الرئيسية / التصنيف العام / أصول الفقه والاجتهاد / توريث أولاد الأولاد مع وجود الأولاد المباشرين.. كتاب جديد في فقه الأحوال الشخصية
توريث أولاد الأولاد مع وجود الأولاد المباشرين

توريث أولاد الأولاد مع وجود الأولاد المباشرين.. كتاب جديد في فقه الأحوال الشخصية

أجمع الفقهاء على أن أولاد الأولاد لا يرثون مع وجود الولد للصلب مطلقة أي سواء كان هذا الولد أباهم أو أمهم أو غيرهما من الأولاد المباشرين، وأرسلوا هذا الحكم إرسال المسلمات، وعده صاحب الجواهر(قدس سره) من ضروریات المذهب وسيأتي بيان ذلك، وعلله بعضهم بقاعدة أن الأقرب يمنع الأبعد. وقد عرض سماحة آية الله الشيخ محمد اليعقوبي أدلة الفقهاء وناقشها تفصيلاً ثم عرض في مقابلها أدلة كثيرة رصينة أثبت من خلالها إمكان القول باستحقاق هؤلاء الأحفاد والاسباط من جدهم شيئاً من التركة حتى مع وجود الأولاد المباشرين للجد.

خاص الاجتهاد: صدر عن دار الصادقين للطباعة والنشر في النجف الأشرف كتاب (توريث أولاد الأولاد مع وجود الأولاد المباشرين) وهو يضم محاضرات البحث الخارج التي ألقاها سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) وقد أبدع فيها وانتهى إلى نتيجة لم يسبقه إليها أحد من علماء المسلمين بحسب ما نعلم وفق أدلة متينة من النصوص الشرعية، وناقش فيها تفصيلاً كل ما يمكن أن يستدل به على قول المشهور.

والكتاب جدير بالمطالعة والتدقيق من قبل الفقهاء والقانونيين لما فيه من بيان رشيق لمعالجة إشكال منع أولاد الأولاد الصغار الأيتام من التركة وتوريث الأولاد الكبار فقط الذي يوجَّه إلى الفقه الإسلامي.

أجمع الفقهاء على أن أولاد الأولاد لا يرثون مع وجود الولد للصلب مطلقة أي سواء كان هذا الولد أباهم أو أمهم أو غيرهما من الأولاد المباشرين، وأرسلوا هذا الحكم إرسال المسلمات، وعده صاحب الجواهر (قدس سره) من ضروریات المذهب وسيأتي بيان ذلك، وعلله بعضهم بقاعدة أن الأقرب يمنع الأبعد.

لكن هؤلاء الأحفاد والأسباط يقومون مقام واسطتهم عند عدم الأولاد المباشرين جميعا.
وقد تعرض هذا الحكم كما تعرضت أحكام أخرى من كتاب الميراث بل من عموم أحكام الشريعة للإشكال فتصوروا أن فيه حيفة وغينة لأولاد الأولاد عندما يموت أبوهم قبل وفاة أبيه فيحرمون من الميراث عند وجود الأولاد المباشرين للميت.

والجواب عن الإشكال يمكن أن يكون مختصرة بأن المعترضين ما داموا يسلمون بصحة قاعدة الأقرب أولى من الأبعد في الميراث فعليهم التسليم بتطبيقاتها بناء على أن الولد أقرب من ولد الولد، فما دام القانون -أي قانون۔ صحيحة وعادلا ومقبولا فلا مناقشة في التطبيقات والنتائج، كما أن القانون الجزائي عندما يحكم على الإرهابي القاتل المفسد بالإعدام فإنه لا يجوز الاعتراض بأن قتله سيسبب ترمل زوجته ويتم أبنائه.

وقد وجدت في نفسي ما يحفزني على إعادة البحث في المسألة وقراءة الأدلة من جديد لعلنا نجد فيها ما يصلح لحل المشكلة ومراعاة المصلحة النوعية لهؤلاء الأحفاد والأسباط بإذن الله تعالی.
ولو لم تفلح هذه المحاولة وثبت بالدليل المعتبر عدم استحقاقهم شيئأ مع وجود الولد المباشر بأي نحو من الأنحاء، وجب على الجميع التسليم والطاعة
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) (النساء:65) وحينئذ لا ظلم ولا غين ولا حيف لأن الحق أحق أن يتبع، وهذا التطور في النظر والاجتهاد وتكامل العقل من النعم العظيمة التي من بها الله تعالى على أتباع أهل البيت (عليهم السلام) | والبشرية عموما.

تحمیل الکتاب

عن سيد محمود عربی

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Real Time Web Analytics