السعي لإنشاء وقفيات خاصة بالمجمع والمؤسسات التابعة له.
ط. اعتماد محاضر الاجتماعات والتوقيع عليها.

المادة (10) وسائل تحقيق المهام

أ. إقامة دروس علمية ودورات تطويرية لطلبة العلم القائمين بالتدريس والإفتاء.
ب. عقد الندوات العلمية التي تعالج قضايا مستجدة تحتاجها الأمة.
ج. التنسيق والتعاون بين المجمع وجميع الجهات المماثلة داخل العراق وخارجه.
د. الاستعانة بالعلماء والفقهاء وأهل الاختصاص المشهود لهم بالعلم والورع لبحث العديد من القضايا المستجدة، ممن هم داخل العراق أم خارجه.

المادة (11) صلاحيات الهيئة العليا للمجمع

أ. البت في فصل أعضاء الهيئة العليا للمجمع أو قبول استقالتهم بموافقة ثلثي العدد الكلي لأعضاء المجمع.
ب. تعيين المنتسبين وتحديد أجورهم وفقاً للضوابط والقوانين المعمول بها.
ج. اختيار ممثلين للمجمع في المهام الرسمية وغير الرسمية.
د. الموافقة على المشاريع المقدمة للمجمع من قِبَل الأعضاء أو رفضها.

المادة (12) مكتب الفروع

أ. للمجمع مكتب خاص لإدارة شؤون فروع المحافظات.

المادة (13) مهام مكتب الفروع

أ. الإشراف على اختيار الملاك الإداري في الفروع.
ب. متابعة العمل في هذه الفروع.
ج. حضور الاجتماعات الدورية لممثلي الفروع والتنسيق مع الهيئة العليا للمجمع.

المادة (14) مكتب اللجان التخصصية ويتكون من:-

أ. لجنة الأبحاث العلمية: يتولى هذه اللجنة العلماء المتخصصون من المنتظمين في المجمع ومن غيرهم ممن يختارهم المجمع، حيث يقومون بكتابة الأبحاث العلمية بأسلوب أكاديمي متخصص كل حسب اختصاصه، وبناءاً على طلب من الهيئة العليا للمجمع للبتِّ في ما يستجد من قضايا تحتاج إلى بيان الحكم الشرعي.
ب. لجنة التدريب والتطوير: تتكون هذه اللجنة من مجموعة من العلماء الحائزين على الإجازات العلمية، وتكون مهمة هذه اللجنة فتح دورات لخريجي المعاهد والكليات الشرعية من محافظات العراق وأقضيته ونواحيه، ومن العاملين في مجال الإفتاء في مناطقهم الراغبين في تطوير الذات علمياً وريادياً، وفقاً لنظام الحلقات والإجازات العلمية المعمول بها في معظم دول العالم الإسلامي.
ج. لجنة العلاقات العامة: تقوم بتنظيم علاقات المجمع مع غيره من المؤسسات والشخصيات والدوائر والمنظمات العامة، لاسيما المماثلة له.
د. لجنة شؤون الفتوى: تقوم باستقبال الأسئلة والاستفتاءات والإجابة عليها أو إحالتها إلى الهيئة العليا.
هـ. اللجنة الإعلامية: تقوم بنشر الفتاوى ونشر البحوث في مجلة علمية محكمة وطباعة الكتب المتخصصة في هذا المجال.
و. لجنة الدعوة والإرشاد: تتولى مهام الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة وإرشاد المجتمع لما فيه سعادة الدارين.
ز. اللجنة الإدارية والمالية: تتولى ترتيب شؤون المجمع ومتابعته إدارياً ومالياً في الفروع واللجان وفق النظام الداخلي للمجمع.

المادة (15) الموارد المالية للمجمع

يعتمد المجمع موارده المالية من الأموال الوقفية العامة والهبات والتبرعات، علاوة على ريع الوقفية الخاصة بالمجمع، على أن لا تؤثر تلك الهبات والتبرعات سلباً على منهج المجمع وأهدافه.

المادة (16) شروط الإقالة والفصل

يفقد العضو صفة العضوية بقرار من الهيئة العليا في إحدى الحالات الآتية:
أ. الاستقالة بعد قبولها، أو الوفاة.
ب. الانقطاع عن الحضور لثلاثة اجتماعات متتالية دون عذر.
ج. استغلال عضويته لغرض شخصي أو فئوي أو الإساءة لعمل المجمع أو إلحاق الضرر به، بعد توفر قناعة ثلثي الأعضاء.
د. الإخلال بالنظام الداخلي أو القيام بنشاط يتعارض مع أهداف المجمع ومبادئه المتفق عليها مما يخل بالمروءة ويفقد الثقة به بعد قناعة ثلثي الأعضاء.

الأسباب الموجبة:

لأجل توحيد الجهود العلمية في القضايا الشرعية في جانب الفتوى والتعليم والوعظ والإرشاد تنادى ذوو العلم والفضل من جميع المحافظات وإقليم كوردستان لتشكيل مرجعية شرعية باسم (المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء) الذي سيأخذ على عاتقه جميع هذه المهام عن طريق:

أ. أعضائه واللجان المساندة له لكي يكون الناس على بصيرة من أمرهم في شؤونهم كلها.

ب. مساهمة الرموز الأجلاء في داخل العراق وخارجه من علمائنا الذين عُرفوا بالتحقق وسعة الإطلاع.

وحرصاً على توحيد الكلمة ورصِّ الصف في هذه الظروف الحالكة التي يعيشها عراقنا الحبيب والتي يؤمل تجاوزها بعون من الله تعالى ثم بتكاتف الشعب بمختلف مكوناته (عُرباً وكُرداً وترُكماناً وغيرهم) لما لهذه المكونات من مواقف مضيئة مشرفة وبطولية مخلصة خدمت الدين والوطن أظهرها التلاحم في المجالات الدينية والوطنية, لم تقتصر على صلاح الدين الأيوبي بل هناك نماذج من هذا الطراز قبله وبعده وإلى اليوم خُلِّدت مفاخرها في كتب التراجم عبر تاريخ العراق.

لأجل هذا تشكل هذا المجمع والذي هو في حد ذاته مجمع مستقل لا يُمثِّل حزباً أو حركة سياسية بل هو لجميع المسلمين ويتمتع بشخصية معنوية, مستمداً منهجيته العلمية والأخلاقية من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الفقهاء المجتهدين في الدين من السلف الصالح من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الأطهار وصحابته الأبرار والتابعين لهم بإحسان.

 

 

من فتاوى المجمع

1 –

1-0011

2 – فتوى حول زكاة الفطر

فتوى

 

 

أنشطة المجمع

قام المجمع الفقهي من بداية تاسيسه بنشاطات كثيرة من إقامة ندوات ودورات عليمة و فقهية و إصدار كتب و رسائل والفتوى و إصدار بيانات بالشان العراقي والعالم الإسلامي من التفجيرات والإستهدافات والإغتيالات، كذلك النعي في الشخصيات العلمية الكبيرة و التهنية بالأعياد الإسلامية و زيارة المعاهد والشخصيات و الموسسات.

كما سعى المجمع الفقهي العراقي إلى مواكبة الأحداث أولاً بأول فكان الحاضنة الشرعية لثورة العمامة البيضاء، وكذلك القيام بالعديد من الفعاليات الدعوية مثل حملة نصرة الإمام ابي حنيفة النعمان في ذكرى مرور عشر سنوات على استهداف الجامع، وكذلك احتفالات المئة يوم من العزّة، وذكرى الإسراء والمعراج وعقد لقاءات مستمرة مع شيوخ المساجد من أجل دفع عجلة العمل الدعوي وإحياء الوعظ والإرشاد في عموم مساجد العراق.

كما شمل نشاطه تواصل على المستويين الداخلي مع المسؤولين والبرلمانيين ولجان الحراك الشعبي ومساندتهم في تحصيل الحقوق، وكذلك عقد لقاءات مع رابطة العالم الاسلامي في المملكة العربية السعودية، وزيارة وزير الأوقاف الاردني للمجمع الفقهي العراقي في بغداد، وكذلك عقد لقاءات بمنظمات حقوقية دولية وعربية من اجل شرح صورة وافية للرأي العام عن الوضع العام لأهل السنة والجماعة في العراق.

كما زارت العديد من الوفود الإسلامية من اندنوسيا ومصر والسودان ورئيس الوزراء التركي مقر المجمع الفقهي وتداولوا مع اصحاب الفضيلة العديد من الافكار والبرامج التي تعزز العمل الاسلامي وتبني جسور من التواصل مع هذه الدول.

المجمع الفقهي العراقي

A70A4792

 ومن نشاطاته

1- أقام المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء الدورة العلمية السادسة الموسومة (المصرفية الإسلامية،، قواعد وأسس) وذلك للمدة 9 ـ 2014/2/13 وذلك بالتعاون مع الدكتور إبراهيم عبد اللطيف العبيدي باحث أول في شؤون المصارف الإسلامية في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي. وعقدت الدورة في مدينة أربيل على مدى أربعة أيام
2 – أقام المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء دورة تطويرية بعنوان (فقه الهوية) وذلك يوم الجمعة الموافق 2014/2/7 في مدينة أربيل. وذلك بالتعاون مع الدكتور أمجد الجنابي المتخصص في دراسات الإستشراق، حيث استعرض أهم الركائز والمقومات التي ينبغي توافرها في شخصية المسلم وحمايتها من الذوبان في المجتمعات الأخرى. وأوضح الجنابي أن لكل مجتمع من البشر

3 – إقامة ندوة علمية عن جهود الإمام عبد الكريم زيدان
4 – قام الشيخ الدكتور أحمد حسن الطه كبير علماء العراق بزيارة معهد الكوفة لإقراء القرآن الكريم الكائن في مدينة الأعظمية والتابع لديوان الوقف السني، وكان في استقباله الشيخ حسين خليل المشهداني مدير المعهد وعدد من التدريسيين، كما والتقى بالطلاب، وقد قام الشيخ بجولة داخل أقسام المعهد يرافقه الأساتذة ومدير المعهد واستمع لشرح مفصل عن المعهد وأهدافه

5 – يقيم المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء ضمن الموسم الثقافي برنامج الدورات العلمية دورة ( مقومات الخطاب الاسلامي المعاصر) وتتضمن المحاور الاتية : 1ـ اصول الخطاب الاسلامي 2ـ ملامح وسطية الخطاب الاسلامي المعاصر 3ـ مقومات ادارة الخطاب الاسلامي المعاصر 4ـ المسؤولية في الخطاب الاسلامي المعاصر وستقام الدورة بإذن الله تعالى منتصف الاسبوع القادم على …

6 – وجه المجمع الفقهي العراقي مساء يوم الاربعاء الموافق 27/11/2013 رسالة الى ملوك ورؤساء الدول العربية والاسلامية والمنظمات الدولية وجمعيات حقوق الانسان ناشدهم فيها التدخل السريع والفوري لانقاذ مسلمي انغولا الذين يتعرضون لابادة شاملة بعد القرار الحكومي بحظر الدين الاسلامي في عموم البلاد كما جاء في البيان . وأشار البيان الى علامات الاستغراب ازاء الصمت العربي …

7 -استقبل المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء السيد أحمد داود اوغلو وزير خارجية الجمهورية التركية والوفد المرافق له، وكان في استقبالهم الشيخ الدكتور أحمد حسن الطه والدكتور أحمد عبدالغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني وعدد من أعضاء الهيئة العليا الشيخ الدكتور عبدالستار عبدالجبار والشيخ الدكتور ضياء الدين الصالح والدكتور طه الزيدي . وأشاد الشيخ .
8 – ختتمت مساء يوم الأربعاء الموافق 18/12/2013 الدورة العلمية الخامسة ( أسس تحقيق المخطوطات ) حيث قام بالقاء محاضراتها الدكتور يونس قدوري عويد الخبير والمتخصص في تحقيق المخطوطات، والجدير بالذكر أن هذه الدورة استمرت لثلاث ايام متتالية استعرض فيها المحاضر الجوانب العلمية والفنية في تحقيق المخطوطات . كما عرض صوراً لما توصلت اليه التكنولوجيا في العناية
9 أقام المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والافتاء لليوم الثالث على التوالي دورة المعاملات المالية والمصرفية وذلك يوم الاربعاء الموافق 2013/10/30 واستهل الشيخ الدكتور عبدالستار عبدالجبار محاضرته باستعراض صيغ عقود القروض ومافيها من الحل والحرمة حسب ضوابط الحكم الشرعي . كما تحدث المحاضر عن ضرورة مواكبة الامام والخطيب واصحاب التخصصات الشرعية لآخر الدراسات والابحاث في .

نعى المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء رحيل المفكر الإسلامي محمد قطب الذي وافته المنية صباح اليوم الجمعة الموافق 2014/4/4 وجاء في بيان المجمع بمزيدٍ من الرضى بقضاء الله وقدره، ينعى المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء رحيل المفكر الإسلامي الأستاذ محمد قطب، ونحن إذ نعزي الأمة الإسلامية بهذا المصاب الجلل نستذكر قول …

إصدارات المجمع

منهجية الإفتاء ابن عابدين أنموذجاً
صدر عن المجمع الفقهي العراقي الكتاب الموسوم “منهجية الإفتاء ابن عابدين أنموذجاً” للشيخ الدكتور عبد الستار عبد الجبار عضو الهيئة العليا للمجمع الفقهي العراقي. وتضمن الكتاب بحث منهجية الإفتاء المنضبطة بالنصوص والاستدلال الصحيح وقد اختار علامة الفقه الحنفي (ابن عابدين أنموذجاً). ويقع الكتاب في (424) صحيفة، وقام بطباعته كلٌ من دار النفائس ودار الفجر للطباعة والنشر والتوزيع. وفي السياق ذاته صدر عن المجمع الفقهي العراقي الكتاب الموسوم “المرجعية في ضوء السياسة الشرعية” للشيخ الدكتور طه أحمد الزيدي، وقد تناول الكتاب مفهوم المرجعية ووظائفها في الإصلاح والدعوة وإصدار الفتاوى في كل شأنٍ من شؤون الحياة. كما تطرق إلى استعراض المؤسسات الفقهية المعاصرة التي تشكلت في عددٍ من بلدان العالم الإسلامي مثل مكة المكرمة والقاهرة والهند والعراق، ويقع الكتاب في (288) صحيفة. وقد قامت دار النفائس وبالتعاون مع دار الفجر بطباعة هذا الكتاب وتوزيعه في المكتبات العربية.

 

مواقف المجمع

موقفه حول تعيين رئيس للوقف السني من قبل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

بيان-48
أصدر مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قرارا بتعيين الهميم رئيسا لديوان الوقف السني بالوكالة بدلا من محمود الصميدعي الذي كان يتولى رئاسة الوقف بعد إقالة رئيسه السابق عبد الغفور السامرائي في نوفمبر/تشرين الثاني 2013.
و قال المكتب الإعلامي للهميم في بيان له إن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي كلف رسميا الدكتور عبد اللطيف الهميم برئاسة ديوان الوقف السني.
وكشف الهميم عن الأسماء والجهات التي وافقت على ترشيحه للمنصب، وأكد أن تلك الجهات والأسماء وصلت إلى رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ومن أبرزهم علماء الدين: أحمد الكبيسي، وعبد الرزاق السعدي، ورافع الرافعي، والمفتي مهدي الصميدعي.

رفض المجمع الفقهي
و رفض المجمع الفقهي العراقي، تدخل السياسيين في عمل ديوان الوقف السني وتسمية رئيس للديوان، مؤكدا أن ذلك من صلاحياته حصرا.
وذكرالمجمع ” ديوان الوقف السني مؤسسة تعنى بالشعائر والشؤون الدينية لأهل السنة في العراق، وترعى المؤسسات الدينية والعاملين فيها، وليس منصبا سياسيا، لذا فإن تدخل السياسيين في هذه المؤسسة يعرض المساجد والمنابر للتسييس والتجاذب الحزبي والفئوي، وهذا يتنافى مع رسالتها الدعوية والإصلاحية”.
وحمل المجمع في بيان له، رئيسي مجلسي الوزراء والنواب المسؤولية القانونية لتجاوز الاستحقاق القانوني للمجمع الفقهي بترشيح شخصية لتولي رئاسة الوقف السني كما نص قانون الوقف السني وفق القرار ٥٦ لسنة ٢٠١٢. واضاف ان “اعتراض المجمع الفقهي العراقي قائم على مخالفة القانون وسلب الحق القانوني والشرعي من المرجعية السنية وهو تدخل سياسي يتقاطع مع دعوى المصالحة الوطنية”.
 لقاء رئيس المجمع الشيخ احمد حسن الطه برئيس الوقف السني الجديد عبد اللطيف الهميم
وذكر بيان للمجمع بعد لقاء رئيسه الشيخ احمد حسن الطه برئيس الوقف السني الجديد عبد اللطيف الهميم بناء على طلبه تأكيده ” عدم تنازل المجمع الفقهي العراقي عن حقه الشرعي والقانوني في تسمية رئيس للوقف السني”.
وكان رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم زار المجمع الفقهي لكبار العلماء في الاعظمية والتقى رئيسه الشيخ احمد حسن الطه .

من دراسات المجمع

التراحم واجب الوقت
د. حسين غازي السامرائي عضو الهيئة العليا للمجمع الفقهي العراقي

حكم زواج المسيار

الدكتور طه أحمد الزيدي

المستجدات الطبية وأثرها على الصيام

الدكتور مفلح عبد الواحد محمدالهيتي

يوم مع هوفمن قراءة في كتاب الطريق إلى الإسلام

تأليف: السفير الألماني مراد هوفمن بقلم: غازي السامرائي

مفهوم المرجعية عند أهل السنة والجماعة
بقلم: الشيخ الدكتور ضياء الدين عبدالله الصالح

العام الهجري بين فقه المراجعة وفقه التخطيط
د. طه احمد الزيدي

التعايش بين أئمة المذاهب الفقهية
الدكتور حسن سهيل الجميلي

الاطر المنهجية لاثبات الذات الالهية بين النقل والعقل
الدكتور صالح خليل حمودي

استخدام العقاقير الطبية وأثرها في تأخير الدورة الشهرية في المنظور الشرعي
الدكتور مفلح عبد الواحد محمدالهيتي

لتحميل الدراسات المذكورة و غيرها راجع الرابط التالي:

http://home.fc-iq.org/?cat=20

 

 

 الحوار الموسَّع مع فضيلة الشيخ الدكتور أحمد حسن الطه، كبير أعضاء المجمع /مجلة البيان/

البيان: تم توصيف المجمع الفقهي العراقي بأنه مرجعية شرعية، ما حقيقة مفهوم المرجعية عند أهل السنة والجماعة؟

المرجعية اشتقت من المرجع والرجوع، وهي تعني من يرجع إليهم الناس في أمورهم العامة، بل الخاصة، ويستفتونهم في النوازل والقضايا المصيرية، يقول الله تعالى: {فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122]. وهذه الأمة مرجعها أولاً وآخراً كتاب الله تعالى، وإن اختلفتم في شيءٍ فردوه إلى الله، ثم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم إلى ما كان عليه الصالحون ونهج عليه الخلفاء الراشدون.

أما المرجعية بمعناها المعاصر الآن، فهي تعني شيئاً آخر؛ فهي مؤسسة علمية شرعية سياسية اقتصادية يُرجع إليها في أمر الطائفة التي تنتمي إليها، وترسم لهم الطريق العام، وتدلهم على أسباب النجاح وسلوك سبل الارتقاء؛ ليكونوا مجتمعين عاملين أقوياء غير ضعفاء. أما في العراق الآن وسابقاً، لم يكن عند أهل السنة والجماعة – مع الأسف – اهتمام بأن تكون لهم هيئة يرجعون إليها، وكانوا متكلين على ما توارثوه من الأجيال السالفة من أن المرجع هو ولي الأمر، وعندما يحتاج إلى شيء فعنده الصدر الأعظم وشيخ الإسلام والمفتي العام، وهؤلاء يمثلون المؤسسة الدينية، وكانت الأمور تمضي بهذا الشكل.

وبعد سقوط الدولة العثمانية، وتولي الاتحاديين الذين مهدوا الطريق أيام عبد الحميد وذللوا الصعاب التي تقف أمامهم وأسسوا الدولة الجديدة وأسموها «تركيا الفتاة» على العلمانية، وكان موقفهم مع الدين موقف عداء، فالمرجعية لا تمثل شيئاً آنذاك، وأبعدت الشريعة عن منهاج الحياة، وهو أحد الشروط التي ألزمت بها تركيا بعد سقوط الدولة العثمانية تحت بند حذف كلمة الخلافة والشريعة الإسلامية.

وبعد الحرب العالمية الأولى ووقوع البلدان العربية، ومنها العراق، تحت الاحتلال؛ فلا خلافة ولا اهتداء أو سلوك طريقة الشريعة الإسلامية، وأصبحت البلاد علمانية، ووضعوا القوانين بحسب ما يشتهون؛ بعيداً عن الدين، وقريباً من القوانين الأجنبية.

وهذه القوانين ليس فيها كلمة مرجعية، لكن فيها كلمة المفتي. وصفة الإفتاء كانت موجودة في الولايات وبعض الأقضية، وعبر السنين السريعة تقلّصت فأصبحت فقط في الولايات الكبرى، ثم تقلّصت فأصبح في العراق مفتٍ واحد، ما يعني أنهم لا يريدون ما يمكن أن يطلق عليه المرجعية، وهذا ما صنعته الحكومات التي تعاقبت على حكم البلاد الإسلامية.

البيان: وما أثر ذلك على البلاد العربية والإسلامية، ومنها العراق؟

هذا الأمر جعل البلاد ثقافياً بعيدة عن الرجوع إلى الإسلام والمرجعية الشرعية، وعملوا من خلاله على تضييق دائرة الشريعة وحصرها في مجال محدود جداً؛ كقضايا الزواج والطلاق والميراث، فحصروا دور الشريعة في قانون الأحوال الشخصية فقط، وجمعوا بعض أهل الفكر وكتبوا لهم ما يسمونه قانون الأحوال الشخصية، أما ما وراء ذلك فلا يتدخل علماء الشريعة في القوانين المدنية والجنائية؛ مثل البيع والربا وغيره من أحوال المعاملات، بل لو ارتكب الإنسان أفحش الفواحش دون غصب أو إكراه قالوا هذه حرية وعمل طبيعي.

فهذه المسائل أضعفت المجتمع الإسلامي عموماً وأهل السنة بشكل خاص، وأقول أهل السنة بشكل خاص لأن الشيعة تنبَّه زعماؤهم لذلك فاعتمدوا على أنفسهم، ورأوا أنه ينبغي عليهم أن يهيئوا لهم هيئة عليا ترسم لهم الطريق، فكانت لهم مرجعيتهم الخاصة بهم، وعزز ذلك قيام دولة تدين بهذه العقيدة، ورسخوا هذه المرجعية على أنها تمثل مسألة سعادة أو شقاء؛ فالذي لا يتمسك بالمرجعية شقي، والذي لا يسلك مسلك المرجعية قوي في الدنيا شقي في الآخرة.

ونلاحظ على أثر ذلك تشكل عندهم نوعان من المرجعية: مرجعية التقليد، ومرجعية الولاية. لكن – ولله الحمد – فقد شعر بعض المفكرين خلال السنوات الأخيرة في بغداد بأهمية هذا الموضوع، ودرسوا المسألة في أكثر من اجتماع، ثم توصّلوا إلى أنه لا بد من العودة إلى نظام مؤسسي يجمع أهل السنة، وأن تكون لهم قضية وهوية، مع الأخذ بالمحاولات السابقة منذ العام 2003 التي سعت لجمع أهل السنة في العراق.

البيان: ما المبادئ التي قام عليها هذا الاجتماع؟ وعما أسفر؟

إن مبادئ الإسلام لا تزال هي مكمن القوة ومصدر الهداية لكل اجتماع، وإن وحدة الصف والكلمة واتباع الشريعة والتثقيف في الدين والقيام بمستلزمات الحياة من واجب السلطة، فإن لم تكن السلطة أو قصرت في ذلك، فمن واجب الأفراد، فهم كالبنيان يشد بعضهم بعضاً، وهذا ما حصل، إذ انتدبت هذه الفئة المباركة إلى تأسيس مؤسسة دينية، وفكروا كثيراً في التسمية والعبرة الحقيقية في جوهر المسمى، والباقي ألفاظ، والألفاظ معظمها تدل على الهدف، واتفقوا على أن تكون مرجعية لأهل السنة، ولكي يحيط هذا المفهوم اتفقوا على أن يطلقوا عليها مسمى «المجمع الفقهي العراقي»، ويبقى بابه مفتوحاً لكل من يريد أن يخدم دينه وأن يخدم آخرته وقومه، فيأتي لينضم إلى هذا الركب الذي من أهدافه وحدة الصف ووحدة الكلمة.

إن الإنسان أسير معتقده، ويجب أن يسعى ويسلك الطريق الصحيح ليصل إلى الهدف الذي يؤمن به، وهو في ذات الوقت لا يضر التعايش السلمي مع الآخرين، بل يعززه.

البيان: كيف توفّقون بين هذا المعنى الذي توصّلتم إليه وبين من يرى أن مرجعية أهل السنة والجماعة هي كتاب الله تعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام؟

من المعلوم أن أمور ديننا نأخذها من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وعموم المسلمين في أخذهم من مصادر التشريع على ثلاثة أصناف: إما عالم مجتهد، أو عالم مقلد، أو عامي؛ فالعالم المجتهد مرجعيته الكتاب والسنة والإجماع وما يرى من مصلحة راجحة في القياس عند أغلب الفقهاء، أما العالم المقلد فمرجعيته العلماء السابقون الذين تلقتهم الأمة بالقبول، لا سيما المذاهب الأربعة، أما العامي الذي لا يستطيع الأخذ من الكتاب والسنة ولا من المذاهب الأربعة، فيسأل العالم الحي في زمانه. وأسفرت الاجتماعات عن تشكيل مرجعية تضم العلماء الذين لهم القدرة على تكييف المسائل المعاصرة واستنباط الحكم الشرعي لها من خلال الكتاب والسنة وأقوال الفقهاء.

البيان: ما الآليات والمعايير التي تم بها اختيار أعضاء المجمع الفقهي العراقي؟

كانت لدينا آليات في اختيار أعضاء المجمع الفقهي العراقي، حيث تم في البداية اختيار النواة الأولى، وكانت تمثل اللجنة التحضيرية وعدد أعضائها سبعة أشخاص، واختيرت بحضور عدد كبير من العلماء والمفكرين، ووضعت بعض المعايير، وقامت هذه اللجنة بمطابقتها في اختيار أعضاء المجمع الفقهي العراقي،

ومنها: أن تكون لديه قدم راسخة في العلم الشرعي (تحصيلاً وتدريساً وإفتاء)، وأن يكون ممن يحظى بقبول حسن بين الناس، وأن يكون له جمهور بقصد التأثير، وراعينا أيضاً ما يفرضه الواقع من وجود مشارب فكرية في المجتمع السني، وكذلك راعينا المؤسسات العلمية الشرعية السابقة، فكان لها دور في اختيار الأعضاء.

فالعالم الذي اختير هو رجل ذو علم شرعي متمكن قوي يقول الحق ولا يخاف في الله لومة لائم، وصاحب ماض مشرق، وله تأثير بين عموم الناس، مع مراعاة المؤسسات السابقة والأطياف الفكرية السنية.

وهذا ليس كما يتصوره البعض محاصصة، لكن المجمع لا بد من أن تكون له كلمة على الجميع، وهذا لا يتم إلا باحتواء الجميع تحت مظلة أهل السنة والجماعة.

البيان: هل ترون أن المجمع الفقهي العراقي حقق خلال السنتين الماضيتين من انطلاقته بعض الأهداف المرسومة؟

وما أبرز نشاطاته في ظل الظروف العصيبة التي يشهدها العراق؟ المجمع الفقهي العراقي ولد قبل سنتين، لكنه استمد عمقه من المكان الذي لم يخلُ منذ ما يزيد على 1400 سنة من أداء رسالته العلمية والدعوية والإصلاحية، إذ فتح الله على أعضاء المجمع أن جعلوا المقر العام بجوار مدرسة الإمام أبي حنيفة – رحمه الله تعالى – ومسجده في قلب العاصمة بغداد.

فالمكان قبل نشوء المجمع هو متردد الناس للسؤال والجواب عن قضاياهم الخاصة والعامة، ولا يزال المكان يشهد نفس النموذج والنمط من المراجعات بين عقد وكتابة وصية وكتابة وقف وقسم شرعي وأسئلة عن الطلاق والنكاح وغيرها

ثم لما تحصل نازلة بالبلد يتجه الناس إلى هذا المكان باعتباره رمزاً لهم، ويجدون فيه الشخصيات الإسلامية وأعيان البلد للتداول والحوار وما شابه ذلك.

وأول نشاط قام به المجمع هو قيامه بعمل ندوة علمية حول نظام الأقاليم، ونحن نعلم أن المرجعية كما قلنا مكان رجوع الناس إليها عند الحاجة، ولما كثر اللغط على موضوع الأقاليم فإن المرجعية لم تتسرع، وإنما عملت ندوة وخلطت بين الباحثين وأكثرت الدعوة للمؤيدين والرافضين للأقاليم، وأصبحت هناك ندوة ثرية علمية اتضح لكثير من الناس ما كان عنهم خافياً.

ولم تكن المناظرات كافية، وارتأى المجتمعون عقد مؤتمر علمي موسع، فعقد مؤتمر في شعبان الماضي، وقد ضم ما يزيد على 40 بحثاً، فضلاً عن المداخلات الكثيرة ومن دول متعددة، وكانت الآراء بعد التمحص قد رجحت كفة القائلين بجواز الإقليم وليس بوجوبه، وأنه أحد الخيارات المعتبرة لإنقاذ أهل السنة، مع الحرص على وحدة العراق

وحرصاً من المجمع على الارتقاء بالمستوى العلمي والتفاعلي للدعاة في العراق، قام بدورات علمية ومحاضرات دعوية ضمت عدداً مباركاً من طلاب العلم، وغالبيتهم من الأئمة والخطباء، وبعضهم من طلاب الدراسات العليا وممن يعشق الثقافة الإسلامية

ثم كان المجمع كالجندي المتأهب لكل ما يحصل للأمة، فيقوم بتقديم النصح للمسلمين، ويحذر من الخطأ، ويصدر البيانات في النوازل التي تحتاج إلى رفع الصوت وتحذير الناس من الخوض في الباطل، ونصرته للحق وأهله،

ومنها: دعمه المتواصل للحراك الشعبي الذي شهدته المحافظات الست المنتفضة للمطالبة بحقوقها المشروعة ورفض الانتهاكات الممنهجة ضد أهل السنة في العراق.

البيان: ذكر فضيلتكم أن من مهام المجمع إصدار فتاوى في النوازل، والمتابع يرى أن هناك فوضى في الفتاوى عبر وسائل الإعلام.. كيف يمكن ترشيد الفتوى في الإعلام؟

الأصل أن الإعلام لم يؤسس ليكون منبراً للفتوى، لكن لتطور التكنولوجيا واستثمارها في الدعوة إلى الله لا بأس في استخدام هذه الوسائل لنشر دين الله، ومنها الفتوى في المسائل الشرعية، لكن لسعة جمهور المتلقين لهذه الوسائل كان لا بد من ضوابط لترشيد الإفتاء عبر وسائل الإعلام، والفتوى في الإعلام إما أن تكون خاصة فيسأل المداخل ويجيبه من تصدّر للإفتاء في الاستديو، فحينئذٍ ينبغي أن يتم اختيار صاحب العلم الراسخ ومن لديه أمانة وورع في فتواه، هذا هو الضابط الأول.

أما بالنسبة للسائل فعليه أن يأخذ الفتوى لسؤاله المباشر لا أن يأخذ فتوى لسائل آخر بحجة أن السؤال مشابه، فكثير من المخالفات الشرعية التي تحدث من الناس يقول: «العالم الفلاني أفتى بكذا».

نقول: نعم ليست الحال مثل حالك، إنما لسؤال آخر ظننت أن سؤالك مشابه لتلك المسألة، وهي غير ذلك.

فالترشيد يكون من جانبين كما ذكرنا: المفتي والمستفتي. ثم ينبغي لمن يتصدّر للإفتاء أن يكون عالماً بالكتاب والسنة، ولديه علم بمواطن الإجماع؛ حتى لا يفتي بخلاف ما أجمعت عليه الأمة، وكذلك أن يكون على علم بتفاصيل المسائل الخطيرة؛ كالنكاح والطلاق والربا والمعاملات والحدود وجميع أبواب الفقه الإسلامي، لا سيما التي لها صور حادثة مستجدة، مع علم بالواقع الذي يعيشه.. فإذا توافرت مثل هذه الصفات تكون المسألة إلى الصواب والترشيد أقرب بإذن الله

. البيان: هناك مصطلح بدأ يأخذ حيزاً وهو الفتوى السياسية.. كيف تنظرون إلى هذا المصطلح في بعدين (سيادة الشريعة) و(سيادة السلطة السياسية)؟

لا شك في أن الإسلام كما جاء بالعبادات جاء لتنظيم شؤون الناس، ومنها قضايا الحكم والحقوق المترتبة على ذلك، وللأسف حصل انفصال بين العلم الشرعي والسلطة السياسية، وهذا الانفصال حصل في بدايات الدولة الأموية، ويحيله ابن خلدون إلى أن السلطان يلاحظ المتغيرات والعالِم يهتم بالقواعد الثابتة التي تنتج الحكم الشرعي، ومن ثم مع توالي الأيام والمستجدات يجد السلطان نفسه غير قادر على تطبيق ما يقوله العالم وأيضاً يدخل فيها الهوى وحب الشهوات.

والإمام ابن القيم – رحمه الله – في الطرق الحكمية، وابن خلدون – رحمه الله – في المقدمة؛ يحمّلان العلماء شيئاً من التقصير في هذا الباب؛ إذ قلَّ المجتهدون، وكثر التقليد، ووجد بعض أهل الصلاح من أصحاب السلطة أنهم لا يستطيعون تطبيق الفتوى بتمامها من العالم فيما يخص شؤون إدارة الدولة.

هذه هي اجتهادات ابن خلدون وابن القيم في أسباب الفصل بين العلم الشرعي والسلطة الحاكمة.

وفي العصر الأموي والعباسي والعثماني لم يكن هناك انفصال تام، بل كان القضاء شرعياً 100%، لكن شؤون الحاكم في الحرب والسلم وغيرهما تعتريها بعض الاجتهادات الفردية البعيدة عن صوت العلماء وآرائهم. لكن بعد مجيء النظم العلمانية إثر سقوط الخلافة العثمانية، حصل انفصال تام بين العلم الشرعي المتمثل في العلماء، وبين السلطة السياسية، حتى القضاء أصبح يخضع لكثير من القوانين الوضعية وابتعد عن الشريعة وأحكامها، فازدادت المفاصلة.

والذي ينبغي على العلماء في هذا الجانب هو تقديم النصح لولاة الأمور وفق أحكام الشريعة، وأيضاً تبصير العامة بكيفية اتخاذ موقف مما يدور في الساحة السياسية يكون مطابقاً للمنظور الشرعي.

إن الفتاوى التي تتعلق بالجوانب السياسية والاقتصادية وكل ما له مساس بحال البلد، أشبه ما تكون بالمعاهدة، ولها مزية تستدعي من الفقيه أن يحيط بارتباطاتها السياسية والاقتصادية والأمنية، وعليه مراعاة بعض الضوابط والإجراءات،

منها: عمق النظر في النصوص أو المصالح المتعلقة بها، ومن ثمّ دقة الحكم لما لها من مآلات في المجتمع وارتباط مباشر بأحوال شرائحه، وبعضها له ارتباطات مع الدول الأخرى.

وكذلك إذا وجد العالم من المصلحة العليا أن يلزم الناس بفتوى واحدة في مجالٍ ما؛ مثل فتوى الإمام أبي حنيفة في زكاة جميع المحاصيل الزراعية؛ فهذه يلجأ إليها العلماء إذا تفشى الجوع واحتاج أهل البلد إلى الطعام وفيهم فقراء..

وهكذا، وكذلك في مجال الاقتصاد وتصدير البضائع وغيرها. والملخص في هذه الحالة أن الفتوى إذا وافقت مراد السلطة السياسية ولم تصطدم بحكم شرعي قطعي الدلالة والثبوت وفيها تحصين لمصالح البلاد والعباد؛ ينبغي أن تؤخذ في الحسبان والله أعلم.

البيان: في ظل صراع الإرادات في العراق، ما دور العلماء في الساحة العراقية؟

في البداية، سجل التاريخ عبر مراحله المختلفة أن طبقة العلماء هم أكثر الناس صلابة في المحن وثباتاً أمام الباطل، وهذا من فضل الله ونعمته.

أما ما يتعلق بموضوع العراق، فقد شهدت الساحة العراقية نشاطاً مباركاً لأهل العلم من حيث الدروس والوعظ والإرشاد والقيادة وتثبيت الناس في النوازل، وكان آخرها قيادة الجماهير في رفضها للظلم ورفع الصوت عالياً بردّ المظالم إلى أهلها بشكل سلمي حضاري نال إعجاب القاصي والداني على حد سواء. ولا يزالون حتى الآن يرابطون في بلدهم، ويقدمون أوقاتهم وأرواحهم ثمناً لكلمة الحق، ونسأل الله أن يجزي جميع العاملين لنصرة دينه خير الجزاء.

البيان: في ظل الصعود السياسي للحركات الإسلامية، كيف تقيّمون هذه الظاهرة وما تواجهها من تحديات؟

بعد الربيع العربي وإن لم تكتمل صورته في بعض البلدان، وبعد أن تسلم بعض الحركات الإسلامية زمام إدارة الدولة؛ فإنها وجدت من التعنت والتبعات والفساد الشيء الكثير وفوق احتمالها في كثير من الأحيان، فضلاً عن وجود المتربصين والمناوئين لها حتى داخل منظومة الحكم. لذا؛ نرى أن تكون هذه الحركات بعيدة عن المناكفات السياسية، ومنهجها في ذلك أن تكثف من نشاطها الدعوي والخدمي بين الناس، وأن تسهم في إصلاح المنظومة للدولة بشكل متدرج وحكيم ومن غير تصدّر، حتى تؤتي العملية أُكلها وبشكل انسيابي من غير تصادم أو حدوث أزمات قد لا تحمد عقباها.

وفي الوقت نفسه، نرى أن تطور المشهد السياسي يستلزم عملية مراجعة من قبل تلك الحركات الإسلامية في طريقة اندماجها بالمجتمع، وكيفية المشاركة مع الجميع، مع بقاء الخصوصية الفكرية والعقائدية التي تميزهم عن المناهج الأخرى.

البيان: في ضوء هذه المعطيات ما طبيعة العلاقة بين العلماء والحكام؟

هناك منهجان معروفان في التاريخ؛ أولهما منهج المواجهة الذي يمثله سعيد بن جبير وأحمد بن نصر الخزاعي، وهناك منهج ثان هو المداراة {فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: ٤٤]. وفي الحقيقة مطلوب أن يتكامل العنصران اللين مع المواجهة، فالحاكم يحتاج إلى الصوت العالي لردعه عن الظلم، وكذلك كي يعلم جمهور الناس أن الاعتراض على الحاكم حين يخطئ أمر لا بد منه شرعاً.

وأما اللين مع الحكام فمطلوب، شريطة أن ينضبط بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتذكير بمصالح المسلمين والابتعاد عن زخارف الدنيا، فذلك أطهر للنفس وأقرب لمرضاة الله عز وجل.

البيان: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما ينتزع العلم بقبض العلماء»، ويرى بعضهم أن الأمة تعيش أزمة قيادة.. كيف يمكن صناعة القيادة الفقهية؟

فعلاً هذه الأزمة موجودة، والقيادة الفقهية تحتاج إلى الدراية بالعلوم الشرعية والدراية بواقع المجتمعات وأحوال الناس، فهذا مهم أيضاً للقائد الفقيه

. ومن جملة مشاريع المجمع الفقهي العراقي إنشاء مدارس ومعهد للعلوم الشرعية، وعمل دورات مكثفة تقوم بتدريس أمهات الكتب في اللغة والفقه والأصول ومصطلح الحديث وغيرها.

ومما يدل على هذا التوجه هو الحرص الكبير من الأئمة والخطباء على دراسة الخطاب الإعلامي، وذلك لمساسه بالواقع الذي نعيشه وتأثيره الشديد على توجيه الرأي العام.

ورغم البرامج والمشاريع المستقبلية التي يعتمدها المجمع، إلا أننا نرحب بأي فكرة أو نصيحة أو رأي يسهم في صناعة التفوق للمشاريع العلمية والدعوية التي يسعى المجمع إلى إقامتها.

 البيان: في ظل الاستهداف الحكومي لمكون أهل السنة والجماعة، لا سيما في محافظة الأنبار، كيف تقيّمون المشهد؟ وما سبل النجاة؟

إن المجمع الفقهي العراقي تفاعل مع قضايا أهل السنة في باكورة انطلاقته، وكان حاضراً في الأزمات التي عصفت بالبلاد، لا سيما منذ انطلاق الحراك الشعبي السني وانتفاضة المحافظات الست، حتى بعد حصول المواجهات، فإن المجمع وضع خريطة طريق لتجاوز هذه الأزمات، ومنها: تشكيل مجلس للحكماء من العلماء وقادة الحراك وزعماء العشائر والنخب في محافظة الأنبار، وأن يخرج الجيش من مدن المحافظة ويوقف قصف المناطق فوراً بلا استثناء، وتتولى العشائر مع الشرطة المحلية من أبناء المحافظة إدارة الملف الأمني في المحافظة، وأن تسارع الحكومة لتلبية مطالب المعتصمين التي تمثل حقوقاً مشروعة لإنصاف أهل السنة واستقرار العراق

. كما علينا ألا نغفل عن ضرورة تحمّل الدول العربية والإسلامية مسؤولياتها في نصرة إخوانهم بالعراق؛ لأن شرر الفتنة سيصيب الدول العربية بلا استثناء.

وأخيراً، فإن علينا ألا ننسى في هذه المحن و  ظيفة الدعاء واللجوء إلى الله في الشدائد، لا سيما لمن فقد الوسيلة، استجابة لقوله تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْـمُضْطَرَّ إذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62]. :: مجلة البيان العدد 322 جمادى الآخرة 1435هـ، إبريل 2014م. – See more at: http://www.76news.net

عن عربی (arabi)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Real Time Web Analytics