خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
السيد محمد الغريفي
السيد محمد الغريفي

رسالة الحوزة العلمية.. د. السيد محمد الغريفي

إن الرسالة التي تحملها الحوزة العلميّة في أعناقها، هي أمانة سماويّة، وقد أقامها الله تعالى حارساً ومناصراً ومدافعاً عن هذه الأمانة التي هي دين الحقّ، والمتمثّل بشريعة سيّد المرسلين (ص)، والتي هي امتداد لسائر الشرائع السماويّة وخاتمتها.

الاجتهاد: الشائع في أوساط الحوزة العلمية بأن رسالة الحوزة هي (تخريج المجتهدين والمبلغين)، وهي بالحقيقة رسالة عظيمة وكبيرة، تهدف من تخريج المجتهدين الى (حفظ الشريعة وتطبيقها)، وتهدف من تخريج المبلغين الى (نشر الشريعة). وبعبارة أخرى بأن رسالة الحوزة العلمية هي تخريج رجال يقومون بصيانة شريعة سيد المرسلين| في (الحفظ والتطبيق والنشر)، وتتلخص رسالتهم بما يلي:

1- حفظ الشريعة: من خلال تخريج المجتهدين للوصول إلى أعلى درجات الاجتهاد والاستنباط، والوقوف على أظهر وأصدق معاني الأحاديث المشتملة على أصول العقائد، والأحكام الشرعيّة، والأخلاق والآداب، والسلوك الفردي والاجتماعي، والحصول على أصحّ التفاسير للآيات القرآنية.

2- تطبيق الشريعة: وهي إقامة الشريعة، من خلال الإشراف على إقامة الصلاة والصيام والحج والزكاة والخمس والجهاد والإمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتولي والتبري، والمعاملات والإرث والنكاح والقضاء والقصاص، وإقامة حكم الله في الأرض.

3- نشر الشريعة: وهي إيصال الدعوة الإسلامية لكل أصقاع المعمورة، بإقامة الحجة على كل الأمم، ورد الشبهات، وتهذيب النفوس، ونشر الأخلاق الفاضلة، والوعظ والهداية والإرشاد في الأمور الفردية والاجتماعية.

وعليه فأن الرسالة التي تحملها الحوزة العلميّة في أعناقها، هي أمانة سماويّة، وقد أقامها الله تعالى حارساً ومناصراً ومدافعاً عن هذه الأمانة التي هي دين الحقّ، والمتمثّل بشريعة سيّد المرسلين (ص)، والتي هي امتداد لسائر الشرائع السماويّة وخاتمتها .

كما أن المساحة الجغرافية لرسالة الحوزة العلمية بأنها رسالة عالمية، لا تقتصر على حدود مدينة النجف أو قطر العراق أو البلدان الإسلامية، بل هي رسالة عالمية للبشرية كافة الى قيام يوم الدين.

ومن أجل قيام الحوزة العلمية بهذه الرسالة الكبيرة تحتاج الى مؤسسات ومنظمات عالمية ، تؤهلها لأداء وظائفها الشرعية كالإفتاء والتربية والتعليم والتبليغ والتصدي للأمور الحسبية والزعامة السياسية وإقامة القضاء والحدود وصيانة المال العام والأوقاف، وإيجاد المؤسسات التعليمية والتنفيذية على مستوى العالم تحت إشراف مراجع الدين.

ومن هذه المؤسسات المقترحة مايلي:

1- لجنة الإفتاء الموحدة: تشكل من قبل مكاتب مراجع الدين للإجابة على الاستفتاءات، تسعى للوصول الى إجابة متقاربة في الفتاوى، بالاستفادة من شبكة خاصة للارتباط وتبادل وجهات النظر.

2- إدارة التعليم: تشكيل إدارة مشتركة بين مكاتب المراجع تشرف على جميع الدراسات الدينية للنظام الحر أو النظام المدرسي أو النظام الجامعي في داخل الحوزة العلمية وخارجها على مستوى العالم.

3- إدارة الأبحاث: تتولى مهمة التأليف والترجمة والتخطيط والتنسيق والحفظ والنشر للبحوث العلمية، وتسعى أن تمنع البحث التكراري في مرحلة البحث الخارج، بل يكمل الباحث حيث أنتهى علمائنا السابقين، وما غفلوا عنه، وما أستحدث من أبواب ومسائل جديدة يحتاجها الناس في حياتهم اليومية.

4- إدارة التبليغ: تتولى مهمة النهوض بالعمل التبليغي والثقافي وإيصاله إلى المستوى المطلوب بحيث نكون بمستوى التحدي الذي يواجه مجتمعنا المسلم، من خلال تدريب المبلغين على أساليب الدعوة الإسلامية، واللغات العالمية التي يحتاجونها في التبليغ، وإرسال المبلغين الى مناطق الحاجة في العالم.

5- إدارة الحقوق المالية: تتولى جميع الحقوق الشرعية الواجبة من المكلفين، ويشرف عليها هيئة أمناء منصوبين من قبل مراجع الدين، تتولى مهمة دفع الرواتب الشهرية لطلبة الحوزة العلمية، ومساعدة الفقراء، وإيصال حق السادة لأهله، استثمار الفائض في بناء المساجد والحسينيات والمصانع التجارية بما فيه نفع وصلاح المسلمين.

6- إدارة الولاية السياسية: متكون من مجموعة من المجتهدين الواعين تناط بهم وظيفة الرصد ودراسة الأوضاع السياسية المحلية والإقليمية والعالمية، والأحداث والأزمات منذ بدايتها، وصياغة الموقف الابتدائي والقرار المناسب إزائها، على ضوء الخطوط العريضة والمنهجية المتبناة عند المرجعية الدينية العليا.

7- الشبكة الإعلامية: مهمتها تطوير الواقع الإعلامي لحوزة العلمية بما يتلائم مع الطبيعة الاجتماعية والثقافية والدينية للمجتمعات العالمية، بالاستفادة من القنوات التلفزيونية ومواقع الانترنت والصحف والمجلات …. والخ.

8- المؤسسة الأخلاقية: تولي اهتمام كبير للتهذيب النفوس وتزكيتها بالأخلاق الحسنة التي أمر بها أهل البيت(ع)، باستخدام الأساليب الحديثة في التربية الفردية والاجتماعية.

9- المحكمة الإسلامية: التي يلزم أن يكون لها فروع في كل المدن ذات الأغلبية لأتباع أهل البيت(ع)، وينصب فيها قضاة مجتهدين. كما تتصدى للأمور الحسبية كتعيين الأولياء على الأيتام والمجانين والأوقاف والمحجور عليهم وتنفيذ الوصايا وتقسم الإرث وعقود الزواج والطلاق وغيرها الكثير.

———————————
ملخص من دراسة (الحوزة العلمية والتخطيط المستقبلي للدكتور السيد محمد الغريفي) بقلم : وفي المنصوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Slider by webdesign