الرئيسية / الضبط / 2 تقرير خبري / تقرير عن ندوة علمية تحت عنوان “مباني الفقه الفعال” في النجف الأشرف
مباني الفقه الفعال

تقرير عن ندوة علمية تحت عنوان “مباني الفقه الفعال” في النجف الأشرف

يمكن تحصيل الفقه الفعال بايجاد التحول في علم الاصول لانه يبين الحجة على الحكم الشرعي ولا تتحقق الفقاهة الا بالاحاطة بحجج الاحكام الفرعية.

الاجتهاد: اقام مركز عين للدراسات والبحوث المعاصرة وبالتعاون مع جامعة الصدر الدينية في النجف الأشرف ندوة علمية تحت عنوان (مباني الفقه الفعال) وبمشاركة سماحة آية الله الشيخ علي اكبر السيفي المازندراني وهو أحد أساتذة البحث الخارج ومدير معهد الفقه الفعال في حوزة قم المقدسة وله من المؤلفات ما يناهز السبعين مؤلفاً في شتى العلوم الدينية.
ازدانت الندوة بحضور غفير من أساتذة الحوزة العلمية وطلابها، وعددا من أساتذة الجامعات الأكاديمية، وازدانت ايضا بحضور سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي.

تناول سماحة الشيخ المازندراني موضوعة الفقه الفعال في اطار قوله تعالى بقوله تعالى {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة : 122] وقوله تعالى {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى : 13].

وفي اطار سعي الحوزات العلمية لتخريج الفضلاء والمجتهدين بالطريقة المبرمجة والممنهجة، فإن الفقه الفعال يبتني على عنصرين وهما : الفقه والفعالية.
اما الفقه فالمراد به في الآيات القرآنية وكثير من النصوص الدينية ما يشمل معنى واسع غير المعنى المصطلح عليه الآن بين عدداً من الفقهاء، فهو اليوم مختص بالأحكام الشرعية الفرعية ولكنه في القرآن الكريم ونصوص أهل البيت سلام الله عليهم معناه ما يشمل الأصول العقائدية والأخلاقية والمعارف الإلهية ومن ضمنها الأحكام الشرعية.

واستدل سماحة الشيخ المازندراني على ذلك بآية الإنذار وهي قوله تعالى (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ) فإن الإنذار فيها لا يتحقق بمجرد الفتوى بالحكم الشرعي وانما ببيان المعارف الإلهية بالمعنى الواسع.  

اما الفعال فهو وصف للفقه أي المؤثر الذي يكون له برنامج في جميع مجالات الحياة من حكومة وسياسة وعبادة وطب وحقوق واسرة وثقافة وفنون وكل ما يبتلي به الانسان المعاصر.
فالفقيه الفعال هو الذي يتمكن من الاستنباط في جميع هذه المجالات، وفعالية الفقه تبتني على اساسين:
الاول : اقامة الدين الالهي فهذا هو الغرض الرئيسي من بعثة الانبياء.
الثاني : تزكية الناس وتعليمهم الدين.

ثم اضاف سماحته : ويمكن تحصيل الفقه الفعال بايجاد التحول في علم الاصول لانه يبين الحجة على الحكم الشرعي ولا تتحقق الفقاهة الا بالاحاطة بحجج الاحكام الفرعية، واكد على ضرورة البحث في المسائل الاصولية التي اغفلت او لم تنل نصيبها الكافي من البحث كالبحث في مقاصد الشريعة وقاعدة الامتنان ودور الزمان والمكان في الاجتهاد .
ثم جرت مناقشات بين الحضور وسماحة الشيخ المازندراني بعد انتهاء المحاضرة للاستيضاح والتعليق على ما تم طرحه .

 

عن arabi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Google Analytics Alternative