الرئيسية / الضبط / 44 حوار خاص / حوار/ إغلاق باب الاجتهاد أدى إلى عدم فاعلية الفقه/ الفقه الشافعي يخالف التطرف والتكفير(2)
الشيخ عبد الكريم محمدي

حوار/ إغلاق باب الاجتهاد أدى إلى عدم فاعلية الفقه/ الفقه الشافعي يخالف التطرف والتكفير(2)

اغلاق باب الاجتهاد كان رأى بعض العلماء في ظروف خاصة وقد تم قبوله بشكل محدود. لكن معظم الفقهاء تركوا باب الاجتهاد مفتوحاً وعملوا به وهذا الانفتاح يستمر إلى يومنا هذا. / إن التطرف الطائفي فُرض على الإسلام. العالم الإسلامي نفسه أول ضحية التطرف الطائفي و إن الإسلام دين مدارة الآخرين والتسامح.

خاص الاجتهاد: خلال هذا الحوار يتحدث عضو مجلس تخطيط مدارس العلوم الدينية لأهل السنة وكذلك عضو هيأت إفتاء أهل السنة في جنوب إيران سماحة الشيخ عبدالكريم محمدي عن علاقة الفقه الشافعي مع الإجتهاد وكذلك المدرستين المختلفتين في الفقه الشافعي و الإنتقادات الموجهة الى هذا الفقه، كما يبين سماحته بوضوح موقف الفقه الشافعي من التطرف والعنف.

و إليكم نص الحوار( القسم الثاني والأخير من الحوار ) :

ما هي علاقة الفقه الشافعي مع الاجتهاد ؟
للاجتهاد مكانة مهمة في الفقه الشافعي. ليس الفقه الشافعي مجرد قراءة النصوص أو الكتب الفقهية أو إعادة إصدار فتاوى السلف، بل هو أسلوب فقهي يضع مسؤولية استنباط الفقه و إصدار الفتوى على عاتق الفقيه.

يبدأ اجتهاد و مجاهدات الإمام الشافعي لاستنباط و استخراج الأحكام الفرعية في منطقة على كل ربوة منها و داخل كل كهف منها و في سفوح كل جبل منها و في قلب كل صحرائها و على كل شجرة منها و تحت إي حجرها يشاهد فيه أثر من آثار الكفاح المتواصل للنبي صلى الله عليه وآله و سلم ومجاهداته المضنية . يبدأ الإمام الشافعي مهامه من مدينة مكة المكرمة.

ما إن تشكلت حلقة تدريس الإمام الشافعي كان طلاب العلم في المراتب العالية و أهل الفضل و التحقيق يسارعون من كل حدب وصوب إلى المسجد الحرام و يتسابقون للمشاركة في هذه الحلقة و تشاهد يوما بعد يوم حلقة أوسع لدروس الفقه و التفسير و الحديث للاستفادة من علم الإمام الشافعي.

ليست مواضيع هذه الحلقات مجرد التفسير اللفظي للآيات و مجرد رواية الأحاديث و استنباط الأحكام الفرعية، بل يوضح الإمام الشافعي على الأغلب بين هذه المواضيع القواعد و الأصول العامة التي تعرض كمية و كيفية و ظروف الدلائل الفقهية وكيفية استخراج أحكام الفقه منها أيضا وكما يقال في أيامنا هذه: ” يقنن استنباط الأحكام و يعلم الاجتهاد منهجيا” يدرس الإمام الشافعي إلى جانب تدريس الفقه و التفسير و الحديث قواعد علم قد وضع نفسه و ابتكر قواعد ذلك العلم ثم يسمى فيما بعد علم أصول الفقه.

يثبت الإمام الشافعي عند تقرير قواعد هذا العلم أن الدلائل العامة في فقه خمسة و هي القرآن و الحديث و الإجماع و قول الأصحاب و رأيهم و القياس .

يمكننا أن نقول إن المنهج الفقهي في المذهب الشافعي قوي جدا . كما ساعد الاجتهاد داخل المذهب في الفقه الشافعي على أن يحافظ هذا المذهب حيويته على مر التأريخ التي تحقق هذه الظروف بحاجة إلى المطالعات و الوقوف الواسع على الفقه؛ إذن قد قدم المذهب الشافعي أقوى الفقهاء إلى العالم الإسلامي دائما.

ما هي الكتب التي تم تأليفها عن الإمام الشافعي حتى الآن؟
قد كتب طوال التاريخ كتب كثيرة عن الإمام الشافعي إليك بعض منها : كتاب الأئمة الأربعة و الإمام الشافعي لشرباصي و كتاب توالي التأسيس لابن الحجر و كتاب مناقب الشافعي لبيهقي و كتاب الشافعي لمحمد أبو زهرة .

رغم هذه الإنجازات في الفقه الشافعي لكن بعض الفقهاء طوال التأريخ اعتقدوا أن باب الاجتهاد قد أغلق .

اعتقاد بعض الفقهاء أن باب الاجتهاد مغلق لا يعني أن باب الاجتهاد مغلقا كاملا . إنما اغلاق باب الاجتهاد كان رأى بعض من العلماء في ظروف خاصة وقد تم قبوله بشكل محدود. لكن معظم الفقهاء تركوا باب الاجتهاد مفتوحا وعملوا به وهذا الانفتاح يستمر إلى يومنا هذا.

لكن النظرة المحدودة و المؤقتة نفسها إلى إغلاق باب الاجتهاد لقد أثر على الركود الفقهي .

صحيح ! إن اغلاق باب الاجتهاد لقد ترك أثرين مهمين سلبيين في الفقه.

الأول لقد أخرج الفقه عن دوره الأول والمفهمومي. إحدى مسؤوليات الفقه هي التأقلم مع ظروف الزمان و انغلاق باب الاجتهاد أدى إلى توقف هذا الدور و بالتبع عدم فاعلية الفقه.
المسألة الثانية هي أن انغلاق باب الاجتهاد تسبب في أن يصبح الفقه يورث. انغلاق باب الاجتهاد تسبب في أن يجعل بعض العلماء الفقه ضمن إطار تقليدي و موروثي و يصبحوا مجرد ورثة الفقهاء الماضيين .

يعني لتنفيذ أصول الفقه التي كانت الفلسفة الأولية في فقه الإمام الشافعي اكتفوا بقراءة فتاوى السلف أو مكتبهم الفقهي و يقدموها للناس تحت عنوان الفقه الشافعي؛ كما فهم الكتب الفقهية للإمام الشافعي ليس سهلا ولو كان بشكل ظاهري فأقبل هؤلاء العلماء على تلاميذه حتى يعرضوها للناس كالأحكام الشرعية للسلف . لهذا السبب اليوم نرى رواج فقه بعض تلامذة الإمام الشافعي بدل فقه الإمام الشافعي الأصيل و هناك فروق بين هذين الفقهين.

وفقا لتوضيحات حضرتك نحن الآن أمام مدرستين مختلفتين في الفقه الشافعي؛ المدرسة الموروثية و الأسلوب الاجتهادي .

نعم صحيح. المدرسة الاجتهادية هي المدرسة العريقة في الفقه الشافعي التي تعتمد على أصول الفقه. هذه المدرسة استمرار لنفس الأصول التي قد أوجدها الإمام الشافعي في الفقه. لكن بسبب نمو المدرسة الموروثية و قراءة مدرسة السلف المدرسة الاجتهادية اليوم أصبح غريبا وحتى معظم العلماء الذين يعتبرون أنفسهم أليوم أصحاب الفقه الشافعي غير مطلعين على الأسلوب العريق و الاجتهادي في الفقه الشافعي و ليس لديهم معلومات صحيحة عنها. إن هذه المدرسة الموروثية هي مجرد قراءة كتب بعض الفقهاء الشافعيين دون أن تؤخذ فيها أصول الفقه بعين الاعتبار التي كان الإمام الشافعي مبدعها .

هل أثرت المدرستان الموروثية والاجتهادية في الفقه الشافعي على المدارس الدينية الشافعية في عصرنا ؟
الآن هناك كثير من المدارس الدينية الشافعية التي تدعي أنها وارثة المذهب الشافعي لكنها في الحقيقة ابتعدت عن الفقه الشافعي وتقرأ كتب بعض الفقهاء الشافعيين الماضيين فقط وتعلّمها. من الواضح أن هذه المدارس لا تستطيع أن تربي علماء كبارا ولا تستطيع أن تعرض فقها يواكب المجتمع الإنساني في عالمنا المعاصر.

بسبب هذا الفراغ العلمي نرى أن بعض هذه المدارس تحاول عبر تكثير التزمت المذهبي توفير بيئة مغلقة هربا من الإجابة وأن تنفي الآخرين وتسمي الاجتهاد معادياً للمذهب

من جانب آخر أدركت بعض المدارس الشافعية هذا المشكل ومن خلال تجاوز النظرة الموروثية وأسلوب قراءة الكتب الفقهية المغلق قصدت إحياء أسلوب الأصول الفقهية للإمام الشافعي كي تعرض عبر الاستفادة من الأسلوب الاجتهادي و الأصول الفقهية للإمام الشافعي فقها تواكب متطلبات العصر للمسلمين. من الواضح أن هذه المدارس ترحب بها أكثر من غيرها.
رغم هذه يرى أن بعض العلماء المحسوبين على الفقه الشافعي يعتبرون كل فتوى جديد خارج هذا المذهب و يعتبرونه تضعيفا للمذهب الشافعي.

يجب أن لا ننسى أن المذهب والفقه ليسا تراثا. ليس الفقه كتاب القراءة . للفقه أصول و معتمد على الحد الأقصى من الاستنباط من فلسفة وأهداف التأريخ وفقا للكتاب والسنة. الفقه تابع للعلم. لو فكرنا أننا قادرون على تطبيق الفقه دون العلم نحن مخطؤون.

هناك فرق بين علم الفقه ونقل الفقه. لو تعمقنا في هذا الموضع أكثر لنرى أن جميع جوانب الفقه و الدين بحاجة إلى العلم . مثلا قبول الأعمال بحاجة إلى النية و النية تابعة للعلم. يعني النية تابعة للمعرفة و العلم بشأن الأحكام. إذن إن نوينا فآنذاك عباداتنا و أعمالنا صحيحتان و يجب أن يكون لدينا علم بتلك النية. أي يجب أن نكون عالمين بأن ذلك العمل واجب أو له أجر. لكن إن لم تكن لدينا نية و علم بفريضة شرعية و نؤدي عبادة بالصدفة لا تتقبل تلك العبادة. هذا الأصل جار في كل جوانب الفقه. للتفقه يجب أن يكون لدينا علم بذلك الفقه ولا أن نقلده و نعيده.

ما هو مفهوم التسامح التأريخي للمسلمين مع هذه الأقلية الصغيرة و معرضة للصدمة وسط العالم الإسلامي؟ هل كان أسلوب المسلمين طوال القرون الأربعة عشر الماضية صحيح أم أسلوب بعض المتطرفين الحاليين ؟

بشكل عام وجود الديانات و المذاهب والمعابد والمعالم الأثرية المختلفة في البلاد الإسلامية منذ 14 قرنا حتى الآن يشير إلى التسامح التاريخي للمسلمين مع أتباع الديانات الأخرى ولو كان يتصرف المسلمون الأوائل مثل ما يتصرف بعض المسلمين المتطرفين في هذا العصر لزال طوال هذه الفترة الطويلة كل هذه الديانات و المعابد غير الإسلامية و ما كان يصل إلينا أثر منها. لكن وجود المعابد التأريخية للديانات المختلفة طوال القرون أكبر شاهد أن المسلمين ما كانت لديهم مشكلة في التسامح مع الآخرين في الماضي و لا في الحاضر .

يعلن بعض المتطرفين لتبرير تصرفاتهم أنه يجب أن يُنشر الإسلام بالقوة و العنف. ما هو رأيك ؟

ليست أية تنمية دينية و مذهبية ممكنة بالعنف . يجب أن نتصرف بطريقة كي يعتنق الأشخاص الإسلام طوعا . ظهر الإسلام في صدر الإسلام من شبه الجزيرة العربية و وصل إلى إيران. لما وصل إلى إيران أصبحت إيران مركزا علميا و فقهيا للإسلام و انتشر من هذه البلاد نحو المناطق الأخرى في العالم . كان هذا الانتشار نتيجة بناء الحضارة و المعرفة الفقهية .

لو كان إكراه موجودا لكان الإسلام يتوقف في إيران و مع بداية ضعف الأعراب لكان الإسلام يمحو في البلدان الأخرى أيضا ، لكن دور المسلمين العجميين لا سيما الإيرانيين في تكوين الحضارة الإسلامية كان غير قابل للإنكار.

في ظل التسامح المذهبي والتعقل تكونت الحضارة الإسلامية في النقاط المختلفة من العالم و تقدم المسلمون في العلوم الدينية و غير الدينية المختلفة. هذا النموذج من شأنه أن يقدم في عصرنا أيضا الإسلام كحضارة و أسلوب للحياة و معنوية متكاملة لغير المسلمين في العالم .

هناك انتقادات خارج المذهب غير انتقاد لوجود العلماء الشافعيين الداعيين للفقه الموروثي؛ على سبيل المثال يقال إن الفقه الشافعي ابتعد عن الكتاب و السنة. ما هو أساس هذه الانتقادات ؟

تكون هذه المعارضات بسبب النظرة السطحية للحديث. إذا لم تراع في الفقه أصول التفكر العلمي و كانت كل الأحكام على أساس ظاهر النصوص النتيجة هي أن الفقه يبتعد عن فلسفة الأحكام و مقصود الشارع ويفقد فاعليته العصرية أيضا. إذن لا ينبغي أن نعتبر الفقه الاستنباط الظاهري من الكتاب و السنة. التلقي الصحيح للحديث و الاطلاع عليه واجب المحدثين وتختلف مسؤولية المحدث عن الفقيه.

لو نزلنا الفقه إلى درجة الاستنباط الظاهري و التلقي السطحي للحديث ونقيده لخرج الفقه عن دوره الحقيقي و المفهومي. إن الانتقادات على فقه الإمام الشافعي في هذا المجال يكون بسبب عدم الاطلاع على أصول الفقه و الاستنباط الظاهري من الكتاب والسنة دون وجود التخصص اللازم فيهما لكن بعض الأشخاص يتصورون أن علم الحديث و أو تفسيره لا يختلف عن أصول الفقه لكن الحقيقة غير ذلك .

إحدى مشاكل العالم الإسلامي هو التطرف الطائفي . ما هو موقف الفقه الشافعي من هذا المجال ؟
يخالف الفقه الشافعي أي نوع من التطرف الطائفي و تكفير الآخرين. الفقه الشافعي هو فقه الحوار و الفكر ويستفاد فيه من الأسلوب الكلامي. التسامح المذهبي للشافعيين في الأنحاء المختلفة من العالم نموذج تأريخي من التسامح المذهبي لهذا الفقه.

إن نحكم تأريخيا بهذا الشأن لن نجد هذا التسامح في أي دين أو مذهب مثل ما نجده في الدين الإسلامي والفقه الشافعي. لهذا السبب أينما كان الفقه الشافعي سائدا في العالم كان تبادل الآراء و الحوار المذهبي ونمو العلم موجودة وهذا الأمر كان أحد أسباب إقبال و نمو الفقه الشافعي. لكن تنامي المذاهب الأخرى ناتجة عن إرادة الحكام السياسيين.

– لكن العالم الإسلامي اليوم متهم بالتطرف الطائفي و يدعم بعض المسلمين هذا التطرف .

إن التطرف الطائفي فُرض على الإسلام. العالم الإسلامي نفسه أول ضحية التطرف الطائفي. ليس للتطرف الطائفي في تأريخ الإسلام إصالة. إن الإسلام دين مدارة الآخرين والتسامح. مع الأسف يعزز أعداء الإسلام لتفادي التنامي الإسلامي بعض المجموعات المتطرفة ويفسحون لهم المجال حتى تقدم هذه المجموعات المتطرفة الإسلام بهذا الشكل. لكنهم لا يسمحون للإسلام الحقيقي الذي هو دين المدارة و الحوار أن يتجلى.

كبار فقهاء الإسلام كانوا يأخذون منتهى الحيطة والحذر دائما بشأن التكفير و نهي الآخرين كي يتوفر مجال التعايش السلمي في المجتمع كانوا يأخذون طوال التأريخ الحيطة والحذر في إصدار الفتوى وتكفير الآخرين، هذا و قد أصبح تكفير الآخرين اليوم قضية سياسية و أداة لهدم وقمع المعارضة وهذا يعني استغلال الدين و الفقه لقمع الآخرين أو للأهداف السياسية.

لكن بعض المنتقدين يرون أن التطرف متجذر في النصوص الدينية الإسلامية .

التطرف هو نتيجة سوء الفهم عن الإسلام و النظرة الضيقة و المؤقتة إلى النصوص وليس المعرفة العميقة بمفاهيم الإسلام . النصوص الدينية سواء كان الكتاب أو السنة حقيقة واحدة متماسكة. لا يمكن أن نرى قسما منها ونتجاهل قسمها آخر. لا يجوز أن تستفاد المفاهيم الدينية بشكل مقطع وشبه الكامل. إن المفاهيم تتحكم في المفاهيم وتكملها وإثر هذا التلاقي يظهر المفهوم الحقيقي للدين.

لكن إن كان لدينا النظرة المقطعة و الضيقة و الحكم المسبق و الكراهية و التسيس و نبحث عن سند في النصوص لتبرير تصرفاتنا لاستغلنا النصوص كأداة و هذا أمر مخالف للهدف الأول و فلسفة الدين و هدف الشارع .

هذا الفوضى الذي في أكثر حالة تفاؤلا ناتج عن عدم المعرفة بالدين و في أكثر حالة تشاؤما ناتج عن استغلال النصوص للطعن في الدين أو الوصول إلى الأهداف السياسية. على كل هذه القراءة ناقصة و كارثية و يؤدي إلى نتيجة لا تمت لأصل الدين الإسلامي و فلسفته الحقيقة بصلة. إن الإسلام دين المدارة وبناء الحضارة و الحوار و التأمل وليس دين طرد و تكفير الآخرين.

لإثبات هذا الإدعاء و على سبيل المثال يجب أن ننظر في كيفية تعامل المتطرفين الطائفيين مع الأقليات الدينية بين المسلمين . يعيش الإيزديون قرابة 5 آلاف سنة في الشرق الأوسط. تسامح المسلمون طوال 14 قرنا معهم وحافظوا على ديانتهم و معابدهم، لكن بعض الأشخاص اليوم يريدون الإطاحة بهم.

هل يمكن أن نقبل أن المسلمين تساهلوا تجاه الإطاحة بهذه الأقلية منذ صدر الإسلام و حاليا ألقي هذه المسؤولية على عاتق بعض من المسلمين المتطرفين في زماننا ؟

 

المصدر: موقع مجتمع ديني بستك ( باللغة الفارسية)

عن عربی (arabi)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Real Time Web Analytics