خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
ملامح الاقتصاد الاسلامي في القرآن الكريم

ملامح الاقتصاد الاسلامي في القرآن الكريم

الآيات التي نتعامل معها-من الزاوية الاقتصادية -في القرآن الكريم تتجه -في اكثر الموارد- الى الكليات الحقوقية والاتجاهات والاهداف والاسس والمعالم الاساسية للنظام الاقتصادي الاسلامي اما التفصيلات الحقوقية وفروع المباحث الاقتصادية الاسلامية فلا يمكن الحصول عليها كلها من الآيات الشريفة وانما علينا بهذا الصدد ان نلجأ الى المصدر الآخر للحقوق الاسلامية أي السنة والاحاديث الشريفة للرسول الأكرم (ص) والأئمة الطاهرين.    السيد محمود الهاشمي

موقع الاجتهاد: ان البحث حول مسائل الاقتصاد الاسلامي، له ابعاد ومجالات مختلفة ومتسعة ومن الطبيعي اننا لا نستطيع – مع هذا المجال المحدود – ان نستوعب كل ذلك. ولهذا فما يشكل حديثنا هذا ليس الا عرض لمحة من الاقتصاد الاسلامي على اساس ما جاء في القرآن الكريم بهذا الصدد.

وطبيعي ان نلتفت في مطلع الحديث الى بعض النقاط:

١ – ان القرآن الكريم هذا الكتاب السماوي العظيم لم ينزل لغرض شرح النظريات والقوانين العلمية وتبيينها بل ان الهدف الرئيس منه هو الهداية والتربية وسوق الانسانية نحو الاهداف العالية التي خلقت لأجلها. وان هذا الموضوع ليرتبط اكثر من غيره بفلسفة الانسان ومعرفته عن نفسه وعن العالم والمبدأ والمصير ولهذا نجد القرآن الكريم عموما يتحدث في اطار المسائل ويطرح العلاقات العلمية والقانونية بالقدر الذي يقرب الانسان الى هذا الهدف.

٢ – ان ما جاء في القرآن الكريم بلحاظ المسائل الاقتصادية انما يتعلق في الواقع بالمذهب الاقتصادي لا علم الاقتصاد، بمعنى القرآن لم يتحدث مطلقا عن العلاقات الاقتصادية أو علاقات العرض والطلب والقيمة او علل التضخم والركود الاقتصادي، ذلك لأن مثل هذه المسائل وهي علمية محضة ورهينة بكشف الواقع الخارجي سواء كانت في مجال الطبيعة والفيزياء او في مجال المجتمع والتاريخ يتم الحصول عليها بواسطة قوة العقل والتجربة الانسانية.
اما ما يكتسب اهمية اكبر لدى الانسان ولا يمكن الحصول عليه من خلال العلم والتجربة فهو المذهب الاقتصادي التي يشمل المسائل التقيمية والفلسفية والتربوية والحقوقية في مجال المجتمع والعلاقات الاقتصادية المسيطرة عليه ولذلك نجد القرآن باستمرار يتحدث عن هذه المسائل، وحتى لو تحدث عن العلاقات الاقتصادية فانه هنا ايضا يمنحها نظرة مذهبية عقائدية وهذا ما نلاحظه في مستقبل البحث.

٣ – ان الآيات التي نتعامل معها – من الزاوية الاقتصادية – في القرآن الكريم تتجه – في اكثر الموارد – الى الكليات الحقوقية والاتجاهات والاهداف والاسس والمعالم الاساسية للنظام الاقتصادي الاسلامي اما التفصيلات الحقوقية وفروع المباحث الاقتصادية الاسلامية فلا يمكن الحصول عليها كلها من الآيات الشريفة وانما علينا بهذا الصدد ان نلجأ الى المصدر الآخر للحقوق الاسلامية أي السنة والاحاديث الشريفة للرسول الأكرم (ص) والأئمة الطاهرين، ولما كان بحثنا يقتصر على النظام الاقتصادي الاسلامي بالقدر الذي يعكسه القرآن الكريم فاننا سوف لن ندخل في تلك البحوث المفصلة ونرجئها الى بحث اكثر اتساعا وعمومية حول الاقتصاد والاسلام.
4 – والنقطة الاخرى التي يجب التوجه اليها بكل تأكيد هي مسألة الدور التي تقوم به النظرة الكونية واسلوب التفكير الذي يمنحه القرآن للمسلم في مجال النظام الاقتصادي الذي نرمي اليه.

ذلك اننا لا نستطيع ان نفصل الجوانب الاجتماعية للانسان عن المحتوى العقائدي ونوع معرفته مطلقا. والحقيقة ان عقيدة الانسان هي التي تصوغه من الداخل وتصنع بالتالي ظروف ايجاد المجتمع وروابطه واهدافه الاجتماعية المطلوبة. والعقيدة هي لوحدها القادرة على ان تفسر وتوجه كل القوانين والمقررات الاجتماعية المتعلقة بالسلوك والحركة الانسانية، وعلى اساس من النظرة الكونية يمكن للقوانين والنظم الاجتماعية ان تقع موقع القبول لدى افراد المجتمع وتحصل بالتاي على ضمانات التنفيذ، وبالتالي فان النظرة الكونية هي التي تمتلك الدور الرئيس الحاسم الذي يؤثر بشكل مباشر او غير مباشر في ايجاد الانسجام العام والايصال الى الاهداف المنشودة لدى مذهب اقتصادي معين.

بل ان كل النظم الاجتماعية للاسلام تعتمد اكثر من أي شيء آخر على هذا البعد وهو بعد اساسي مضموني بلا ريب، فهو عبر هذا الاسلوب من التفكير، والقناعات القائمة على اساس مثل هذه المسائل العقائدية والتربوية يسعى دائما لتأمين افضل سند للتنفيذ الدقيق للمسائل الاقتصادية في ظل نظام اقتصادي عام.

هذا مع ملاحظة ان الافراد مع الاحتفاظ بحريتهم واختيارهم يلتزمون بالعمل بوظائفهم القانونية في المسائل الاقتصادية – باعتبار ذلك عبادة قائمة على اساس العقيدة – دون اية حاجة الى الضغط والاجبار من الحكومة، وانِما نجدهم يتبرعون لتحقيق الاهداف الاقتصادية بل نجدهم يقدمون حاجات الناس والمجتمع على مسألة تأمين رفاههم الشخصي. الامر الذي نشاهد له في طول التاريخ الماضي شواهد كثيرة في المجتمعات الاسلامية. رغم عدم توفر المجال الاسلامي المطلوب تماما وحكومة الطواغيت غالبا – ولا يمكننا فعلا استعراض بعض منها –

ومع وضوح النقاط السابقة نعمد الى بيان ملامح النظام الاقتصادي الاسلامي وفقا لما ورد في القرآن الكريم، ويمكن تقسيم البحث الى الفصول التالية:

الفصل الاول – المعايير والاهداف

الفصل الثاني – نوع الملكية في النظام الاقتصادي

الفصل الثالث – الحرية الاقتصادية

الفصل الرابع – التحديد من الحرية الاقتصادية

الفصل الخامس – الضرائب الاسلامية ودورها في التوزيع المجدد

الفصل السادس – دور الدولة في الاقتصاد الاسلامي

لقراءة المقالة كاملة أنقر هنا

ملامح الاقتصاد الاسلامي في القران الكريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Slider by webdesign