خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
خانه / موقع الاجتهاد و جميع المواضيع / جميع الأبحاث والأحداث / حوارات ومذکّرات / 55 مذكرة خاص / الشيخ الأنصاري.. قدوة العلماء والمجتهدين في الزهد والتقوى

الشيخ الأنصاري.. قدوة العلماء والمجتهدين في الزهد والتقوى

خاص الاجتهاد: أفاد حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد عيسى أكبري، أحد أساتذة الحوزة العلمية بقم المقدسة، في حوارٍ مع وكالة أنباء الحوزة في مدينة ساري، بضرورة مطالعة سيرة الأعلام العظماء، قائلاً: إن الشيخ الأنصاري (قدس سره) من أكابر الحوزة العلمية، وسيرته المباركة والمليئة بالنور هي محل دراسة وعبرة.

وأكّد سماحته على المكانة الرفيعة للشيخ الأعظم (رضوان الله عليه) في العلم والعمل، مُشيراً إلى أن الشيخ الأنصاري(ره) هو أستاذ الفقهاء والمجتهدين، وكتاباه (الرسائل) و(المكاسب) يُعدّان من الكتب الرئيسية للحوزات العلمية. أما على صعيد السيرة العملية، فلم يغترّ بالدنيا أو الرئاسة، بل كان يتمتع بتقوى الخاص الخاص.

أشار أستاذ الحوزة العلمية في قم المقدسة إلى رواية “العلماء ورثة الأنبياء”، مضيفًا: إن الشيخ الأعظم(قدس سره) سلك هذا الطريق حقًا في حياته. فقد كان الشيخ(ره) شديد الاحتياط في إنفاق سهم الإمام والوجوهات الشرعية. وعلى الرغم من أن والدته كانت امرأة متدينة وتقية، إلا أن الشيخ(ره) كان صارمًا جدًا في التعامل مع الوجوهات، حتى أنها اعترضت عليه ذات يوم قائلةً: ‘يا شيخ مرتضى! مع كل هذه الوجوهات التي يأتيك بها الشيعة من كل مكان، لماذا يعيش أخوك منصور في ضيق وعوز!؟ عليك أن تهتم بأخيك وتوفر له ما يكفيه من المال’.

وأضاف الأستاذ قائلاً: إن الشيخ كان يعلم أن والدته امرأة متدينة وتخشى الله؛ لذلك سلّمها مفتاح الغرفة التي يضع فيها الوجوهات الشرعية، وقال لها: ‘يا والدتي، أعطي ابنك ما ترينه مناسبًا، ولكن اعلمي أن مسؤولية هذا الأمر ستكون على عاتقكِ يوم القيامة’. ولأن الشيخ كان يعلم أن والدته تخاف الله، امتنعت عن الأخذ وقالت: ‘لن أُعَرِّض نفسي للعذاب يوم القيامة من أجل حياة ابني الفانية’.

واستطرد أستاذ الحوزة قائلاً: “يُروى عن أحد تلامذة الشيخ الأعظم (قدس سره) البارزين، وهو المحقق الميرزا حبيب الله الدشتي، أنه قال: ‘لقد كان للشيخ الأنصاري ثلاث خصال ممتازة: العلم والرئاسة والتقوى. فسلّم الرئاسة إلى تلميذه الميرزا محمد حسن الشيرازي، وأوكل العلم إليّ [أي: الميرزا حبيب الله الدشتي]؛ أما ‘التقوى’ فدفنها معه في قبره’.

وأفاد سماحته قائلاً: “قال رسول الله الأكرم (صلى الله عليه وآله): «اللهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً، واحشرني في زمرة المساكين».(المستدرك، ج١، ص٥٣٨ – الحياة، ج٢، ص٥٠)

وأضاف حجة الإسلام والمسلمين أكبري: لقد نُقل أن تجار بغداد، عندما رأوا ما كان عليه الشيخ الأنصاري (قدس سره) من فقرٍ وعوزٍ في أواخر حياته، حيث كان يعيش في ضيقٍ شديد، جمعوا له مبلغًا كبيرًا من أموالهم الحلال، وأرسلوا شخصًا لتقديمه له، قائلين له: ‘أخبره أن هذه الأموال التي جمعناها ليست من الوجوهات الشرعية التي قد يمتنع عن صرفها، فهو شديد الاحتياط في التعامل معها. بل إنها من أطيب أموالنا الحلال، ونقدمها له لكي يتسع عليه أمره في أواخر حياته، ويخفف عنه ضيق العيش. فرفض الشيخ قبول هذا المبلغ، وقال: أليس من المؤسف أنني قضيت عمري في الفقر، ثم أغني نفسي في آخر أيامي؟! فيُمحى اسمي من سجل الفقراء، وأُحرم من منزلتهم في الآخرة؟!

ووضح الأستاذ قائلاً: إن المقصود بالفقر في كلام الشيخ الأعظم (قدس سره) هو فقر أولئك الصابرين الذين يلتزمون بأحكام الله، فيُحلّلون حلاله ويُحرّمون حرامه، ولا يقعون في الشبهات والمحرمات. وفي هذا السياق، يصدق قول النبي (صلى الله عليه وآله) في الفقر، وكما جاء في الآية الكريمة: {لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، فقد اتخذ الشيخ الأنصاري رسول الله أسوته الحسنة. ومع ذلك، كان الشيخ الأنصاري يتفقد الفقراء ويعتني بهم، وعلينا أن نتعلم من سيرته ونطبقها في حياتنا.

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *