خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
الرئيسية / موقع الاجتهاد و جميع المواضيع / جميع الأبحاث والأحداث / حوارات ومذکّرات / 5 مذكرة / فوائد حول تقريرات الميرزا النائيني الأصولية / الشيخ محمد جعفر الزاكي
تقريرات-الميرزا-النائيني-الأصولية.

فوائد حول تقريرات الميرزا النائيني الأصولية / الشيخ محمد جعفر الزاكي

الاجتهاد: من المعلوم عند أكثر الطلاب أن هناك اختلافاً بين تقريري بحث شيخ الأساطين وأستاذ الفقهاء والأصوليين المحقق المدقق الميرزا محمد حسين الغروي النائيني “قدس سره” وهما: (فوائد الأصول) و (أجود التقريرات)، وقد يكتفي بعضهم بالاعتقاد بأن (الفوائد) تقرير للدورة الأولى و(الأجود) تقرير للدورة الثانية ويبني على ذلك ما يجده من الاختلاف، ولكنه غير دقيق؛ كما سيتضح.

وكيف كان فسأجعل ما أُريد بيانه في هذه السطور على شكل فوائد متتابعة:

الفائدة الأولى: أن المحقق النائيني “قدس سره” قد درّس ثلاث دورات من علم الأصول، شرع في الأولى في سنة 1330 هـ، وانتهت الثانية في سنة 1345 هـ، والثالثة في 1352 هـ، ولا يوجد تاريخ مضبوط لانتهاء الدورة الأولى لكن المستقرب أن يكون ذلك في أواسط سنة 1337 هـ(1) .

الفائدة الثانية: أول تقرير طُبع للميرزا النائيني هو الجزء الأول من أجود التقريرات الذي يشتمل على مباحث الألفاظ، وكان ذلك في شهر رمضان المبارك سنة 1348 هـ(2)، وقد انتهى الميرزا النائيني من مباحث الألفاظ في الليلة التاسعة والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 1348 هـ (3)، وقرّظ التقرير في شهر جمادي الآخرة من نفس السنة، إلا أن هذا التقريظ يوجد في الطبعة الأولى للكتاب الخالية من التعليقات، ولا يوجد في الطبعة المزدانة بالتعليقات.

وقد أرّخ بعضهم هذه الطبعة من (الأجود) بقوله:

هي خير كتب صُنّفت – – – أكرم بها ممجده

  إن شئت قل تاريخها —  هي تقريرات جيده

ثم تلاه في الطبع الجزء الرابع من الفوائد المتعلق بمباحث الاشتغال إلى آخر التعادل والتراجيح، وتاريخ طباعته سنة 1349 هـ، وقد صُدّر بتقريظ من المحقق النائيني إلا أنه غير مؤرخ! كما تجد ذلك في الطبعة الحجرية للفوائد.

ثم تأخرت طباعة الجزء الثالث من فوائد الأصول – وهو الجزء المشتمل على مباحث القطع والظن وأصالة البراءة – وتاريخ تقريظه في ذي القعدة – 1351 هـ، وكانت طباعته في بداية سنة 1352 هـ (4).

ثم طُبع المجلد الثاني من أجود التقريرات المتضمن لمباحث القطع إلى آخر المباحث الأصولية سنة 1354 هـ (5)، وعليه تقريظ بتاريخ 22 شوال 1351 هـ.

فاتضح إلى هنا أن أجود التقريرات تقرير لدورة واحدة كاملة وهي الأخيرة وأن المحقق النائيني لاحظ التقرير بجزئيه وقرّظه، وهذه من مزاياه.

الفائدة الثالثة: طُبع مؤخراً تقرير أصولي للميرزا النائيني تحت عنوان (شذرات من إفادات الميرزا النائيني في علم الأصول) وهذا التقرير بقلم صهره العالم الربّاني آية الله السيد محمد الحسيني الهمداني “قدس سره” (6) المشهور بـ آقا نجفي همداني.

وهذا التقرير كما ذُكر إنما هو للدورة الأخيرة، لكنه ليس كاملاً، ومع ذلك فهو يشتمل على مهمات من المباحث الأصولية، مثل: مسألة الترتب، والنواهي، والمفاهيم، والعام والخاص، والمطلق والمقيّد، والقطع والظن، وأصلي البراءة والاشتغال، علماً أن هناك نقصاً في بعض المباحث المذكورة.

وقد ذكر سبط المقرر وهو الشيخ محمد رضا الأنصاري حفظه الله في مقدمة هذا التقرير أنه سمع من جدّه أن السيد الخوئي سافر إلى مشهد المقدسة بطلب من والده – والذي كان يقطن مشهد المقدسة – وغاب عن النجف الأشرف ستة أشهر وحينما عاد استعار دفاتر زميله السيد الهمداني ونقل منها دروس تلك الفترة(7).

والحاصل: أن هذا التقرير يتحد في ألفاظه مع التقريرين المطبوعين (الأجود والفوائد) ويتحد مع الأجود في قسمه الثاني.

الفائدة الرابعة: يتضمن قسم الأصول من مجموعة آثار آية الله الميرزا أبو الفضل النجم آبادي “قدس سره” تقريراً لبعض المباحث عن درس الميرزا النائيني، وهو موجود في المجلد الأول من قسم الأصول، ويتضمن المباحث الآتية: ( الترتب والنواهي والمفاهيم والعام والخاص والمطلق والمقيّد) وذلك من صفحة 143 إلى صفحة 552 .

وتقريره لهذه المباحث إنما هو من الدورة الثالثة والأخيرة؛ حسبما يستفاد من سيرته حيث إنه بقي في النجف الأشرف حوالي ست سنوات منذ أوائل 1343 هـ وغادرها في 1349 هـ (8) وقد عرفت في أول المقال أن الميرزا النائيني انتهى من دورته الثانية في سنة 1345 هـ وشرع في دورة جديدة.

الفائدة الخامسة: توجد تقريرات في مبحث اجتماع الأمر والنهي تقع في قرابة 40 صفحة من القطع الصغير، بقلم التلميذ الأجل الأقدم للميرزا النائيني وهو آية الله الشيخ موسى الخوانساري “قدس سره” طُبعت في مطبعة الحكمة في قم المقدسة،سنة 1375هـ، جاء في آخرها أن استنساخها كان في شهر رمضان سنة 1347 هـ

ولا يُعلم على وجه التحديد أن هذه التقريرات لأي دورة من دورات الميرزا النائيني إلا أني أستقرب أنها الأخيرة نظراً إلى أن المبحث المذكور قد تم في أول جمادى الأولى سنة 1347 هـ كما تجد تأريخه في فوائد الأصول 1 / 453 .
والكتاب متوفر على بعض المكتبات الإلكترونية على النت.

الفائدة السادسة: هناك كتيب تحت عنوان (ثلاث رسائل) وهو من تصنيف آية الله السيد علي الطباطبائي التبريزي “قدس سره” (9)، وهو يشتمل على الأبحاث الآتية: تزاحم الملاكين، الأدلة الاجتهادية، إمكان التعبّد بالظن وعدمه.

والبحثان الأولان من تقريره للميرزا النائيني “قدس سره” وقد صرّح في آخر الأول وأول الثاني بأنهما مستفادان منه، ولا يجُزم بكونهما لأي الدورات وإن كنت أستقرب أنهما للدورة الأخيرة، وقد ختم رسالته الأولى بشهر شعبان 1352 هـ.

والكتاب متوفر على بعض المكتبات الإلكترونية على النت.

ولجمع ما تقدّم بنحو سهل أضع جدولاً وأحصره في الدورتين الأخيرتين:

الدورة الثانية الدورة الثالثة
الجزءان الثالث والرابع من فوائد الأصول والمتضمن لمباحث القسم الثاني من الأصول أجود التقريرات من أوله لآخره
  مباحث الألفاظ من فوائد الأصول
  شذرات من إفادات الميرزا النائيني
  رسالة في اجتماع الأمر والنهي للشيخ موسى الخوانساري
  تقرير الشيخ أبو الفضل النجم آبادي
  تزاحم الملاكين والأدلة الاجتهادية للسيد علي الطباطبائي التبريزي

 

الفائدة السابعة: خلا الأجود والفوائد من بحث قاعدة لا ضرر في خاتمة شرائط الأصول العملية، والتقرير الموجود لهذه القاعدة ينحصر فيما قرره الشيخ موسى الخوانساري “قدس سره” المطبوع ملحقاً بكتابه “منية الطالب في شرح المكاسب”، وقد ذكر أن ختام تحريره لها في ليلة النيروز الموافقة لـ 23 ذي القعدة سنة 1351هـ.

ولا يُعلم وجه عدم تضمّن التقريرين الأصوليين لهذه القاعدة، فهل باحثها المحقق النائيني خارج الدورة الأصولية في درس رمضاني مثلاً ؟ أم أنها نتيجة جلسات مع تلامذته الملازمين له (10)؟

وعلى كل حال فقد ألحق بعض تلامذة المحقق النائيني وهو سماحة آية الله الشيخ محمد إبراهيم الكرباسي “قدس سره” خلاصةً لقاعدة لا ضرر من بحث أستاذه، ذكرها في هامش تقريره لبحث المحقق العراقي “قدس سره” المسمى ب منهاج الأصول، وتجد ذلك في المجلد الرابع من صفحة 336 إلى صفحة 359 .

الفائدة الثامنة: بعد أن عرفت أن مطالب المحقق النائيني ليست منحصرة في الأجود والفوائد، كذلك فإن بعض الكتب وإن لم تكن بعنوان التقرير لأبحاثه الشريفة إلا أنها تضمنت نقل آرائه وأقواله عن غير التقريرات المطبوعة، وذلك ما تجده في ما كتبه بعض أعلام تلامذته أو قُرر من أبحاثهم، مثل:

1 – المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمود الشاهرودي “قدس سره” في تقريرات درسه المختلفة، وهي نتائج الأفكار الواقع في سبعة مجلدات بقلم آية الله السيد محمد جعفر المروّج “قدس سره” ومباني أصول الفقه الواقع في خمسة مجلدات بقلم آية الله الشيخ محمد الرحمتي السيرجاني دام ظله، ومناهج الأصول وهو بقلم آية الله الشيخ محمدحسين الموحدي الحججي النجف آبادي “قدس سره” وقد تمت مراجعته النهائية في هذه المدة وبقي طبعه، وسيقع في سبعة مجلدات.

2 –  سماحة آية الله العظمى الميرزا باقر الزنجاني “قدس سره” فيما قُرر له في كتاب (تحرير الأصول) المختص بالاستصحاب بقلم آية الله السيد محمد(المعروف بمصطفى) الموسوي الشاهرودي دام ظله، وكتاب (معراج الأصول) المشتمل على بحثي الاستصحاب والتعارض بقلم آية الله السيد مرتضى النجومي “قدس سره”.

3 – سماحة آية الله العظمى الشيخ حسين الحلي “قدس سره” (11) في كتابه الكبير أصول الفقه والذي هو تعليق على الأجود والفوائد، وقد أتعب نفسه في بيان مراد أستاذه وقد ضمّن كتابه هذا كثيراً مما كتبه من تقريره الخاص، كما أنه ينقل في بعض الموارد عن تقريرات بعض زملائه المخطوطة كالسيد جمال الدين الكلبيكاني والشيخ موسى الخوانساري.

والخلاصة: كتاب أصول الفقه مما لا يستغنى عنه فليكن ثالث الأجود والفوائد.

4 – سماحة آية الله العظمى السيد ميرزا حسن الموسوي البجنوردي “قدس سره” في كتابه الأصولي منتهى الأصول المطبوع في مجلدين كبيرين.

الفائدة التاسعة (12): وهي حول شيء يتعلّق بمباحث التعادل والتراجيح من تقريرات المحقق النائيني، فأقول:

يتحد فوائد الأصول وأجود التقريرات في التعرّض للمطالب من أول هذا المبحث إلى ما بعد نصفه بمقدار بسيط، والاختلاف الظاهر بينهما هو:

1 – في بسط (الفوائد) وإيجاز (الأجود).

2 – في ترقيم المباحث، حيث إن السيد الخوئي “قدس سره” جعل التنبيه على أن هذه المسألة من مسائل علم الأصول بل من أهمها مبحثاً مستقلاً، بينما جعله الشيخ الكاظمي “قدس سره” مقدمةً للبحث، لذا فما كان أولاً في (الفوائد) فهو ثانٍ في (الأجود)، وهكذا إلى الأمر السادس بحسب الفوائد.

وبعد هذا المبحث – وهو ما إذا كان التعارض بين أكثر من دليلين مع تذييله ببيان أدلة ضمان العارية – ينتهي ما في تقرير (أجود التقريرات).

وقد قال السيد الخوئي “قدس سره” في آخره: (إلى هنا انتهى بحث حضرة شيخنا الأستاذ العلامة أدام الله ظله في هذه الدورة التي نسبتها إلى ما تقدمها من دورات بحثه نسبة الشمس إلى غيرها من الكواكب المضيئة، وكم عدل فيها عما كان بانياً عليه سابقاً (13)، وقد بقيت أبحاث طفيفة لم يعتد بها، ولعل أنظاره المقدّسة فيها تظهر مما أفاد في ضمن المباحث السابقة، وقد تمت هذه الدورة في شهر رجب من شهور سنة ألف وثلاثمائة واثنين وخمسين بعد الهجرة النبوية).

والملاحظ أن الشيخ الحلي “قدس سره” ذكر في هامش أصوله بعد تعرّضه لمطلب نقله عن الأجود:
(ولا يخفى أنّ البحث في هذه التقريرات ينتهي إلى هذا الحدّ، ويقول { أي السيد الخوئي} في الآخر : وقد تمتّ هذه الدورة – يعني الأخيرة التي انتقل عنها “قدس سره” إلى الدار الأخُرى – في شهر رجب من شهور سنة ألف وثلاثمائة واثنين وخمسين.

والحقير لم أتخطّر في هذه الدورة الأخيرة أنّه “قدس سره” إلى أيّ انتهى بحثه سيّما بعد ابتلائه بالأمراض واستمراره على ترك الدرس الليلي مدّة طويلة قبل انتقاله إلى جنّة المأوى، حيث إنّي لم أتوفّق لكتابة عنه في أواخر هذه الدورة الأخيرة، سيّما بعد وصوله إلى أواخر البراءة وذلك في النصف من رجب سنة ١٣٤٩هـ.

ولكن يظهر مماّ علّقته على هامش ما كنت حرّرته عنه “قدس سره” في الدورة السابقة من آرائه الجديدة في الدورة الأخيرة أنّه وصل إلى أواسط الاستصحاب) أصول الفقه 12 / 117 .

ولكن مع تصريح السيد الخوئي “قدس سره” بأن الدورة قد انتهت في التاريخ المتقدم وأن هناك أبحاثاً طفيفة في مبحث التعادل والتراجيح تركها المحقق النائيني “قدس سره” في هذه الدورة الأخيرة، فكلام الشيخ الحلي “قدس سره” – استظهاراً وتخطّراً – لا يصلح للمعارضة بعد أن لم يجزم بشيء، كما أنه يوجد كلامٌ سابق على هذا الموضع للشيخ الحلي نفسه في نفس مبحث التعادل والتراجيح يقول فيه:

(كأنّ التعرّض لهذه الجهة من مختصّات الدورة السابقة، ولأجل ذلك لم أعثر عليه في تحريراتي ولا فيما حرّره السيّد سلّمه الله، فراجع). أصول الفقه 12 / 15.

فظهر أنه لا وجه لاحتمال أن المحقق النائيني لم يصل لمبحث التعادل والتراجيح في دورته الأخيرة وأن السيد الخوئي اعتمد في تقريره على مطالب فوائد الأصول وصاغها بأسلوبه.

ثم إن الشيخ الكاظمي “ره” ذكر في آخر المبحث السابع: (وقد فات مني كتابة بعض ما يتعلّق بالمقام من المباحث لخطب نزل بي في هذه الأيام وهو فوت الوالد تغمّده الله بغفرانه، وكان ذلك في شهر جمادى الآخرة سنة 1345هـ، ولذلك طوينا الكلام عمّا أفاده شيخنا الأستاذ مُدّ ظله في هذا المقام). فوائد الأصول 4 / 762 .

وفي أصول الشيخ الحلي تعليقاً على هذا المبحث نقل بعض الكلام عن تقريره المخطوط ثم قال:

(ولا يخفى أنّ هذه الأسطر مجمل من تفصيلات أفادها “قدس سره” في ليالي متفرّقة يفصل بينها تعطيلات، فلذلك لم أتمكّن من ضبط ما أفاده مفصّلاً مع ما كنت عليه من الابتلاء بكثرة الأشغال، هذا من ليلة ٢١ ج ٢ سنة ١٣٤٥ إلى ليلة ٢٦ رجب).

وهذا يعني – مع الأسف – مزيداً من الفوائد المفقودة عن المحقق النائيني في هذا المبحث.

خاتمة: بعد ما عرفته من وجود هذه التقريرات ووجود الاتحاد تارة والاختلاف تارة أخرى، ونقص بعضها، فلا ينبغي للطالب أن يكتفي بمراجعة تقرير واحد بل المناسب أن يستفرغ الوسع في لملمة كلمات هذا العالم المحقق وكذا غيره من الأساطين ثم يتأمل في كلامهم ليصل إلى المراد، ومن خيرة ما يُرجع له للإحاطة بمباني مدرسة الميرزا النائيني “قدس سره”هو ما كتبه الشيخ الحلي “قدس سره” كما مرّ .

وقد قال الشيخ الحلي “قدس سره” في أحد المواضع: والأولى نقل ما حرّرته عنه “قدس سره” في هذا المقام، فإنّه يشتمل على بعض الاختلاف عمّا في هذا الكتاب، فلعلّ تلك الاختلافات تكون موجبة لاتّضاح ما أفاده “قدس سره”. أصول الفقه 12 / 254 .

وهذا آخر ما جرى به القلم على عجالة عند غروب يوم الجمعة المصادف للمبعث النبوي الشريف من سنة 1442 هـ، وقد تمت مراجعته وما أُضيف عليه في ليلة الجمعة العاشر من شهر رمضان المبارك وهو المصادف لذكرى رحيل أم المؤمنين وجدّة الأئمة الطاهرين السيدة خديجة بنت خويلد “عليها السلام”.

وصححته وأضفت عليه في ذكرى رحيل المحقق النائيني “قدس سره” وذلك في يوم الجمعة 26 جمادى الأولى 1443 هـ.

وفي الختام أتقدّم بالشكر الجزيل لسماحة آية الله الميرزا جعفر النائيني دام ظله حيث استفدت منه بعض المعلومات عن طريق الاتصال الهاتفي.

والحمد لله أولاً وآخراً وصلاته على رسوله وآله سرمداً

محمد جعفر الزاكي 

 

الهوامش

(1) ورد في ترجمة الميرزا باقر الزنجاني “قدس سره” أنه حينما هاجر إلى العراق ذهب لكربلاء المقدسة في شهر ربيع الآخر سنة 1338هـ وحضر أبحاث المحقق الميرزا محمد تقي الشيرازي “قدس سره” إلى وفاته في ذي الحجة من نفس السنة ثم انتقل للنجف الأشرف، أي أن حضوره لدى أعلام النجف كان في بدايات سنة 1339 هـ.
وقد نقل الميرزا جعفر النائيني “دام ظله” عن أستاذه الميرزا الزنجاني أنه حضر درس الميرزا النائيني “قدس سره” ثم بعد عدة أشهر التحق الشيخ محمد علي الكاظمي “قدس سره”، وكان الدرس في أواسط بحث الأوامر. ولعله لهذا لم ينشر الشيخ الكاظمي تقريراته في مباحث الألفاظ من الدورة الثانية وإنما نشر ما يتعلّق بالدورة الثالثة.
(2) لاحظ نهاية الجزء الأول المطبوع في صيدا الخالية من التعليقات.
(3) انظر فوائد الأصول 1 / 585 .
(4) قد كُتب على الصفحة الأولى من الطبعة الأولى والتي صدرت عن المطبعة المرتضوية – تاريخ 1351 هـ لكن الناسخ للكتاب أرّخ الانتهاء بسنة 1352 هـ، كما ورد في الصفحة الأولى اعتذار الناشر عن تأخره بطباعة الجزء الثالث بعد أن وعد بنشره قريباً وعلل ذلك بالأزمة الاقتصادية العالمية.
(5) كنت قد كتبت ملحقاً موجزاً حول مصادر المحقق الأصفهاني في نقله آراء المحقق النائيني في كتابه نهاية الدراية حيث توجد بعض الأمور المبهمة والمشوشة – ولا أقل بالنسبة لي – والتي حاولتُ حلّها، وكذا تعرّضت لبعض الأمور الأخرى المتعلّقة بكتابه، ولكني أزلته من هذه المقالة.
(6) كما أن نجل المحقق النائيني “قدس سره” وهو آية الله الميرزا علي النائيني “قدس سره” متزوج من أخت السيد الهمداني، فالسيد الهمداني خال الميرزا جعفر النائيني “دام ظله” وزوج عمته.
وتجدر الإشارة إلى أن مجلة الحوزة الفارسية أجرت حوارين مع السيد الهمداني قبل أكثر من 33 سنة في عددين من أعدادها وهما العدد 30 و 32 وأحد الحوارين مفصّل وفيه معلومات كثيرة لطيفة، لاحظ كتاب ( آيينه داران حقيقت) الذي هو عبارة عن مجموعة من المقابلات التي أجرتها المجلة مع جمع من العلماء.
(7)  ذكر السيد الخوئي عند ترجمته لنفسه في المعجم أنه زار الإمام الرضا “عليه السلام” مرتين، إحداهما في سنة 1350 هـ. معجم رجال الحديث 23 / 22 .
(8) هذا ما وجدته في بعض التراجم له باللغتين العربية والفارسية، ولكن في النفس شيء؛ حيث إنه حضر بحث المكاسب المحرمة – وإن كان مختصراً – ثم بحثي البيع والخيارات خارجاً على المحقق العراقي وقررها في مجلد كبير – وفيه نقص كبير في بعض المباحث – وذكر في آخره أن الانتهاء وقع في شهر ربيع الآخر 1344 هـ، فهل يمكن أن يتم البحثان المذكوران بما فيهما من تفصيل ونقض وإبرام في سنة وبضعة أشهر؟!
(9) السيد علي الطباطبائي التبريزي (1311 – 1393) قال عنه الأميني في معجمه 1 / 295 : فقيه أصولي ومجتهد جليل ومن أساتذة الفقه والأصول، وكان على جانب كبير من الورع والتقوى والبساطة في المأكل والملبس، وكانت له في مدرسة السيد محمد كاظم اليزدي حجرة خاصة يجتمع عنده الأفاضل والأجلاء وتطرح عليه مسائل في الفقه وغيره من العلوم….له: منهج الرشاد، ذخيرة المعاد، شرح النكت الاعتقادية.
أقول: إن السيد علي التبريزي صهر العارف الشهير آية الله الميرزا علي القاضي التبريزي “قدس سره” كما أنه الأخ الأكبر لآية الله السيد محمد جواد التبريزي المتوفى سنة 1387 هـ والذي كان من أساتذة الحوزة النجفية ومراجعها، طُبع له – أي للسيد الجواد – بغية الهداة في شرح وسيلة النجاة في مجلدين، وله أيضاً كتاب إصلاح البشر أو التعاليم القرآنية، ومن مؤلفاته المخطوطة تقرير دورة أصولية كاملة للميرزا النائيني بعنوان أصفى التقريرات، وقد عرّفه بقوله – كما هو موجود بخطه – : هذا تقريرات مباحث أستاذنا الأعظم النائيني القيّمة، قد استفدناه عند حضورنا لأبحاثه وضبطناها كما ألقاها وحفظناها كما حررها، ولم نُبدِ فيه أنظارنا حرصاً منّا على محافظة كلماته وعدم اختلاطها بأشياء أُخر غير ما استفدناه في مجلس بحثه الشريف، وأسميته (أصفى التقريرات) لمقرره الفاني محمد جواد الطباطبائي التبريزي عفي عنه.
(10) وهم أربعة: السيد جمال الدين الكلبيكاني والشيخ موسى الخوانساري والشيخ حسين الحلي الشيخ محمد علي الكاظمي “قدس سرهم” فهؤلاء كانوا أشدّ ملازمة له من غيرهم. وثم يأتي من بعد هؤلاء جماعة آخرين كالسيد محمود الشاهرودي والميرزا باقر الزنجاني والسيد علي مدد القائيني “قدس سرهم” – وهو جد السيد المددي لأبيه والسيد محمود الهاشمي لأمه – وغيرهم.
(11) قد ارتحل هؤلاء الأعلام الثلاثة في سنة 1394هـ في مدة متقاربة وهي حوالي شهر ونصف، فقد توفي السيد الشاهرودي في 18 شعبان، وتوفي الميرزا الزنجاني في 21 رمضان، وتوفي الشيخ الحلي في 4 شوال، فكانت فاجعة على الحوزات العلمية سيما حوزة النجف الأشرف، أعلى الله درجاتهم في الجنان.
(12) كانت هذه الفائدة هي الأساس والأصل في كتابة هذا المقال، حيث احتجت إلى مراجعة مطلب فلاحظت هذه الفروقات.
(13) قال العلامة الأوردبادي في ترجمته للمحقق النائيني: وأحسن ما نُشر من تقرير أبحاثه الأصولية ما ألّفه العلامة البارع الحجة السيد أبو القاسم الخوئي النجفي في مجلدين طبعا في صيدا بمطبعة العرفان في 949 صفحة وهو آخر دورة باحث فيها أصول الفقه، ثم تركه نهائياً، فهو آخر ما انتهت إليه أنظاره العلمية وأدقّها، وألّف غيره أيضاً وطُبع بعض ما ألّف، لكنه من دورته السابقة التي عدل عن آراء كثيرة كانت له بعدها، فالمدار لمتحري أفكار المترجم له العلمية هو هذا التقرير فحسب. الجوهر المنضّد: 44 . 

 

تحميل البحث بصيغة بي دي إف

فوائد_حول_تقريرات_الميرزا_النائيني_الأصولية

2 تعليقان

  1. الشیخ حیاتی

    سلام علیکم و بارک الله فیکم؛
    بعد الشکر و الامتنان من فوائدکم الجلیلة فإنّا مشتغلون بالبحث العلمی حول العلّامة النائینی فحدث لنا فی خلال البحث عن مصادر العلّامة أسئلة أشکل علینا حلها، فهل هناک طریق للتواصل مع الأستاذ الشیخ محمد الزاکی؟
    جزاکم الله خیرا، نحن بالانتظار…

    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      للأسف لم نعثر على صفحة الشيخ في الشبكات التواصل ولا رقم منه
      إذا وجدنا حتما سنقدم لكم
      تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Slider by webdesign