خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
الرئيسية / موقع الاجتهاد و جميع المواضيع / جميع الأبحاث والأحداث / حوارات ومذکّرات / المرأة ومرجعية الإفتاء؛ دراسة فقهية استدلالية حول شرعية تقليد المرأة
حيدر حب الله
حيدر حب الله

المرأة ومرجعية الإفتاء؛ دراسة فقهية استدلالية حول شرعية تقليد المرأة

سأحاول في هذه الدراسة ـ وبإيجاز ـ تناول موضوع إشكالي في الثقافة الإسلامية اليوم، وهو ثنائي المرأة والمرجعية الإفتائية الدينية، ولما كان الموضوع منتمياً إلى مقولة الفقه الإسلامي، وهدفت الدراسة إلى قراءته من هذه الزاوية، كان من الطبيعي أن نقترب ـ ولو بعض الشيء ـ من لغة هذا الفقه، لهذا أستميح القارئ العذر في استخدام المصطلحات التخصّصية، اللهم إلا إذا كان من أهل الاختصاص أيضاً.  بقلم: الأستاذ حيدر حب الله

موقع الاجتهاد: تناول الفقه الإسلامي في القرن الأخير قضايا المرأة بطرق مختلفة، وقدّمت في هذا المجال رؤى وتصوّرات، وبحجم تنوّع النتائج كانت هناك آليات متنوعة أيضاً في تناول الموضوع، وكانت الآليات المدرسية في الاجتهاد الفقهي واحدةً من مناهج طَرْق قضايا المرأة، وقد قدمت هناك أيضاً نتائج مختلفة وجديدة.

بدوري، سأحاول في هذه الدراسة ـ وبإيجاز ـ تناول موضوع إشكالي في الثقافة الإسلامية اليوم، وهو ثنائي المرأة والمرجعية الإفتائية الدينية، ولما كان الموضوع منتمياً إلى مقولة الفقه الإسلامي، وهدفت الدراسة إلى قراءته من هذه الزاوية، كان من الطبيعي أن نقترب ـ ولو بعض الشيء ـ من لغة هذا الفقه، لهذا أستميح القارئ العذر في استخدام المصطلحات التخصّصية، اللهم إلا إذا كان من أهل الاختصاص أيضاً.

نقطة البحث ومادة الموضوع، تشريح المكوّنات

المسألة التي يدور هذا البحث حولها تتعلّق بقضايا الاجتهاد والتقليد في الفقه الإسلامي وينبني البحث هنا ـ تبعاً لذلك ـ على تجاوز بعض المسلّمات الفقهية في هذا المضمار، وحيث ذكرت في المصادر الفقهية شروط للمقلّد، استعرض الفقه واحداً من هذه الشروط، ألا وهو الذكورة، أي لابد في مرجع التقليد من أن يكون ذكراً رجلاً فلا يمكن له أن يكون أنثى، مهما بلغ من العلم، لا من ناحية عدم الاعتقاد بإمكان بلوغ المرأة مرتبة الاجتهاد على المعروف، بل من زاوية حقوقية تمنعها من التصدي لمقام الإفتاء، كي يرجع إليها الآخرون في ذلك، وعليه:

أولاً: لا نزاع ـ معتدّ به ـ في إمكانية بلوغ المرأة مكانة الاجتهاد، تماماً كما هي الحال بالنسبة للرجال، والتاريخ شاهد على ذلك.

ثانياً: لا تتعلّق دراستنا بالموضوعات ذات الصلة، من قبيل تصدّي المرأة لمنصب إمامة المسلمين بمختلف معانيها، أو تصديها منصب القضاء، أو إمامتها للجماعة أو مسألة الأخذ بشهادتها أو ما شابه ذلك، فهذه الموضوعات مختلفة من الزاوية الموضوعية عن محور دراستنا، وإن كان البحث الاجتهادي ـ كما سنرى ـ يستعين بها في الحصول على نتائج فقهية داخل موضوعنا هنا.

وسوف نلاحظ وجهة نظر تربط بين مسألة الإفتاء والولاية، وسنتطرق لها بإذن الله تعالى.

ثالثاً: إن موضوعات مثل قضاء المرأة وولايتها وشهادتها وإمامتها للجماعة و.. سوف نفترضها في هذه الدراسة مسلّمة، وإلا فنحن نعتقد بإمكان النقاش في بعضها، لكننا سنتعامل معها بوصفها ثوابت مؤكّدة قدر الإمكان، وعلى سبيل المثال فقط نذكر أن الشيخ مرتضى الأنصاري (۱۲۸۱هـ) يصرّح في كتاب القضاء والشهادات بأنه لا دليل على اشتراط الذكورة في القاضي بحيث تكون معتبرةً، عدا ادّعاء غير واحدٍ من الفقهاء عدمَ الخلاف([۲])، وهذه شهادة ليست بالهيّنة،لكننا سنغض الطرف عن هذا الموضوع الآن وأمثاله.

رابعاً: تستوعب مسألتنا تقليد المرأة المجتهدة نفسها من جهة، كما وتقليد غيرها لها من جهة ثانية، فليس البحث في رجوع الغير إليها فحسب، بل حتى في تقليدها لنفسها على تقدير بلوغها مرتبة الاجتهاد، وإن كان الجدل الفقهي متركّزاً ـ بشكل أكبر ـ على المحور الأول، أي تقليد الغير لها.
الرصد التاريخي للفقه الإسلامي

تبدو المعطيات التاريخية لهذا الموضوع ـ أي موضوع المرجعية الافتائية ـ غير متكافئة بين الفقه الشيعي والفقه السنّي، فلم نجد ظهوراً جاداً له في الفقه السني مؤخراً، على خلاف الحال في الفقه الشيعي، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى ظاهرة الانحسار النسبي لموضوعة التقليد نفسها في الفقه السني قياساً بما عليه الحال في الفقه الشيعي الإمامي، فلم يتم تناول مسألة المرجعية سنياً كما تلقاها الفكر الشيعي لتأخذ حيّزاً كبيراً من الحياة الشيعية مؤخّراً.

على أيّة حال، يبدو أن الفقه السني، أو غير الإمامي، لم يشرط ـ بالاتفاق أو شبه الاتفاق على الأقل ـ منصب الإفتاء بالذكورة، فابن حزم الأندلسي (۴۵۶هـ) يتعرّض في «الإحكام في أصول الأحكام» لشروط الاجتهاد والمُفتي والمستفتي، دون أن يشير إطلاقاً إلى شرط الذكورة([۳]). وعلى المنوال نفسه، يعقد أبو إسحاق الشيرازي (۴۷۶هـ) في كتاب اللمع باباً خاصاً بشروط المُفتي والمستفتي دون أن يذكر شرط الذكورة، ولو على نحو القيل([۴])، وهكذا الحال مع الغزالي (۵۰۵هـ) في مباحث الاجتهاد والتقليد من كتاب المستصفى([۵])، إذ لم يكن هناك ـ وكذا في فواتح الرحموت للأنصاري المطبوع على هامشه([۶])ـ أي عين أو أثر لمسألة الذكورة في الاجتهاد أو التقليد.

وهكذا يصرّح الشيخ حسن العطار، صاحب الحاشية المعروفة على جمع الجوامع للسبكي، بعدم اشتراط الذكورة في المجتهد، لإمكان الاجتهاد لهنّ رغم نقص عقولهن([۷])، وإن كان كلامه في الاجتهاد بالمدلول المطابقي.

ولمزيد من تأكيد الموضوع في المشهد السني، ينقل ابن قدامة المقدسي (۶۲۰هـ) في المغني أنه حكي عن ابن جرير الطبري قوله بجواز تولّي المرأة القضاء، ثم يجيب عنه ـ أي ابن قدامة ـ بأنه يجوز لها أن تكون مفتيةً لا قاضية، مرسلاً أمر إفتائها إرسال الواضحات([۸]).

وفي كتاب أدب المفتي والمستفتي لابن الصلاح الشهرزوري (۶۴۳هـ) تصريح بعدم اشتراط الذكورة في المفتي([۹])، وينصّ الإمام النووي (۶۷۶هـ) في المجموع ـ بعد ذكر جملة شروط في المُفتي ـ على تساوي الرجل والمرأة في الإفتاء، وعدم اشتراط الذكورة، مرسلاً الأمر ـ ككثيرين غيره ـ إرسال المسلّمات([۱۰]).

وفي روضة الطالبين لمحيي الدين النووي (۶۷۶هـ) لا ينصّ كما في المجموع على عدم المنع عن إفتاء المرأة، لكنه يستعرض شروط المفتي ويبحث فيها، دون إشارة إلى الذكورة ونحوها([۱۱]).

ويستعرض ابن قيم الجوزية (۷۵۱هـ) في كتابه «أعلام الموقعين عن رب العالمين» ما يسمّيه: المكثرين والمتوسّطين والمقلّين في الإفتاء، ناصّاً على أنّ منهم جميعاً الرجال والنساء، ذاكراً أسامي بعض النساء في كل فريق من الفرقاء الثلاثة منهنّ: عائشة، وأم سلمة، وأم عطية، وصفية، وحفصة، وحبيبة و…([۱۲]).

ومن النصوص الحاسمة مؤخّراً، نص الموسوعة الفقهيّة الكويتية، حيث ذكرت أنّ عدم اشتراط الذكورة في المُفتي حكم اتفاقي([۱۳]).

وهكذا نجد تتالياً في النصوص السنيّة ترفض هذا الشرط، ففي الفتاوى الهندية (مذهب أبي حنيفة) أنه لا تشترط الذكورة في المُفتي ولا الحرية([۱۴])، وفي كشاف القناع للبهوتي (۱۰۵۱هـ) أنّه تصحّ فتوى العبد والمرأة و..([۱۵])، وقد ذكر علاء الدين الحصفكي (۱۰۸۸هـ) في «الدر المختار» عدم اشتراط الذكورة ولا الحرية ولا النطق في الإفتاء([۱۶]).

أما على صعيد الفقه الشيعي الإمامي، فقد لاحظنا بعد مراجعة الموضوع في المصادر الفقهية أنّ أوّل من أثار هذا البحث كان الشهيد الثاني (۹۶۵هـ) في مباحث القضاء من كتاب الروضة البهية، مدعياً الإجماع عليه ـ على خلاف في تفسير ادّعائه هذا ـ حيث قال: «وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء وهي: البلوغ، والعقل، والذكورة، والإيمان، والعدالة، وطهارة المولد إجماعاً، والكتابة، والحرية، والبصر على الأشهر..»([۱۷]).

وحيث لم يكن مبحث الاجتهاد والتقليد متداولاً ـ باستقلال ـ في المصنّفات الفقهية الإمامية، كانت موضوعاته تدرس في علم أصول الفقه، وأحياناً في بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفقه نفسه، وقد لاحظنا ثلاثة أنواع من المصادر الأصولية التي عالجت هذا البحث هي:

۱ـ المصادر التي تقع قبل حقبة الحركة الإخباريّة، أي قبل القرن العاشر الهجري، وقد تعرّضت هذه الكتب الأصولية في مباحث الاجتهاد والتقليد منها لمباحث مثل التصويب والتخطئة، وتعريف حقيقة الاجتهاد، وبيان أن أحكام النبي(ص) ليست اجتهادية، وجواز أو عدم جواز التقليد في أصول الدين، وبيان ما يتوقف عليه الاجتهاد من علوم و..

ولم نجد في هذه المصادر ذكراً لشرط الرجولة في المُفتي، رغم أنها أفردت بحثاً حمل عنوان: صفات أو صفة المُفتي والمستفتي، فليراجع مثل «الذريعة إلى أصول الشريعة» للسيد المرتضى (۴۳۶هـ)، و«العدّة» للطوسي (۴۶۰هـ)، ومعارج الأصول للمحقق الحلي (۶۷۶هـ)، وتهذيب الوصول إلى علم الأصول، وكذلك مبادئ الوصول للعلامة الحلي (۷۲۵هـ)، و..([۱۸]).

۲ـ المصادر التي جاءت في إطار الصراع الإخباري ـ الأصولي، ولم نجد فيها حديثاً عن هذا الموضوع إطلاقاً، فلتراجع مصنّفات الوحيد البهبهاني (۱۲۰۵هـ) على سبيل المثال، مثل كتابي الفوائد الحائرية، والرسائل الأصولية، للتأكّد من ذلك([۱۹]).

۳ـ المصادر الأصولية المتأخرة التي عالجت في خاتمتها مباحث الاجتهاد والتقليد، وقد تعرّضت هناك لحقيقة الاجتهاد، وما يحتاج إليه فيه، كما تعرّضت لشروط المقلّد ذاكرةً منها الحياة، والأعلمية، وتعرّضت أيضاً لمبحث الاجتهاد المتجزئ، كما تناولت مبحث التخطئة والتصويب و..

وهذا النوع من المصنّفات لم نجد فيه ذكراً لشرط الذكورة، رغم التعرّض لبعض شروط مرجع التقليد، كالحياة والأعلمية، فليلحظ في ذلك ما كتبه ـ على سبيل المثال ـ الشيخ حسن في مقدّمة معالم الدين الأصولية، والشيخ البهائي في زبدة الأصول، والخراساني في كفاية الأصول، والمشكيني في حواشي الكفاية، والعراقي في مقالات الأصول، وكذلك في نهاية الأفكار، والإصفهاني في نهاية الدراية، والخوئي في مصباح الأصول و..([۲۰])، وقد شذّت بعض الكتب الأصولية عن ذلك، فتعرّضت لموضوع الذكورة، وستظهر في مطاوي هذا البحث، إن شاء الله تعالى.

وقد لاحظنا أن هذا البحث لم يلقَ حضوراً في الميدان الفقهي، رغم الإشارة السالفة للشهيد الثاني في الروضة، وإذا لقي حضوراً فهو ضعيف وبسيط جداً، حتى أن الشيخ الأنصاري (۱۲۸۱هـ) المعروف بتفريعاته الفقهية يخصّص رسالةً للاجتهاد والتقليد، ويفصّل فيها شروط المقلَّد ولا يذكر عدا البلوغ والعقل والإيمان والاجتهاد، باحثاً في الحياة والأعلمية، دون أن يشير بتاتاً إلى فكرة الذكورة([۲۱])، وسوف نضيف لدى الحديث عن دليل الإجماع المقام على شرط الذكورة كلاماً آخر أيضاً يفيد في تكوين صورةٍ تاريخية.

وقد استمرّ الوضع على هذا المنوال إلى أن جاء السيد محمد كاظم اليزدي (۱۳۳۷هـ) وذكر شرط الذكورة في مرجع التقليد في كتابه «العروة الوثقى»([۲۲])، وذلك بدايات القرن العشرين الميلادي، حيث تحوّل هذا الموضوع ـ تبعاً لتحوّل كتاب العروة إلى مادة تدور حولها الدراسات الفقهية ـ إلى مادة تدرس في الفقه الإمامي على نطاق واسع، وشاهدنا له حضوراً جاداً في البحث الفقهي منذ تلك الفترة وحتى عصرنا الحاضر.
ولرصد المشهد في الفترة الأخيرة، لاحظنا وجود رأيين في هذا المجال:

الرأي الأول: وهو الرأي السائد مؤخّراً، ويتبنّى وجهة نظر صاحب العروة في اشتراط الذكورة، ومن أنصار هذا الرأي ـ غير اليزدي صاحب العروة ـ كل من المحقق الجواهري (۱۳۴۰هـ)، والفيروزآبادي (۱۳۴۵هـ)، والميرزا النائيني (۱۳۵۵هـ)، والشيخ عبد الكريم الحائري (۱۳۵۵هـ)، والمحقق العراقي (۱۳۶۱هـ)، ومحمد حسين كاشف الغطاء (۱۳۷۳هـ) والسيد حسين البروجردي (۱۳۸۰هـ)، وعبد الهادي الشيرازي (۱۳۸۲هـ)، والشيخ محمد رضا آل ياسين (۱۳۷۰هـ)، وآية الله محمد الخوانساري (۱۴۰۵هـ)، والإمام الخميني (۱۴۰۹هـ) والسيد الخوئي (۱۴۱۳هـ)، والسيد الكلبايكاني (۱۴۱۴هـ)([۲۳]).

وقد استمرّت هيمنة هذا الرأي على الموقف الفقهي حتى العصر الحاضر، حيث يذهب أكثر مراجع التقليد المعاصرين إلى هذا الشرط، كالسيد السيستاني، والشيخ التبريزي، والوحيد الخراساني، والشيخ محمد تقي البهجت، والسيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم، و..([۲۴])، وقبل صاحب العروة، وجدنا تبنّي هذا الموقف من بعض الفقهاء من أمثال السيد المجاهد محمد الطباطبائي (۱۲۴۲هـ) في كتابه «مفاتيح الأصول»([۲۵]).

الرأي الثاني: وهو الرأي المخالف لما ساد في الفترة الأخيرة بالخصوص، وقد ذهب إليه المحقق الإصفهاني (۱۳۶۵هـ) في رسالته في الاجتهاد والتقليد، متوقّفاً فقط في موضوع التسالم([۲۶])، والسيد محسن الحكيم (۱۳۹۰هـ) في المستمسك([۲۷])، وإن كانا لم يعلّقا على العروة في شرط الذكورة، مما يعني تبنّيهما هذا الرأي المخالف علمياً لا فتوائياً([۲۸]).

وممن ذهب إلى هذا القول أيضاً السيد رضا الصدر([۲۹])، والشيخ محمّد مهدي شمس الدين([۳۰])، كما مال إليه العلامة السيد محمد حسين فضل الله([۳۱])، وتبناه الشيخ محمد الجيلاني([۳۲])، ولم يذكره صريحاً كشرطٍ الشيخ يوسف الصانعي في رسالته: توضيح المسائل([۳۳])، وهو الظاهر من السيد تقي القمي أيضاً في مباني منهاج الصالحين([۳۴])، ومن شريعتمدار الجزائري في النور المبين([۳۵]).

كانت هذه صورة موجزة للمشهد التاريخي والمعاصر فقهياً من مسألة شرط الذكورة، وسوف نستعين بهذه الصورة في الأبحاث القادمة إن شاء الله تعالى.

ونحاول ـ بدايةً ـ استعراض موقف النظرية القائلة بعدم شرط الذكورة في مرجع التقليد، ثم نعقبها بذكر أدلّة النظرية الذاهبة إلى هذا الشرط، لنحاول بعد ذلك الخروج بنتيجة وموقف إن شاء الله تعالى.

تحميل المقالة بصورة كاملة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Slider by webdesign