الرئيسية / الضبط / 22 تقرير خبري خاص / صدر حديثاً كتاب: الأخطاء الطبية بين إهمال الطبيب في التشخيص والصيدلي في صرف الدواء، دراسة مقارنة في الفقه والقانون
الأخطاء الطبية بين إهمال الطبيب في التشخيص والصيدلي في صرف الدواء، دراسة مقارنة في الفقه والقانون

صدر حديثاً كتاب: الأخطاء الطبية بين إهمال الطبيب في التشخيص والصيدلي في صرف الدواء، دراسة مقارنة في الفقه والقانون

تتمحور المطالب الرئيسية الثلاثة للكتاب حول ماهية الإهمال، والآثار المترتبة على الإهمال في التشريع الإسلامي دراسة في الحكم والتطبيق. وقد وزع الكاتب نماذج التطبيقات ضمن مباحث الفقه في التقسيم المشهور، والخطأ الناشئ عن إهمال الطبيب في التشخيص والصيدلي في صرف الدواء.

خاص بموقع الاجتهاد: صدر حديثاً الكتاب المنهجي (الاخطاء الطبية بين اهمال الطبيب في التشخيص والصيدلي في صرف الدواء- دراسة مقارنة في الفقه والقانون)للأستاذ الدراسات الفقهية والأصولية العليا المقارنة في جامعة الكوفة الدكتور جواد احمد البهادلي. من منشورات أنوار الهدى في ايران – قم ومتوفر في النجف الاشرف من مكتبة دار السلام القانونية مقابل الكلية الاسلامية الجامعة.

لم تكن المسؤولية الشرعية وآثارها التكليفية والوضعية الناشئة عن الإهمال، وليدة متبنيات الفقه أو الشريعة الإسلامية ــ تأصيلاً وأثراً ــ فحسب، بل هي مزامنة للشرائع القديمة كذلك، سواء أكانت العراقية منها أم المصرية أم اليونانية والرومانية ونحوها من الشرائع الدنيوية، أو الموسومة والعيسوية في جانبها السماوي، والحال ذاته في التشريعات الوضعية الحديثة والمقارنة كالمصرية واللبنانية في قوانينها العقوبتية، والتشريعات العراقية الحديثة في قانون الجزاء العثماني أو البغدادي.

وبهذا التلميح يمكن أن نستكشف أهمية الموضوع ــ إلتفاتاً وتنظيراً وتطبيقاً ــ بشكل يستحق أن نضع لبنته الأساسية فيما نعتقد؛ لتُعد دراسة شاملة حوله مستقبلاً ممن هم أطول باعاً منا بذلك .

والذي يبدو لأول وهلة أن القانون الوضعي قد سبق الفقه الإسلامي تنظيراً وتطبيقاً ــ حكماً وشرائط وموانع ــ والحال أن موارد العمومات والاطلاقات خصوصاً على القول بشمول الشريعة لجميع أفعال المكلفين مباشرة، أو حتى على فرض التسليم بما أصطلح عليه بمنطقة الفراغ التشريعي ، فيكون تغطية للمواد بنحو غير مباشر .
إلا أن ما ذهب إليه مشهور العلماء من كون الأحكام قد أخذت بنحو القضية الحقيقية ــ كالشيخ الأصفهاني والنائيني والعراقي ــ كافٍ في الشمول لموضوع البحث .

ولعل إطار الوظائف التقليدية للدولة الحديثة والمعاصرة التي تتضاعف فيها فرص الخطر ووقوع الحوادث تبعاً للتطور التكنولوجي الهائل لكفيل بإبراز أهمية الموضوع كمصداق ظاهر نسبة لمجاله التطبيقي .
ففي الإطار الصناعي يعد إهمال المهندس المدور بطاقة كهربائية أو ذرية بل ونووية في دول متطورة لقوى ومعدات ميكانيكية ليترتب عليه أضرار فادحة بالأنفس أو الأموال ونحوهما مع عدم أخذ الحيطة.

وفي المجال الطبي وآليات التطور الكبير في علم التشريح وأضرابه من فنون العمليات الجراحية لا يتعدى حدود الإتقان بقدر احتمالية حدوث خطأ ناتج عن تقرير أو وصف ــ كما سنشير في مطاوي البحث ــ قد يكون منشأه الإهمال تارة، أو القصور تارة أخرى، وتترتب عليه آثار شرعية قد يكون ذلك الأثر ضماناً أو عفواً حسب مقتضيات الأمور .
وهكذا في إطار قانون المرور وتطبيقه، والتحليل المختبري ومدياته التي على أساسها يتم تشخيص الدواء من قبل الطبيب والمحلل، ونحو ذلك .

و لربما يتم التشخيص الصحيح ولكن تقع بهفوة الصيدلي الذي يقوم بصرف خاطئ للدواء لتحصل بغفلته أو بسبب إهماله المقصود أو اللامبالاة -إن صح التعبير – الكارثة كما سيأتي في مطاوي المطالب اللاحقة .

والخطأ الطبي هو خطأ يحصل في المجال الطبّي نتيجة لانعدام الخبرة أو الكفاءة من قبل الطّبيب الممارس أو الفئات المساعدة، أو هو نتيجة لممارسة عمليّة أو طريقة حديثة وتجريبيّة في العلاج، أو نتيجة لحالة طارئة تتطلّب السرعة على حساب الدقّة، أو نتيجة لطبيعة العلاج المعقّد.
ومما تقدم جاءت إنقداحة هذا البحث بعد مناقشة مستفيضة مع صهرنا الدكتور الصيدلاني علي البهادلي بحكم اطلاعه وباعه الطويل في قوانين الصيدلة في أوروبا وممارسته العملية بجامعاتها الرصينة فيها للإجابة عن بعض الاستفسارات والتساؤلات لبيان الموقف الفقهي منها كذلك .

وللوقوف على بعض ما في هذا المضمار من معطيات آثرت سلوكه ضمن التخطيط الآتي :

المطلب الأول: ماهية الإهمال .
المطلب الثاني: الآثار المترتبة على الإهمال في التشريع الإسلامي دراسة في الحكم والتطبيق. وقد وزعت نماذج التطبيقات ضمن مباحث الفقه في التقسيم المشهور .
المطلب الثالث: وتم تخصيصه لقضية الخطأ الناشئ عن إهمال الطبيب في التشخيص والصيدلي في صرف الدواء.

نتائج البحث

1. إن المدار القانوني في تنظيره لمسألة الإهمال أوسع مدىً من الإطار الشرعي إلا أن الشريعة ثرية في تغطية تلك المفردات من حيث الأحكام عموماً.
2. المسؤولية الشرعية وآثارها الناشئة عن الإهمال لم تكن وليدة متبنيات الشريعة الإسلامية أو الوضعية المتأخرة بل قد زامنت الشرائع القديمة كذلك .
3. تتمحور العقود ــ السلبية والايجابية ــ المعرفة للإهمال على كونه بمعنى عدم بذل ما يستحقه الشيء من الاهتمام ، وهو مورد دقيق للغاية إذ أن إهمال كل شيء سيكون بحسبه .
4. إن ما ذكره القانونيون من أركان للإهمال بعيد نسبياً بل دخولها في العوامل أولى .
5. إن الأسباب في الإهمال ترجع إلى إطاريين نفسي واجتماعي .
6. للإهمال صور ركزت الدراسات القانونية على اثنتين وأتممناها بثالثة مزيجة .
7. للإهمال أنواع ودرجات تختلف الآثار الشرعية المترتبة عليها تبعاً لها.
8. مدى الأبواب الفقهية ابتداءً بباب الطهارة وانتهاءً بالديات صالحاً لان يكون محلاً لتطبيق موارد الإهمال كأحكام . وقد ألمح البحث لنماذج منها .
9. يعد خطأ الطبيب ببعض صوره والصيدلي في صرفه الدواء إهمالاً لا يمكن الغض عنه ، بل وإحداثه الكارثة كفيل بدراسته لعلقته بأرواح الناس . وليس حاله حال التعويضات المالية الصرفة أو العبادية المحضة التي يمكن تداركها ؛ولذا فإن بحث الموردين في جانبهما التطبيقي يكون هاماً وحساساً .
10. تعد مسؤولية الصيدلي كبيرة أيضاً ولا تقل شأناً عن خطأ الطبيب مع الالتزام بكافة اللوازم .
11. المريض تقع على عاتقه بعض المسؤوليات التي ألمحنا لها من خلال وصف تاريخ المرض والتحسس من بعض الدواء ونحو ذلك .
12- لكل من العناصر الأربعة الرئيسية لممارسة الصيدلة الجيدة يجب إرساء معايير وطنية متصلة. و هذه المعايير يجب أن تعزز بين أفراد المهنة.

التوصيات

1-تأسيس اتفاقات مع تجمعات المهن الطبية الأخرى لأنشطة تعزيز الصحة على مستوى السكان وتشمل التقليل من إساءة استخدام الأدوية والاستخدام الخاطئ.
2-التقييم المهني للمواد الدعائية للأدوية والمنتجات المتصلة بالرعاية الصحية.
3-نشر المعلومات المقيمة عن الأدوية والمناحي الأخرى للرعاية الصحية ؛
4-الاشتراك في كل مراحل التجارب السريرية.

 

السيرة الذاتية للمؤلف

الشيخ  الدكتور جواد احمد البهادلي

تولد عام 1972م في العراق – النجف الأشرف
دكتوراه في فلسفة الفقه والأصول . جامعة الكوفة / كلية الفقه . 2010م .
ماجستير في الشريعة والعلوم الإسلامية . جامعة الكوفة / كلية الفقه. 2007م .
بكالوريوس في أصول الدين – جامعة بغداد / كلية العلوم الإسلامية . 1994م .

المناصب والمهام:

معاوناً لعميد كلية القانون والعلوم السياسية .
رئيساً لقسم القانون في كلية القانون والعلوم السياسية .
ممثلاً للتدريسيين في مجلس كلية القانون .
رئيساً لشعبة البعثات والعلاقات الثقافية في كلية القانون والعلوم السياسية .
رئيساً للجنة الثقافية .
أستاذاً للشريعة الإسلامية -الدراسات الفقهية والأصولية-في جامعة الكوفة – كلية القانون والعلوم السياسية منذ عام 2007م .

 

الموقع الرسمي على النت: http://jawadakk.blogspot.com/p/blog-page_6212.html

عن arabi

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Google Analytics Alternative