خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
الرئيسية / موقع الاجتهاد و جميع المواضيع / جميع الأبحاث والأحداث / حوارات ومذکّرات / 5 مذكرة / تغيير الفتوى وأسبابه الأربعة / الدكتور أحمد مبلغي

تغيير الفتوى وأسبابه الأربعة / الدكتور أحمد مبلغي

الاجتهاد: تغيير الفتوى ظاهرة موجودة منذ القدم، ويمكن أن تنتج عن أربعة عوامل:

1/. القيام بالاستنباط مرة أخرى وبطريقة أعمق: قد يدرك الفقيه أنه أخطأ في اجتهاده السابق ولم يكن ذلك الاجتهاد دقيقا، فيغير فتواه.

إن معظم التغييرات التي تحدث في الفتوى تأتي من هذا المنشأ.

وهذا النوع من التغيير في الفتوى له عدة حالات:

الأولى: قد يجد الفقيه أصلا أو قاعدة بعد اجتهاده الأول، فيفهم أن استنباطه السابق لم يتم صحيحا، فیری أنه يجب أن تتغير فتواه بناء على ذلك.

الثانية: إنه لا يحصل على قاعدة أو اصل، ولكن لسبب ما، يتم توفير فرصة له كي يعيد النظر في استنباطه السابق، ونتيجة للعمق الذي يحصل عليه في الاستنباط الجديد، يتكون لديه رأي جديد، فیغیر فتواه.

الثالثة: نتيجة لمرور الزمان، قد ترتقي عقلية الفقيه وتتطور آراؤه ورؤيته للعالم والطبيعة والمجتمع، وفي هذه الحالة تتعمق عملية استنتاجه وفهمه من النصوص، فيقع منه اجتهادات جديدة هي أكثر وعيا ونظرة ودقة، فتتغير فتاواه السابقة.

2 /. تبدل الموضوع: في بعض الأحيان، يتحول الموضوع القديم إلى موضوع آخر بسبب إضافة أو حذف قيد في الموضوع، ونتيجة لذلك، يلزم استنباط حكم جديد وتغيير الفتوى السابقة.

طبعا هذا ليس تغييرا للفتوى بالمعنى الدقيق للكلمة، بل واقعه تغيير الحكم إثر تغییر موضوعه، وتغييرُ الفتوى تتم تبعا لذلك التغيير، أي: أن الفتوى تأتي وتتعلق بالحكم الجديد الذي تم استنباطه، وبالنتيجة كانت الفتوى السابقة هي الفتوى الصحيحة لذلك الحكم، والفتوى الجديدة هي الفتوى الصحيحة للحكم الجديد.

3/. تعنون الموضوع: قد يطرء عنوان ثان (مثل عنوان الاضطرار أو عنوان أمر الوالد و…) على العنوان الأولي للموضوع، مما يسبب زوال الحكم الأولي ومجيء الحكم الثانوي مكانه، فيقوم الفقيه بالفتوى بهذا الحكم المؤقت الثانوي.
وهذا أيضا في الواقع ليس تغييرا للفتوى، بل تغيير في الحكم.

ولا يخفى أن هذا التغيير للحكم يختلف عن تغيير الحكم في الفرض الثاني؛ لأن في الافتراض الثاني يتم التغيير بصورة غيرمؤقتة، بينما يكون التغيير هنا مؤقتا.

4/. تغير العرف: أحيانا يكون تغيير الفَتوى بسبب تغيير العرف، وهذا يتم بناء على رأي جملة عظيمة من مدارس ومذاهب إخواننا أهل السنة، حيث إنهم يعتقدون أن العرف من مصادر الاجتهاد، ونتيجة لذلك، إذا تم تغيير العرف الذي من مصادر الاجتهاد، فلا بد من استنباط جديد، وهذا الاستنباط الجديد سيؤدي إلى التغيير في الفتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Slider by webdesign