الرئيسية / التصنيف الرئيسی / آراء وأفكار / مديات وحدود العقل في الإستنباط عند العلامة البهبهاني + تحميل المقالة
العلامة البهبهاني

مديات وحدود العقل في الإستنباط عند العلامة البهبهاني + تحميل المقالة

يتناول هذا المقال بالبحث دور ومكانة العقل في الاستنباط وتحديد دائرته من وجهة نظر العلامة البهبهاني ، الذي يذهب إلى أن دائرة تحرك العقل وأحكامه محدودة ومعينة بالرغم من كونه يعد من مباني الاستنباط، مسلطة الضوء على مباني نهج الأخباريين من المذهب الشيعي والأشاعرة من المذهب السني. بقلم: السيد جواد الورعي *

الاجتهاد: يتناول هذا المقال دور ودائرة العقل في استنباط الأحكام الشرعية من وجهة نظر أستاذ الكل، الوحيد البهبهاني. إن العلامة الوحيد البهبهاني وبالرغم من اعتقاده بكون الأحكام الشرعية بأسرها توقيفية موقوفة على نص سواء كانت في العبادات أم المعاملات، لكنه يقر دورا هاما للعقل في استنباط الأحكام الخاصة بالمعاملات.

فعلى عكس الأخباريين، قام باستتباط أحكام الشريعة انطلاقا من قواعد عقلية متعددة واستند إليها في كل مناحي الفقه. من قاعدة “الحسن والقبح العقليين الذاتيين للأفعال”، “عدم صدور القبيح عن الحكيم”، “قيح ترجيح المرجوح على الراجح”، “قبح تكليف الغافل والجاهل والمجنون”،”قيح تأخير البيان عن وقت الحاجة”، “تقديم الأهم على المهم في مقام التزاحم”، “لزوم دفع الضرر المحتمل والمظنون”، “عدم جواز (قيح) التكليف بما لا يطاق”، “وجوب البراءة اليقينية عند اشتغال الذمة بها يقينا”، “قبح العقاب بلا بیان”، “الملازمة بين حكم العقل والشرع”، “تقدم القاعدة على النض”.

فضلا عن تلك القواعد، يمارس العقل من وجهة نظر البهبهاني دورة خلاق وريادية في عملية الاستنباط على الأصعدة التالية: “كشف الأحكام الشرعية”، “توسعة وتضييق الأحكام” و”معرفة الموضوعات في دائرة المعاملات الواسعة وبالتالي استنباط الحكم”

کرس العلامة الوحيد البهبهاني الذي واجه على عهده انتشار الفكر الأخباري في عالم التشيع ووقف على التداعيات الخطرة لهذا النهج في “نفي اعتبار الأحكام العقلية” و”نفي اعتبار ظواهر الآيات القرآنية”، كرس جهوده لمواجهة هذا النهج وترسيخ أسس المنهجية العقلانية للفقه الشيعي،

وبادر من خلال تأليف آثار قيمة وتربية تلامذة جهابذة إلى إماطة اللثام عن نقاط الضعف والوهن في مستندات الأخباريين في هذا المجال، حتى أطلق عليه لقب “أستاذ الكل” لما قام به من دور بالغ الأهمية في تاريخ الفقه الشيعي وما تركه من تأثير عميق وعظيم على الفقهاء الذين أعقبوه.

إن النهج الأخباري الذي استطاع أن يهيمن على الفكر الشيعي على مدى قرنين من الزمن ويكون مصدر تهديد بالنسبة له، قد توقفت عجلته بفضل ذكاء وفطنة وسعي الوحيد البهبهاني، الذي مهد الطريق للشخص الأنصاري ليوجه الضربة القاضية لهيكلية النهج الأخباري ويجعله في عزلة داخل منظومة الفكر الشيعي، ومن ثم إحياء النهج العقلاني والأصولي الشيعي مرة أخرى ليثبت الفقه القائم على مذهب أهل البيت (ع) علو كعبه وتفوقه على باقي المذاهب الإسلامية في حل مشكلات البشرية في عصرنا الراهن والإجابة على الاستفسارات والموارد المستحدثة.

اسم “إنكار حجية العقل” بين سائر مبادئ وأصول الفكر الأخباري بدور مفصلي، حتى غد أكبر خطر يهدد الفكر الشيعي. من هنا، ركز الوحيد البهبهاني في مؤلفاته وتدويناته العديدة على شرح وتبيين دور ومكانة ودائرة العقل في منظومة الفكر الإسلامي معتدأ التداعيات الخطرة المترتبة على تجاهل هذه المكانة كي يتضح أن الأخباريين بإنكارهم الحجية العقل لم يهددوا الشريعة فحسب، بل أنكروا في الواقع حتى الأصول والمباني العقائدية للإسلام.

يتناول هذا المقال بالبحث دور ومكانة العقل في الاستنباط وتحديد دائرته من وجهة نظر العلامة البهبهاني ، الذي يذهب إلى أن دائرة تحرك العقل وأحكامه محدودة ومعينة بالرغم من كونه يعد من مباني الاستنباط، مسلطة الضوء على مباني نهج الأخباريين من المذهب الشيعي والأشاعرة من المذهب السني.

وواضح أن ما يلفت النظر في هذا المجال بين ثنايا آثار البهبهاني متصل بثلاثة مجالات، هي الكلام وأصول الفقه والفقه، حيث يستلزم شرح كل منها بشكل كامل إلى مقالة منفصلة ومستقلة. لكنه سيجري في هذا المقال التطرق وبشكل عابر إلى المحاور التي اهتم بها الوحيد البهبهاني في مؤلفاته الفقهية والأصولية

نتائج البحث

خلاصة القول: إن العلامة البهبهاني بين ومن خلال دفاعه عن دور ومكانة العقل في الاستنباط في مقابل الأخباريين، دائرة حركة وتدخل العقل في الاستنباط، لقد ذهب وفقهاء الأصول قاطبة إلى أن استنباط الأحكام الشرعية قائم على المباني العقلية، والتي من بينها: الحسن والقبح العقليان، الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع، وتقديم القاعدة على النص.

كما أن لكل من القواعد والأحكام العقلية – عدم صدور القبيح عن الحكيم، قبح ترجيح المرجوح على الراجح، بطلان العقدين المتنافيين لاستحالة الاجتماع، قبح تكليف الغافل والجاهل والمجنون، قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة، استحالة اجتماع الأمر والنهي، تقديم الأهم على المهم في مقام التزاحم، لزوم دفع الضرر المحتمل والمظنون، عدم جواز (قبح) التكليف بما لا يطاق، وجوب البراءة اليقينية في فرض الاشتغال اليقيني وقبح العقاب بلا بیان – (دورة أساسية في الفقه واستنباط الأحكام.

أضف إلى ذلك، أن العلامة البهبهاني انبري إلى تعيين حدود ودائرة تحرك العقل، وإلى جانب تأكيده على توقيفية العبادات، تحدث عن دور العقل في مجال المعاملات الواسع وهكذا عن كشف الأحكام وتوسعتها وتضييقهاء.

محتويات المقالة

المقدمة
1 – المباني العقلية للإستنباط
1 – 1 – الحسن والقبح الذاتيان والعقليان
1- 2- بضع قواعد عقلية
1 -3 – الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع
1 – 4 – تقدم ” القاعدة ” على ” النص”
1 – 5 – دائرة تحرك العقل في الإستنباط
1 -5 -1 – العقل و كشف الأحكام الشرعية
1 – 5 – 2 – العقل و توسعة و تضييق الأحكام
2 – 5 – 3 – المعاملات ، دائرة وتدخل العقل

نتائج البحث
الهوامش

المصادر

 

المصدر: العدد الثاني السنة 23 من المجلة نصف سنوية “دراسات في العلوم الإنسانية” في کلیة العلوم الإنسانیة بجامعة تربیت مدرس ايران

* استاذ مساعد في قسم القانون في معهد الحوزة والجامعة للبحوث والدراسات

 

تحميل المقالة

بي دي اف

عن عربی (arabi)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Real Time Web Analytics