الرئيسية / الضبط / 2 تقرير خبري / تقرير عن ملتقى الخطباء تحت شعار :”الخطابة الحسينية رسالة إصلاح” في قم + الصور
ملتقى الخطباء

تقرير عن ملتقى الخطباء تحت شعار :”الخطابة الحسينية رسالة إصلاح” في قم + الصور

العلامة السيد منير الخباز: ظاهرة تضعيف الدين في عصرنا الحاضر تتمثّل في عدّة تيّارات: – التيّارات الخارجة عن الدين (الإلحاد – اللا أدريه – اللادينية). 2- التيّارات التي تكون داخل الإطار الديني. و من منطلقاتها ضرب الوحي والمنظومة الفكرية الشيعية من الإمامة والعصمة والعلم اللدني و غيرها وأنها لم تكن موجودة في فكر أمير المؤمنين عليه السلام وأنّ الامام الصادق عليه السلام هو الذي كتب هذه المنظومة لحفظ وحدة اجتماعية معيّنة مقابل الجماعات الاخرى. و التشكيك في التراث. فهم يعبرون عنه بأنّه مليء بالإسرائيليات فلا يمكن الوثوق به، فلا يبقى للدين إلّا بعض الضروريات فكلّ هذا التراث متوقّف على علم الرجال وهو ظنّي.

الاجتهاد: نقلاً عن موقع مؤسّسة وارث الأنبياء للدراسات التخصّصية في النهضة الحسينية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة، أقامت مؤسّسة وارث الأنبياء للدراسات التخصّصية في النهضة الحسينية في قم المقدّسة ملتقى الخطباء تحت شعار: “الخطابة الحسينية رسالة إصلاح” بعنوان : “مهمّة الخطيب بين هموم المجتمع وتطلّعاته” وذلك في يوم الاثنين 15 ذي الحجّة 1439 المصادف 27/8/2018 في قاعة مؤسّسة وارث الأنبياء.

بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم ألقى مدير مؤسّسة وارث الأنبياء في قم المقدّسة الشيخ رافد التميمي كلمة تحدّث فيها عن مؤسّسة وارث الأنبياء التي تأسّست برعاية مباشرة من قبل المتولّي الشرعي وبعنايات خاصّة من المرجعية العليا في النجف الأشرف، وتتألّف المؤسّسة من مجلس علمي مشرف يضم أساتذة في الحوزة العلمية في قم المقدّسة والنجف الأشرف،

وهم عبارة عن :

آية الله السيّد رياض الحكيم وآية الله السيّد منير الخبّاز وآية الله الشيخ محمّد جواد اللنكراني وآية الله الشيخ محمّد السّند وآية الله السيّد عادل العلوي، والعلّامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، وهم يشرفون ويتابعون أعمالها بشكل مفصّل، مستعرضاً أقسام المؤسّسة ونشاطاتها حيث بلغت إصداراتها ثلاث وتسعون إصداراً من مجلّات وكتب تخصّصية في الشأن الحسيني.

رافد-التميمي

الشيخ رافد التميمي

ثمّ بيّن الشيخ التميمي أنّ الخطيب الحسيني هو اللسان الناطق للحوزة العلميّة وهو حلقة الوصل بين علمائنا الأعلام وبين المجتمع، وهو الذي حفظ لنا الدين ومعالمه والعقيدة في قلوب الناس وفي المجتمعات الشيعية والإسلامية بشكل عام ، لذلك حاز الخطيب الحسيني على منزلة ومرتبة عظيمة وشرف كبير بالإضافة إلى شرف الخدمة الحسينية والتقرّب إلى الإمام الحسين عليه السلام، ووظيفة الخطيب الحسيني كوظيفة الأنبياء والأوصياء والأولياء والأئمة عليهم السلام مستشهداً بكلام أمير المؤمنين عليه السلام في رسول الله صلّى الله عليه وآله وقيل: إنّه في وصف نفسه عليه السلام: (طبيب دوّار بطبّه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبّع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة).

وهنا مجموعة كبيرة من الاستفادات لكن اقتصر على بعض النقاط :

النقطة الأولى: أنّه طبيب يعني يتعامل مع المجتمع على أنّه طبيب ومن المعلوم أنّ الطبيب الجيّد هو الذي يتعامل بلطف وبرأفة مع مرضاه ويسعى إلى علاجهم لا أن يسعى إلى محاججتهم وغلبتهم وما شاكل ذلك ، فهو ينظر إلى المجتمع الذي يحتاج إليه على أنّه طبيب .

النقطة الثانية: أنّه دوّار فهو يدور ويبحث عن المرضى لعلاجهم وعن مواطن الخلل.

النقطة الثالثة: أنّه متخصّص (قد أحكم مراهمه) ومن المهم أن يكون الخطيب متخصّصاً في مجاله.

النقطة الرابعة: العلاج له أنواع تارة مراهم وتارة مواسم، مرّة بحاجة إلى لطف وعناية ومرّة إلى شدّة وغلظة .

النقطة الخامسة: يعطي بالمقدار المناسب لا يزيد ولا ينقص ، وفي توصيات المرجعية العليا في النجف الأشرف للخطباء في هذه السنة تأكيد على هذه القضية بشكل تعرف أين تضع هذا الدواء.

النقطة السادسة: يعالج قمّة الانحراف، لا يذهب إلى المؤمنين فقط نعم الذكرى تنفع المؤمنين ولكن يعالج قمة الانحراف وهم: الصم البكم العمي.

والانحرافات في المجتمع كثيرة ولكن يمكن أن نسلّط الضوء على نوعين من تلك الانحرافات:

1- الانحرافات الفكرية 2- الانحرافات السلوكية، والانحرافات الفكرية تبتدأ من مسألة وجود الله إلى توحيد الخالق والنبوة والإمامة إلى أن تنتهي بالانحرافات في المهدوية والانتقاد الشديد للمرجعية الرشيدة، وهناك مشاكل سلوكية عديدة، ونستفيد من علمائنا الأعلام في هذا المجال.

ملتقى الخطباء

العلّامة السيّد منير الخبّاز

ثمّ ألقى العلّامة السيّد منير الخبّاز كلمة تحت عنوان: الدين حياة ومنظومة متكاملة

الدين حياة ومنظومة متكاملة لكنّه انتشر في عصرنا الحاضر ظاهرة تضعيف الدين وهي تتمثّل في عدّة تيّارات:

1- التيّارات الخارجة عن الدين (الإلحاد – اللا أدريه – اللادينية) وهناك تكثيف للجهود لتعزيزها في العراق وإيران.

2- التيّارات التي تكون داخل الإطار الديني: وهي تركّز على هذه النقطة هل الدين واقعاً حياة للمجتمع أو هو مجرّد تعاليم روحية تتغنّى بها النفوس وليس حلّاً.

ولهذا التيّار منطلقات:

1- ضرب الوحي: فهو مجرّد مضامين عرفانية تتجلّى للنبي انجيلاً أو قرآناً أو توراة، ولذا يمكن أن يتطرّق إليه الخطأ.

2- التركيز على أنّ كثيراً من المقامات للأنبياء والأئمة عليهم السلام ليست صحيحة بل نسجها الرواة.

3- المنظومة الفكرية الشيعية من الإمامة والعصمة والعلم اللدني و غيرها لم تكن موجودة في فكر أمير المؤمنين عليه السلام وأنّ الامام الصادق عليه السلام هو الذي كتب هذه المنظومة لحفظ وحدة اجتماعية معيّنة مقابل الجماعات الاخرى.

4- التشكيك في التراث الديني الذي يعبّر عنه السيّد السيستاني بأنّه منظومة متكاملة، فهم يعبرون عنه بأنّه مليء بالإسرائيليات فلا يمكن الوثوق به، فلا يبقى للدين إلّا بعض الضروريات فكلّ هذا التراث متوقّف على علم الرجال وهو ظنّي.

5- تاريخية النصّ، وإن كان التراث صحيحاً ولكن له تاريخ ولا يمكن أن يكون لكلّ التاريخ، بل صدر في مرحلة معيّنة ناظرة إليها.

6- ضرب مقام المهدوية، ليزول مقام المرجعية باعتبار أنّ قوّة المذهب في التفافه حول نيابة الإمام الخاصّة والعامّة. ورجال هذا التيّار هو المثقّف الذي لا يرى لنفسه وجود أمام رجل الدين في المجتمع ولذا لابدّ من إقصاءه من خلال ضرب أساس القوّة وهو المهدويّة والمرجعيّة.

7- ضرب المرجعية بشكل مباشر، فإنّه فرد معرّض للخطأ وعدم الثقافة والخبرة والمتابعة، فكيف نسلّم رقابنا له.

ومجموع هذه التيّارات تنتج تفريغ الدين عن مضمونه.

الحل : نجفّف المشكلة من خلال تأسيس مركز للتبليغ يعنى بأمور ثلاثة:

1- رصد الشبهات والأفكار الطاعنة في الدين أو في أي شيء يرتبط به، وتقديمها إلى المبلّغين .

2- توفير دراسات فكرية موثّقة للموضوعات المطروحة وعدم الارتجال في ذلك ، لأنّ الخطيب اليوم يحتاج أن يعالج الفكرة بشكل علمي ودراسة تاريخها وإن كان الذي يطرح على المنبر زبدة البحث.

3- إقامة المؤتمرات والندوات، التي تضم رجل الدين والمثقّف الديني لتقدّم فيها الأفكار والدّراسات حتّى يكون منطلقاً للمبلّغ وتسلّطه على تلك الموضوعات.

ملتقى الخطباء

العلّامة السيّد حسين الحكيم

ثمّ ألقى العلّامة السيّد حسين الحكيم كلمة مفتتحاً بقوله تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) (العنكبوت: 2 ).

مبيّناً أنّ التحدّيات سنّة إلَهية كونية وهي: إضلال- فسق – عدوان.

1- الإضلال ، مؤكّداً على ضرورة التزام الخطيب الحسيني بالوسطية وتجنّب الإفراط والتفريط مشيراً إلى مشكلة العقل الجمعي فإنّ فيه نمطين من الإفراط والتفريط.

2- ظاهرة الفسق وتأجيجها، فإنّها بلغت مراحل متطرّفة ومتطوّرة هناك تغريق للعرف فلابدّ أن نركّز على القيم الواقعية التي تكون في متناول أيدي الجمهور وعدم الانحراف في القيم العالية والعرفانية، وهذا هو منهج القرآن.

3- العدوان، وهناك مؤسّسات كان سبباً لظهور داعش لا زالت تعمل على تكفير الشيعة وضرب المجتمع الشيعي وإشاعة الفسق فيه.

ووضعنا الحاضر هو حالة من الجهاد الدفاعي فيجب أن نستعد له ونأخذ الأهبة له.

مؤكّداً على ضرورة أن يكون الخطاب منسجماً مع خطاب المرجعية لعدم شرخ وحدة الصف ونحن في حالة جهاد مستمر .

وفي الختام تمّ إهداء تراب القبر الحسيني الشريف ودورة مجلّة الإصلاح الحسيني (19 عدداً) لثلاثة أشخاص من خلال الاقتراع.

 

ملتقى الخطباء

عن عربی (arabi)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Real Time Web Analytics