خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
الرئيسية / خاص بالموقع / 11 خبر خاص / الحوزة المهدية في خوانسار؛ معرض تراثي ومدرسة للعلوم الدينية / الأستاذ أحمد علي الحلي
حوزة-المهدية-في-خوانسار

الحوزة المهدية في خوانسار؛ معرض تراثي ومدرسة للعلوم الدينية / الأستاذ أحمد علي الحلي

خاص الاجتهاد: في ما يلي تفاصيل زيارة مدير مركز تراث النجف الأشرف التابع لقسم المعارف الإسلامية والشؤون الإنسانية في العتبة العباسية المقدسة الأستاذ المحقق أحمد علي الحلي لمدرسة ولي عصر”عليه السلام” العلمية المعروف بـ”مهدية” في مدينة خوانسار إحدى مدن محافظة أصفهان في إيران.

تعرف مدرسة ولي العصر “عليه السلام” العلمية في مدينة خوانسار والمعروفة باسم “مهدية”، من أهم المدارس العلمية في إيران، والتي خرّجت في العقود الأربعة الماضية العديد من الشخصيات العلمية والثقافية والسياسية إلى مجتمع العلماء ورجال الدين في ايران، بالإضافة إلى التأثيرات الدينية والثقافية في خوانسار وضواحيها، فقد كانت هذه المدرسة مصدرًا للعديد من البركات في إيران وحتى خارج حدودها.

فقد كرّس مؤسسها آية الله السيد مهدي ابن الرضا الخوانساري (رحمه الله) حياته كلها لتنمية مدينة خوانسار وازدهارها، كما أنه لم يتوان عن بذل الجهد ومضاعفة العمل في رفع المستوى العلمي والثقافي والديني والمعيشي للمواطنين في هذه المدينة.

الحوزة المهدية في خوانسار:

في آخر شهر المحرم ذهبت بمعية المحقق الفاضل الشيخ رضا المختاري إلى زيارة الحوزة المهدية التابعة للسيد ابن الرضا الخوانساري في خوانسار، وتقع في أرض كبيرة مساحتها (٤٠٠٠٠) مترا، تضم الجامع والمدرسة والمعرض وقاعة المؤتمرات والمطعم والسكن،

استقبلنا الفاضل السيد محمد ابن السيد محمد مهدي ابن السيد محمد علي الخوانساري، وهو يعرفني من تردده إلى النجف الأشرف في شهر رمضان ومجالس أهل العلم في الشهر الفضيل، واستقبلني استقبالا حارا قل نظيره.

وصلينا خلفه صلاة المغرب والعشاء جماعة، وبعد الصلاة حدثنا عن المفهرسين وعن المحقق السيد عبد العزيز الطباطبائي رحمه الله وخبرته وعلميته وعن دروسه في قم، قائلا:

كنت اتصور أن عمل المفهرس سهل، فعندما كنت اتردد على المحقق السيد عبد العزيز الطباطبائي رأيت أن العمل صعب للغاية، فهو يحتاج إلى رجل محقق متقن مجتهد في معرفة النسخ المجهولة.

المفهرسون لهم فضل علينا وعلى المذهب، وأيدينا خالية من جزائهم ومما عندهم، فما الجزاء الذي نجازي به الشيخ آقا بزرك الطهراني والسيد الطباطبائي وذكر ثلاثة من المعاصرين الشباب، ومنهم كاتب السطور.

وذكر أنه زار السيد عبد العزيز الطباطبائي رحمه الله في ليلة وفاته في ليالي شهر رمضان، وعرض عليه ختم فيه سجع مكتوب فيه عبده محمد مهدي الحسيني، وسأله من هذا؟
فقال: هذا من علماء القرن العاشر وهو تلميذ الشيخ الكفعمي.
فقلت له: هو من علماء القرن الثالث عشر، فقال: لا.

ورفع يده اليمنى وهو جالس وسحب مجلدا من طبقات أعلام الشيعة دون أن يلتفت إلى الخلف ويرى الكتاب الذي يطلبه، ففتحه مباشرة ووضعه بين يدي، وقال: اقرأ ماكتبه الطهراني عنه، فتعجبت من مهارته وخبرته.
وذكرت ذلك للسيد الوالد رحمه الله،فقال:كيف عرف ذلك؟
فقلت: يظهر أن السيد الطباطبائي قد حفظ كل كتاب الطبقات.

وذكر أن المحقق الشيخ رضا المختاري الذي كنا بصحبته عامل مجدٌ من أول تحصيله، وقال: إنه درسنا كتاب مكاسب الشيخ الأنصاري عند الشيخ صلواتي، أنا وهو وزماني نجاد وشريفي، وكان عمر الشيخ المختاري وقتئذ ٢٣ سنة، وكانت نسخة المكاسب حجرية كثيرة الغلط، فجمع الشيخ المختاري مجموعة من نسخ الكتاب وأخذ يقابله حين الدرس ونصحح بتصحيحه، فهذا من همته.

فعلق الشيخ المختاري: إن لأساتذتنا أثر في ذلك، كأمثال السيد المددي والسيد الشبيري والسيد عبد العزيز الطباطبائي والشيخ الأستادي، فلهم الفضل في تعليمنا وأخذهم بأيدينا.

وأمر بعد ذلك أحد المشايخ أن يكون بمعيتنا للتجوال في مفاصل البناية وفروعها، فأخذ الشيخ يتجول بنا في المعرض الذي نظم تنظيما عجيبا، ففي غرفة عرض لمشجرات الأنساب الخوانسارية، وأخرى للوثائق الخوانسارية، وأخرى للمؤلفين الخوانساريين، وأخرى للنساخ، وأخرى للناشرين، وأخرى للمؤلفين الخوانساريين من غير الطلبة، وأخرى للمؤلفين الذين درسوا في خوانسار، وأخرى للطلبة الذين درسوا في المدرسة وماتوا، وأخرى للطلاب الذي ماتوا ولم يتعمموا، وأخرى للمدرسين في خوانسار، وأخرى للمقابلين للنسخ من خوانسار، وأخرى للمصححين، وأخرى للوحات الخطاطين الخوانساريين، وغير ذلك مما يخص تاريخ خوانسار، وكل هذا مع عرض للكتب والوثائق في كل غرفة، ونحن ندخل من غرفة ونخرج من أخرى حتى مللنا – رغم الانبهار – للجهد والتعب والسفر، المهم إن التنظيم تنظيم عجيب غريب.

ثم ذهبنا للمدرسة وفيها المدرس والقاعات والمطعم والغرف، ثم ذهبنا لمكتبة المطبوعات فالحجريات فالانتيكات والهدايا ثم خزانة المخطوطات وفيها مايقارب ثلاثة آلاف نسخة خطية، وقد صورت من قبل العتبة الرضوية، وكان المعرف لها الشيخ المؤذني.

وكل ذلك يحوطه حديقة كبيرة فيها أنواع الفواكه الدانية، وبعدها جاء السيد ابن الرضا وشرح لنا بعض ما يتعلق بالهدايا والانتيكات.
ونهاية الكلام أردت أن أعرّف بسطوري هذه التنظيم الذي يعطي تراث المدن التي يؤمها الشيعة، فياليت أن الكثير يسلك ماسلكه ابن الرضا في هذا التنظيم، والحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Slider by webdesign