الرئيسية / الضبط / 5 مذكرة / الأم جوهرة العلاقات العائلية.. السيد حيدر الجلالي
الأم

الأم جوهرة العلاقات العائلية.. السيد حيدر الجلالي

جعل الإسلام لصلة الأرحام موازيناً يمكن من خلال رعايتها أن تتحول الأسرة إلى أسرةٍ مثاليةٍ منها: قول الإمام الصادق (ع) حيث قال: “صِلَهُ الأرحام تُحسِّنُ الخُلقَ وتُسَمِّحُ الکَفَّ وتُطَیِّبُ النَّفسَ وتَزیدُ في الرّزقِ وتُنسئُ في الأجلِ.

الاجتهاد: الحياة الأسرية تعتمد على أمورٍ لابد مِن رعايتها لكي يستمر بقاءها ولا ينهار كيانها، منها العلاقات الأسرية التي تعتبر الأم المحور الرئيسي فيها؛ لأنها هي التي تتكفل بتربية الأطفال في البيت وأنّ الطفل يمضي أكثر مدة حياته في طفولته حتى بلوغه وتمكنه مِن الخروج مِن البيت لوحده، ويترعرع تحت أفكارها ومعتقداتها وحبّها ولهذا يقول الرسول (ص): “اَلمَرأَةُ الصّالِحَةُ أَحَدُ الكاسِبَينِ”1.

الأمّ التي تهتم باستحكام العلاقات الأسرية مع أهلها وأهل زوجها، في الواقع تبادر بنقل هذا الحس إلى أولادها فيفهمون بأنّ هذه العلاقات لابد منها. كذلك الإسلام بمحورية الأم، يهتم بهذا المطلب كثيراً حيث جعل باباً خاصاً للمسألة باسم  “صلة الأرحام”.

وقد جعل الإسلام لصلة الأرحام موازيناً يمكن من خلال رعايتها أن تتحول الأسرة إلى أسرةٍ مثاليةٍ منها: قول الإمام الصادق (ع) حيث قال: “صِلَهُ الأرحام تُحسِّنُ الخُلقَ وتُسَمِّحُ الکَفَّ وتُطَیِّبُ النَّفسَ وتَزیدُ في الرّزقِ وتُنسئُ في الأجلِ”2.

وعليه فصلة الأرحام تدفع البلاء وتطيل بالعمر وتكثر المال كما أن الأرحام يكونون أشداء عن الشخص في مواجهة الأعداء حيث يمكن له الإعتماد عليهم في أموره الدنيوية ومشاكله التي تصعب حلّها.

أمّا مِن جهة أخرى قطع صلة الرحم -الذي يمكن القول بأنّ المحور فيها الأمّ لما قلنا مِن محوريتها في العائلة وكيانها- تؤدي إلى عدم علم الشخص عن أحوال الأقرباء حيث لو كان أحدهم يحتاج إلى مساعدة لا يمكن له الاعتماد على أقربائه، كذلك لا يملك الشخص الوعي الكافي للتعامل مع الآخرين في المجتمع وكذلك لا تُراعى احترام الكبار أو الآباء؛ لأنّ الطفل لم يكن قد تلقى هذه التعاليم مِن قبل الأم.

لكن يمكن تحسين، وانتعاش، وتعديل هذه العلاقات برعاية بعض الأمور منها:
– الاهتمام إلى أقوال المعصومين في هذه المسألة.
– الاهتمام إلى العلاقات والقيم العائلية.
– زيارة الأقرباء مِن دون تكلّف ومصاريف إضافية.
– زيارة الأقرباء بتنسيق مُسبقٍ معهم.
– البقاء بعيداً عن الغطرسة والغرور.

إذن أحد عناصر أسلوب الحياة الإسلامي هي صلة الأرحام التي تلعب دورا مؤثرا في حياة الإنسان الدنيوية والأخروية، وهذا كثيراً ما فُقِد في الحياة البشري الحالي؛ وذلك لإضعاف دور الأم في العائلة أولاً وفي المجتمع ثانياً.
وعن دور الأم في المجتمع يقول الشاعر:
الأم مدرسة إذا أعددتها * أعددت شعبا طيب الأعراق
الأم روض أن تعهده الحيا * بالري أورق أيما إيراق
الأم أستاذ الأساتذة الألى * شغلت مآثرهم مدى الآفاق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.    بحارالأنوار، ج103، ص238، ح39
2.    الکافي، ج ۲، ص ۱۵۸

المصدر: موقع ریحانة

 

عن عربی (arabi)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Real Time Web Analytics