الاجتهاد: دعا آية الله الشيخ عيسى قاسم الشعب البحريني إلى مساندة علماء الدين المرتقب أن يمثلوا أمام المحاكمة في الثامن من نوفمبر الجاري، مؤكداً أن الوقوف إلى جانبهم يمثل وفاءً لدورهم في خدمة الشعب والمجتمع، وتقديراً لما قدموه من علم وعمل وإيمان وإصلاح.
وقال آية الله الشيخ عيسى قاسم، في بيان صدر الجمعة، إن من بين العلماء الذين ستُعقد محاكمتهم أصحاب السماحة الشيخ محمد صنقور، والشيخ علي الصددي، والشيخ محمود العالي، وهم من القادة العلماء المعروفين ضمن جماعة كبار العلماء، إلى جانب عدد من العلماء الذين وصفهم بأنهم من المتقدمين في الفهم والعلم والتدريس والتبليغ وحراسة الدين، فضلاً عن عدد من طلاب العلوم الدينية المتفوقين في الحوزات العلمية، الذين يشكلون، بحسب تعبيره، محط أمل كبير.
وشدد على أن من حق الشعب، بل من واجبه، الوقوف إلى جانب علماء الدين، وفاءً لوقوفهم إلى جانبه، قائلاً إن العلماء أوفوا للشعب، وعلى الشعب أن يفي للعلماء.
وأشار قاسم إلى أن مسار المحاكمة المقررة في الثامن من نوفمبر سيكشف، وفق تعبيره، مدى توافق الحكم مع مقتضيات العدالة، معتبراً أن إرساء العدل يقتضي الاعتراف بدور العلماء في خدمة الوطن والمجتمع، وجهودهم في تعزيز الخير والأمن والسلام، وصون الكرامة الإنسانية وترسيخ القيم العليا التي تشكل أساس صلاح الحياة واستقامتها.
وأضاف أن العلماء يدركون قيمة الأخوة الإنسانية والحقوق المتبادلة داخل المجتمع، ويتمسكون بالسلام والأمان، كما يدركون الترابط بين هذه المبادئ ونقاء الدين وصفائه وأصالته وحيوية قيمه.
وفي المقابل، حذّر قاسم من أنه في حال استمرار ما وصفه بميل الحكم عن مسار العدالة، واستناد المحاكمة إلى ما اعتبره اتهامات كيدية ومفتراة، فإن مسؤولية ضمان سلامة العلماء الخاضعين للمحاكمة، وحمايتهم من الأذى المادي والمعنوي والجور والاضطهاد والعدوانية، تقع على عاتق الشعب بأكمله.
ودعا في هذا السياق إلى اعتماد مسارين أساسيين، أولهما مواصلة المطالبة الجادة، من دون توقف أو فتور، بضمان سلامة العلماء وصون كرامتهم وشرفهم ومكانتهم ودورهم الفاعل، وذلك بكل الوسائل الشرعية والعقلانية المتاحة وبحكمة.
أما المسار الثاني، فيتمثل في التمسك بالأسلوب السلمي الذي رافق تحركات العلماء وسيرتهم، مؤكداً ضرورة استمرار الدعوة إلى السلمية وعدم التخلي عنها.
الاجتهاد موقع فقهي