الرئيسية / الضبط / 5 مذكرة / تغذية المسنين
تغذية المسنين

تغذية المسنين

سوء التغذية هو مسألة صحيّة جديّة عند المُسنين. وهو حالة تحدث بسبب عدم الحُصول على سُعرات حرارية كافية أو عدم الحُصول على الكميّة المُناسبَة من الموادّ الغذائيّة الرّئيسيّة. ويمكن للحصول على المواد الغذائية الضرورية اختيار طيف مُتنوع من الأطعمة الصحية.

موقع الاجتهاد: يُؤمّن الطعامُ الطّاقة والموادّ الغذائيّة التي نحتاج إليها لننعمَ بالصحّة. وتتضمّن الموادّ الغذائيّة البروتينات والكربوهيدرات والدهون والفيتامينات والمعادن والماء. أظهرت الدراسات أنّ النظام الغذائي الجيّد مع التقدّم بالعمر يقلّل خُطورة الإصابة بتخلخل العظم وارتفاع ضَغط الدم وأمراض القلب وسَرطانات مُعيّنة. قد يحتاج الشخصُ مع تَقدّمه بالعمر لطاقةٍ أقل. لكنه سيظلُّ بحاجةٍ للكثير من الموادّ الغذائيّة في طعامه.

ويجب للحصول عليها:

• انتقاء طيف من الأغذية الصحيّة.

• تجنّب الحريرات عديمة الجدوى، وهي الأطعمة الغنية بالحريرات لكن الفقيرة بالموادّ الغذائيّة، مثل رقائق البطاطا والحلويات والمشروبات الغازيّة والكُحول.

• انتقاء أطعمة منخفضة الكولسترول والدهن، لاسيما الأطعمة الغنية بالدهون المُشبعة وغير المُشبعة. تعدُّ الدهون المُشبعة دهوناً ذات مَصدر حيواني عادةً. أمَّا الدهون غير المُشبعة فهي الأطعمة المُعالجة والسّمنة والزبدة.

ارشادات لـ تغذية المسنين في رمضان

تغذية المسنينمُقدّمة

من المهمّ التّصرّف بذكاء عند اختيار ما يُمكن أكله مع التقدّم بالعمر، حيث تظهر الدراسات أن النظام الغذائيّ الجيّد يقلّل خُطورة الإصابة بتخلخل العظم وارتفاع ضَغط الدم وأمراض القلب وسَرطانات مُعيّنة. يُناقشُ هذا البرنامج التثقيفي تغذية المُسنين. كما يشرحُ كيف تُؤثّر الشّيخوخة في التغذية، وكيف يُمكن الوقاية من سوء التّغذية.

كيف تُؤثر الشيخوخة في التغذية

يتباطأ الاستقلاب أو الأيض في كلّ سنة بعد سنّ الأربعين، حتَّى لو أكل الشّخص الكميّة نفسها التي كان يأكلها حين كان أصغر عُمراً، من المُرجّح أن يزدادَ وَزنُه، لأنه صار يَحرق سُعرات حرارية أقل. كما أنه قد يُصبح أقلّ نشاطاً من الناحية الجسميّة. كم عدد السُعرات الحرارية التي يحتاج إليها المسنون؟ إن المرأة فوق عمر الخمسين التي تكون:

غير نَشيطة جسدياً تحتاج إلى حوالي 1600 سعرة حرارية كلّ يوم.
نشيطة جسدياً إلى حدٍّ ما تحتاج إلى حوالي 1800 سُعرة حرارية كلّ يوم.
نشيطة جداً تحتاج إلى حوالي 2000 سُعرة حرارية كلّ يوم.

إن الرجل فوق عمر الخمسين الذي يكون:

غير نَشيط جسدياً يحتاج إلى حوالي 2000 سُعرة حرارية كلّ يوم.
نشيطاً جسدياً إلى حدٍّ ما يحتاج إلى حوالي 2200-2400 سُعرة حرارية كلّ يوم.
نشيطاً جداً يحتاج إلى حوالي 2400-2800 سُعرة حرارية كلّ يوم.

تصبح حاستا التذوّق والشمّ أقلّ قوّة مع التقدّم بالعُمر. يميل المسنون لأن يُصبحوا أقلّ إحساساً تجاه المذاق المالح والمرّ في البداية. وقد يشعرون بالحاجة لتمليح طعامهم أكثر ممّا كانوا في السابق، رغمَ أنّ المسنين يحتاجون إلى ملح أقلّ من الأصغر عمراً.

ويميل المسنون للاحتفاظ بمقدرتهم على تذوّق النكهات الحلوة لفترةٍ أطول، وهذا يؤدِّي لأن يقوم بعضُ الناس بأكل أطعمة حلوة أكثر من اللازم. يمكنُ لبعض الأدوية التي تُعطى بموجب وصفة طبيّة ولبعض المَشاكل الصحيّة أن تؤثّر في الشهيّة. كما يمكن أن تُؤثّر أدوية مُعيّنة في التذوّق، ممَّا يفسح المجال أمام المُسنين لإضافة ملح أو سُكّر زيادة على اللزوم إلى أطعمتهم. ينتج المسنون لعاباً وحمضاً معدياً أقلّ، لأنّ جهازهم الهضمي يتباطأ.

وهذا يجعل مهمّة الجسم في معالجة فيتامينات ومعادن مُعيّنة، مثل B12 وB6 وحمض الفوليك، أصعب من قبل. وهذه الفيتامينات والمعادن ضَرورية للمحافظة على تيقّظ الذهن و قوة الذاكرة ودوران دموي جيّد. قد لا يَعرف المُسنّ الذي أصبح أرملَ مؤخَّراً كيف يطبخ أو قد لا يحب أن يقوم بالطبخ لشخصٍ واحد. وقد يكون لدى الأشخاص ذوي الدخل المحدود صُعوبة في تأمين البقالة، لاسيَّما إذا كان يتناول أدوية باهظة الثمن. كما قد تُؤثّر الوحدة والاكتئاب في النظام الغذائيّ. كما قد يؤدي الاكتئاب عندَ بعض المُسنين لتوقفهم عن الأكل، بينما قد يحثُّ آخرين على الإفراط في الأكل. ولذلك، يجب على المُسن إذا اعتقد أن المشاكل الانفعالية تؤثّر على نظامه الغذائي التكلم مع مُقدِّم الرعايَة الصحيَّة أو مع مُعالج نفسي.

التغذية

يُساعدُ الأكلُ الصحي البالغين المسنين بطُرق مُتعدّدة، فهو يستطيع أن:

يزيد التركيز الذهنيّ.
يُعزز مقدرة الجسم على مقاومة العلل والأمراض.
يرفع مُستويات الطاقة.
يُساعد الجسم على التعافي بشكلٍ أسرع.
يروّض المَشاكل الصحية المزمنة.

تُحافظ التغذية الجيّدة على قوّة العَضلات والعظام والأعضاء وباقي أجزاء الجسم. يُقلّل النظام الغذائيّ المُناسب مخاطر كل من:

أمراض القلب.
السكتة الدّماغية.
داء ألزهايمر.
ارتفاع ضَغط الدم.
السّكّري.
فقد العظم.
السرطان.
فقر الدم.

كما يُشكِّل الأكلُ الجيِّد مع التقدم بالعمر عنصراً أساسياً في إيجاد النظرة الإيجابية والتوازن العاطفي. ويعني الأكلُ المناسب أيضاً تناول سُعرات حرارية أقل للحفاظ على وزنٍ صحي. يؤمن الطعام الطاقة والمواد الغذائيّة التي يحتاجها الشخصُ ليحافظ على عافيته. وتشمل الموادّ الغذائية البروتينات والكربوهيدرات والدهون والفيتامينات والمعادن والماء. يحتاج الإنسان لطاقةٍ أقلّ مع تقدّمه بالعمر. لكنه يظل بحاجة للكثير من المواد الغذائية الموجودة في الطعام.
سوء التغذية
سوء التغذية مسألة صحيّة جديّة عند المُسنين. وهي حالة تحدث بسبب عدم الحُصول على سُعرات حرارية كافية أو عدم الحُصول على الكميّة المُناسبَة من الموادّ الغذائيّة الرّئيسيّة. قد يحدثُ سوء التغذية عندما يكون هناك نقص في المواد الغذائية في النظام الغذائي. وقد يحدث عندما لا يستطيعُ الجسم أن يمتص المواد الغذائية من الطعام. يكون الكثير من البالغين المُسنين تحتَ خُطورة الإصابة بسوء التغذية. قد يُؤدّي سوء التغذية عند البالغين المُسنين إلى سوء الصحّة. وتشتمل المشاكل الحاصلة بسبب سوء التغذية على:

ضعف الجهاز المناعي. ويزيد ذلك خطورة الإصابة بالعدوى.
بطء التئام الجُروح.
ضَعف عضلي. وقد يؤدي ذلك للوقوع والكُسور.
ضعف الشهيّة. وهذا وحده يجعل المشكلة تتدهور.

يكون المسنون المعتلون بشكلٍ جدّي تحتَ أكبر خُطورة للإصابة بمَشاكل صحيّة بسبب سوء التغذية. وقد يؤدّي المُكوث الطويل في أحد مرافق الرعايَة الصحيّة إلى فقد الشهيّة أو إلى مشاكل تغذوية أخرى. يحدثُ سوء التغذية غالباً بسبب مجموعة من مسائل جسديّة واجتماعيّة ونفسيّة. يكون لدى البالغين غالباً مسائل صحيّة يمكن أن تُؤدّي إلى نقص الشهيّة أو مشاكل في الأكل، وتتضمن تلك المسائل:

مَرَض مُزمن.
استخدام أدوية مُعيّنة.
صُعوبة في البلع أو امتصاص المواد الغذائية.
مشاكل في المَضغ بسبب مشاكل سنيّة.

قد تُساعد القيود الغذائيّة، مثل تحديد الملح أو الدهن أو البروتين أو السكّر في تدبير حالات طبية مُعينة، إلاَّ أنّ تلك القيود قد تتسبّب أيضاً بألاَّ يأكل الشخص بما فيه الكفاية أو ألاَّ يأخذ كفايته من الموادّ الغذائية. قد يؤثّر تعاطي الكثير من الكحول في هَضم المواد الغذائية. كما أنّ الموادّ الغذائيّة تقلّ إذا لم يستهلك الشخص إلا الكحول بدل وجبته الغذائيّة.

كيفَ تجري الوقاية من سوء التغذية

يحتاج الشخصُ ليحصل على المواد الغذائيّة إلى:

اختيار طيف مُتنوّع من الأطعمة الصحيّة.
تجنّب السعرات الحرارية عديمة الجدوى.
انتقاء أطعمة منخفضة الكولسترول والدهن، لاسيما الأطعمة الغنية بالدهون المُشبعة وغير المُشبعة.

يجب مُراقبة تغيّرات الوَزن. ويجب مراقبة الوزن في المنزل. قد يتسبّب سوء التغذية أيضاً بسوء التئام الجُروح وسُهولة التكدّم وبمشاكل سنيّة. يجب الاتصال بمُقدّم الرعاية الصحيّة في حال الشكوى من أي من تلك الأعراض. في حال نقص أو زيادة الوزن، يجب التنسيق مع مُقدم الرعاية الصحية من أجل اكتشاف وتوجيه أية عوامل مُشاركة. ينبغي طلب التحري عن مشاكل التغذية. للوقاية من سوء التغذية يجب أكل أطعمة كاملة المواد الغذائيّة. يمكنُ أكل الفواكه الكاملة بدلَ عصائرها للحصول على المزيد من الألياف والفيتامينات.

يجب الحصول على 1.5-2 حصّة فواكه يومياً. يجب اختيارُ الخضار ذات الأوراق الداكنة والغنية بمُضادّات الأكسدة، مثل الكَرنب والسبانخ والبروكلي، بالإضافة للخضار البرتقالية والصفراء اللون، مثل الجَزَر والقرع والبطاطا الحلوة. يجب أن يأكل المسنون 2-2.5 كوب من الخضار كلّ يوم. يحتاج الشخص كي يُحافظ على سلامة عظامه مع التقدم بالعمر إلى الحصول على ما يكفي من الكالسيوم. الكالسيوم ضروريّ للوقاية من تخلخل العظم والكسور العظميّة. ويحتاج المُسنون إلى 1200 ملغ من الكالسيوم يومياً من خلال حصص الحليب واللبن والجبنة. وتشتمل مصادر الكالسيوم من غير مُشتقات الألبان على التوفو والبروكلي واللوز والكَرنَب.

وبما يتعلّق بالكربوهيدرات، يجب اختيار الحبوب الكاملة بدل الطحين الأبيض المُعالج. فالحبوب الكاملة فيها مواد غذائية وألياف أكثر. يحتاج المسنون إلى 170-200 غرام من الحبوب يومياً. وكمية 30 غراماً تُعادل شريحة خبز واحدة عادةً. يًطلقُ على البروتينات عادةً اسم الوحدات البنائية للجسم. وهي تُستخدَم لبناء وترميم الأنسجة. وتساعدُ على مُحاربة العدوى، ويستخدم الجسم البروتين الفائض لتوليد الطاقة.

مصادر البروتين الجيدة هي:

الأطعمة البحرية.
اللحوم الخالية من الدهون والدجاج.
البيض.
الفول والبازلاء.
منتجات الصويا.
المكسرات والبذور غير المملحة.

كما توجد البروتينات في مُشتقات الألبان. وتميل البروتينات المُستمدَّة من مصادر نباتيّة، لأن تكون محتوياتها من الدهون والكولسترول أقل. يكون المسنون تحت خُطورة الإصابة بالتجفاف. قد يتسبّب التجفاف بعدوى في السبيل البولي وإمساك وحتى بالتخليط. تخسر أجسامنا بعض قدرتها على الاحتفاظ بمستويات السوائل الطبيعية مع التقدم بالعمر. كما نُصبح أقلّ عَطشاً مع التقدّم بالعمر. ويجب للوقاية من التجفاف شرب الماء كلّ ساعة ومع الوجبات.

إذا شكلت خسارة حاستي التذوق والشم مُشكلةً، فيمكن تجربة التوابل. يمكن استخدام الأعشاب والبهارات والزيوت الصحيّة، مثل زيت الزيتون، بهدف تتبيل الأطعمة بدل استخدام الملح. وبدل استخدام السكر، يمكن مُحاولة إضافة الحلاوة للوجبات باستخدام أطعمة حلوة طبيعياً، مثل الفواكه والفلفل والبطاطا الحلوة. يجب أكل وجبات خفيفة بين الوجبات. فيمكن لقطعة فاكهة أو جبنة أو ملعقة زبدة الفول السوداني أو بعض عصير الفاكهة أن تؤمن المواد الغذائيّة والسُعرات الحرارية.

يجب عدم إهمال الوجبات؛ فهذا سيتسبّب بأن يتباطأ الاستقلاب، ممَّا قد يتسبّب بالشعور بالتعب وفقد التركيز الذهني. يجب التحدُّث مع مُقدم الرعاية الصحيّة حول كيفية تأثير الأدوية المُتناولة في التغذية. تؤثّر الكثير من الأدوية في الشهيّة والهَضم وامتصاص المواد الغذائيّة. ويمكن التحدُّث مع طبيب الأسنان في حال وضع طَقم أسنان للتأكد من ملاءمته. ويمكن جعلُ المضغ أسهل بشرب عصائر مَصنوعة من فواكه طازجة واللبن ومساحيق البروتينات. كما يمكن أكل خضراوات مطبوخة بالبخار وأطعمة طرية مثل الرز واللبن. يجب ممارسةُ التمارين يومياً؛ وحتى التمارين الخفيفة يمكن أن تُساعد على الإحساس بالجوع وتقوية العظام والعَضلات.

في حال التسوّق في المتجر ضمن ميزانية مُحدّدة، فيمكن التحقُّق من لوائح الأسعار. يمكن اختيار ماركات تجارية أرخص ثمناً. واقترح تقاسم تكلفة بضاعة أو وجبات بسعر الجملة على أحد جيرانك أو أصدقائك. ويمكن قصد مطاعم تقدّم تخفيضات للبالغين المسنين. قد يكون تناول الطعام مع الآخرين بمثل أهمية إضافة الفيتامينات إلى النظام الغذائي؛ فالبيئةُ الاجتماعية تُساعد على الاستمتاع بالوجبات. وعند الاستمتاع بأوقات الوجبات، فمن الأرجح أن يأكل الشخصُ أكثر. خذ مواعيد لتشارك الغداء أو العشاء مع الأحفاد وأبناء الأخوة وأبناء الأخوات والأصدقاء والجيران.

تؤمِّن مراكز الرعاية النهارية للبالغين الرفقة والوجبات الغذائية للمسنين المنعزلين والوحيدين، أو غير القادرين على تحضير وجباتهم. ويمكن عند الضرورة توظيف مُساعد صحي منزلي ليقوم بالتسوق من المتجر أو ليُحضِّرَ الوجبات. يمكن لاكتشاف وعلاج المسائل التغذوية باكراً أن يُساعد على تعزيز الصحة الجيدة. كما سيُساعد على العيش باستقلالية لفترة أطول ويرفع مأمول الحياة عند الشخص.
الخلاصة
من المهمّ التّصرّف بذكاء عند اختيار ما يُمكن أكله مع التقدّم بالعمر، حيث تظهر الدراسات أن النظام الغذائيّ الجيّد يقلّل خُطورة الإصابة بتخلخل العظم وارتفاع ضَغط الدم وأمراض القلب وسَرطانات مُعيّنة. يُساعدُ الأكلُ الصحي البالغين المسنين بطُرق مُتعدّدة؛ فهو يستطيع أن:

يزيد التركيز الذهنيّ.
يُعزز مقدرة الجسم على مقاومة العلل والأمراض.
يرفع مُستويات الطاقة.
يُساعد الجسم على التعافي بشكلٍ أسرع.
يروّض المَشاكل الصحية المزمنة.

سوء التغذية هو مسألة صحيّة جديّة عند المُسنين. وهو حالة تحدث بسبب عدم الحُصول على سُعرات حرارية كافية أو عدم الحُصول على الكميّة المُناسبَة من الموادّ الغذائيّة الرّئيسيّة. ويمكن للحصول على المواد الغذائية الضرورية اختيار طيف مُتنوع من الأطعمة الصحية. يجب تجنب السُّعرات الحرارية عديمة الجدوى واختيار أطعمة مُنخفضة الدهون والكولسترول، لاسيما الدهون المُشبعة والدهون غير المُشبعة. يمكن لاكتشاف وعلاج المسائل التغذوية باكراً أن يُساعد على تعزيز الصحة الجيدة. كما سيُساعد على العيش باستقلالية لفترة أطول ويرفع مأمول الحياة عند الشخص.

عن عربی (arabi)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Real Time Web Analytics