خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
الرئيسية / الحوزات العلمية في العالم / قائد الثورة الإسلامية يعزي بوفاة المرجع الديني آية الله شبيري الزنجاني ره

قائد الثورة الإسلامية يعزي بوفاة المرجع الديني آية الله شبيري الزنجاني ره

خاص الاجتهاد: أصدر قائد الثورة الإسلامية، الإمام السيد مجتبى الخامنئي، بيان تعزية بمناسبة رحيل الفقيه جليل القدر، آية الله العظمى شبيري الزنجاني (رضوان الله عليه).

وأعرب قائد الثورة في بيانه عن بالغ الأسف لرحيل هذا العالم المعظّم، مشيرًا إلى أن الفقيد كرّس حياته الشريفة في سبيل العلم والتعليم والتحقيق، وكان محلّ إشادة وتثمين من أساتذته وأقرانه نظرًا لدقّته ونظره الثاقب وتضلّعه في الفنون المتصلة باستنباط الأحكام الشرعية.

وأضاف البيان أن العقود الثلاثة الأخيرة شهدت إقبالاً كبيرًا من طلاب العلم والفضلاء للاستفادة من بركة وجوده وحلقات درسه ومحضره العلمي والتربوي المتواضع، مؤكدًا أن رحيل هذه الشخصية الفذة يُعدّ خسارة كبيرة وثلمة في صفوف كبار محققي الشيعة في العصر الحاضر.

واختتم الإمام الخامنئي البيان بتقديم التعازي للإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف)، وللحوزات العلمية، وتلامذة الفقيد ومحبّيه، وأسرته الكريمة، سائلاً الله العلي القدير أن يرفع درجات الراحل وينزله منازل الصالحين.

نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

تلقّينا ببالغ الأسف خبر رحيل الأستاذ المعظّم، الفقيه الرفيع المقام، سماحة آية الله العظمى شبيري الزنجاني (رضوان الله تعالى عليه).

لقد قضى هذا العالم الجليل عمره الشريف كله – باستثناء سنوات طفولته الأولى – في طريق التعلّم والتعليم والتحقيق؛ وكان دومًا محطّ إشادةٍ وتقدير من أقرانه وأساتذته بوصفه شخصيةً محقّقة وصاحب نظرة ثاقبة. كان تسلّطه على مختلف الفنون المتصلة باستنباط الأحكام الشرعية مقرونًا بالدقّة في دقائقها، والالتفات إلى لطائفها. وكانت مجالس درسه، حتى حين لم يكن عدد الحاضرين فيها يتجاوز بضعة أشخاص، تُعرف بحقّ بأنها مجالس تتبّع وتدقيق.

وبحمد الله، فقد حظيت جموعٌ غفيرة في العقود الثلاثة الأخير من نيل بركة وجوده المغتنم، لينهل كلٌّ منهم بحسب وسعه وظرفيته، ويتزوّدوا لمحافلهم العلمية ومجالس تدريسهم. لقد كان محضره الشريف محضر إفادة واستفادة، حتى في تلك الأوقات التي كان يمشي فيها بعد الدرس متوجّهًا إلى بيته الشريف. وإلى جانب منزلته العلمية المسلّمة، كان تعامله المتواضع والأبوي مع الطلاب والفضلاء أمرًا مشهودًا، يحمل في ذاته درسًا بليغًا.

لا شك في أن فقدان هذه الشخصية الفذة قد أحدث ثلمةً في صفوف كبار المحققين من الطراز الأول لدى الشيعة في العصر الحاضر، ثلمة قد يستغرق جبرانها وقتًا طويلًا.

إنني إذ أعزّي بهذا المصاب مولاي صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، والحوزات العلمية، ولا سيّما تلامذته ومحبيه، وبالأخص بيته الشريف العالم والمربّي للأفاضل؛ أسأل المولى جلّ وعلا علوّ درجات ذلك الجليل.

السيد مجتبى الحسيني الخامنئي

الموافق 22 أيلول/سبتمبر 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *