الرئيسية / الضبط / 22 تقرير خبري خاص / إتجاهات التكفير في التراث الديني.. اتجاهات التكفير والتحذير منه (3) الشيخ حسن الصفار
إتجاهات التكفير في التراث الديني

إتجاهات التكفير في التراث الديني.. اتجاهات التكفير والتحذير منه (3) الشيخ حسن الصفار

الأصل بقاء المسلم على إسلامه، حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك، بأن يعلن الكفر بقول صريح، كقوله: أشرك بالله أو أكفر بالله، أو خرجت من الإسلام، وكذلك لو سبّ الذات الإلهية أو استخف بها أو استهزأ بها، وكذلك من سب رسول الله (ص) أو أي نبي من الأنبياء، هذا ما يتفق عليه المسلمون، ويجب قبل تكفير أي مسلم النظر والتفحص فيما صدر منه من قول أو فعل، فليس كل قول أو فعل فاسد يعتبر مكفرا.

خاص الاجتهاد

محتويات القسم الأخير (المحور الثالث و الرابع) من البحث:

المحور الثالث

اتجاهات التكفير:

1/ اتجاه الخوارج:

أ: تأصيل ديني لخلاف سياسي

ب: الاحتجاج بسيرة رسول الله(ص)

2/ الاتجاه التكفيري السلطوي:

عينات من الممارسة السلطوية:

قصة الجعد بن درهم

إرهاب المهدي العباسي

محنة خلق القرآن

3/ التكفير المذهبي ومنكر الضرورة:

الأصول

الضروريات

التكفير المتبادل بين المذاهب

4/جماعات الإسلام السياسي:

المحور الرابع: التحذير من التكفير

إعادة النظر في فهمنا للدين، عبر المجالات التالية:

1/ إعادة النظر في التراث ومراجعته

2/ إعادة النظر في مناهج التعليم الدينية في المدارس و المعاهد والحوزات .

3/ إعادة النظر في الخطاب الديني

 

المحور الثالث: اتجاهات التكفير:

الأصل بقاء المسلم على إسلامه، حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك، بأن يعلن الكفر بقول صريح، كقوله: أشرك بالله أو أكفر بالله، أو خرجت من الإسلام، وكذلك لو سبّ الذات الإلهية أو استخف بها أو استهزأ بها، وكذلك من سب رسول الله (ص) أو أي نبي من الأنبياء، هذا ما يتفق عليه المسلمون، ويجب قبل تكفير أي مسلم النظر والتفحص فيما صدر منه من قول أو فعل، فليس كل قول أو فعل فاسد يعتبر مكفرا.

ولا ينبغي أن يُكفِّر مسلم إن أمكن حمل كلامه على محمل حسن، أو كان في كفره خلاف، ولو على رواية ضعيفة.
وما يشك في أنه كفر لا يحكم به، فإن المسلم لا يخرجه من الإيمان إلا جحود ما أدخله فيه، إذ الإسلام الثابت لا يزول بالشك، فإن كان في المسالة وجوه توجب التكفير ووجه واحد يمنعه فعلى المفتي أن يميل إلى الوجه الذي يمنع التكفير، هذا ما يقرره الفقهاء.

لكن ـ و للأسف الشديد ـ فُتِحت منافذ أخرى توسع فيها البعض من المتشددين، مما فتح المجال لاتجاهات التكفير،

وأبرزها أربعة اتجاهات:

1/ اتجاه الخوارج

ظهر هذا الاتجاه وهو أبكر اتجاهات التكفير على اثر انشقاق جماعة من جيش الإمام علي في معركة صفين رفضا لقبول الإمام بالتحكيم، وإيقاف الحرب مع جيش معاوية، ولم يكن الإمام علي راغبا في قبول التحكيم، لكن الرأي العام في جيشه كان يضغط بهذا الاتجاه، قال (ع) في خطبة له:
«أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرِي مَعَكُمْ عَلَى مَا أُحِبُّ، حَتَّى نَهِكَتْكُمُ‌ الْحَرْبُ، وَقَدْ، وَاللَّه، أَخَذَتْ مِنْكُمْ وَتَرَكَتْ، وَهِيَ لِعَدُوِّكُمْ أَنْهَك.
لَقَدْ كُنْتُ أَمْسِ أَمِيراً، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَأْمُوراً، وَكُنْتُ أَمْسِ نَاهِياً، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ مَنْهِيّاً، وَقَدْ أَحْبَبْتُمُ الْبَقَاءَ، وَلَيْسَ لِي أَنْ أَحْمِلَكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ!» .(1)
كان مطلب الخوارج أن يعترف الإمام بالخطأ وهو قبول التحكيم، ويعتذر، وينقض العهد، وفيهم مجموعة من القرّاء والعبّاد لكن على غير وعي، كما تنبأ رسول الله (ص) بهم.

ورد عنه (ص) كما في صحيح البخاري ومسلم، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (ص) يَقُولُ: « يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ» .(2)

وروي أنَّ عَلِيّا لَمّا وَجَّهَ إلى الخوارج عَبدَ اللّه ِ بنَ عَبّاسِ لِيُناظِرَهُم ، قالَ لَهُم : (مَا الَّذي نَقَمتُم عَلى أميرِ المُؤمِنينَ ؟ قالوا : قَد كانَ لِلمُؤمِنينَ أميرا ، فَلَمّا حَكَّمَ في دينِ اللّه ِ خَرَجَ مِنَ الإِيمانِ ، فَليَتُب بَعدَ إقرارِهِ بِالكُفرِ نَعُد لَهُ .
فَقالَ ابنُ عَبّاسٍ: ما يَنبَغي لِمُؤمِنٍ لَم يَشُب إيمانَهُ شك أن يُقِرَّ عَلى نَفسِهِ بِالكُفرِ .
قالوا : إنَّهُ قَد حَكَّمَ .
قالَ: إنَّ اللّه َ عَزَّ وجَلَّ قَد أَمَرَنا بِالتَّحكيمِ في قَتلِ صَيدٍ، فَقالَ عَزَّ وجَلَّ:«يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ»، فَكَيفَ في إمامَةٍ قَد أشكَلَت عَلَى المُسلِمينَ؟!)(3)

وقد كتبوا إلى علي رسالة جاء فيها:

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ لَمْ تَغْضَبْ لِرَبِّكَ، وَإِنَّمَا غَضِبْتَ لِنَفْسِكَ وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَى نَفْسِكَ بِالْكُفْرِ وَاسْتَقْبَلْتَ التَّوْبَةَ نَظَرْنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، وَإِلَّا فَقَدَ نَابَذْنَاكَ عَلَى سَوَاءٍ * (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) * [الأنفال: 58] .(4)

تأصيل ديني لخلاف سياسي

كان الخلاف في الأصل سياسيا حول قبول التحكيم، لكنه تحول إلى خلاف ديني، حيث اعتبروا قبول التحكيم كبيرة، ونظّروا لمسألة حكم مرتكب الكبيرة، وتوسع هذا البحث فيما بعد وتعمق، ليصل إلى مسألة أن العمل هل هو جزء من الإيمان أم لا؟
فإذا كان جزءًا من الإيمان فإن أخلّ به الإنسان عامدا مصرا خرج من إيمانه، وإن لم يكن جاحدا له، أما إذا لم يكن جزءا من الإيمان يبقى العاصي مؤمنا، ولكن يوصف بالفسق وليس بالكفر أو الشرك.
وذهب الخوارج إلى أن مرتكب الكبيرة إما كافر أو مشرك وليس مؤمنا.
حيث ذهبت فرقة منهم يطلق عليها الأزارقة، إلى أن مرتكب المعاصي مشرك، وليس كافرا فقط،من غير فرق بين الصغيرة والكبيرة.
وذهبت النجدية منهم إلى أن مرتكب الكبيرة مشرك وأما مرتكب الصغائر فهو فاسق.
وذهبت الإباضية إلى كون الارتكاب كفرا لا شركا، والكفر عندهم أعم من كفر الجحود وكفر النعم، فمرتكبها من المؤمنين كافر، كفر نعمة لا كفر الجحود.
وذهبت المعتزلة إلى ان مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين، لا مؤمن ولا كافر، فضلا عن كونه مشركا، نعم اتفقت المعتزلة والخوارج على كونه مخلدا في النار إذا مات غير تائب.
وذهبت الإمامية و الأشاعرة وأهل الحديث إلى كون مرتكب الكبيرة مؤمنا، لكنه فاسق، وغير مخلد في النار.

 الاحتجاج بسيرة رسول الله(ص)

قال الإمام علي (ع) مخاطبا الخوارج منكرا عليهم الحكم بتكفير من يرونه ارتكب كبيرة من الكبائر: «فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَزْعُمُوا أَنِّي أَخْطَأْتُ وَضَلَلْتُ، فَلِمَ تُظَلِّلُونَ عَامَّةَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (ص) ، بِضَلَالِي، وَتَأْخُذُونَهُمْ بِخَطَئِي، وَتُكَفِّرُونَهُمْ بِذُنُوبِي! سُيُوفُكُمْ عَلَى‌ عَوَاتِقِكُمْ‌ تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ الْبُرْءِ وَالسُّقْمِ، وَتَخْلِطُونَ مَنْ أَذْنَبَ بِمَنْ لَمْ يُذْنِبْ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) رَجَمَ الزَّانِيَ الُمحْصَنَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ؛ وَقَتَلَ الْقَاتِلَ وَوَرَّثَ مِيرَاثَهُ أَهْلَهُ. وَقَطَعَ السَّارِقَ وَجَلَدَ الزَّانِيَ غَيْرَ الُمحْصَنِ، ثُمَّ قَسَمَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْفَيْ‌ءِ، وَنَكَحَا الْمُسْلِمَاتِ؛ فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ، بِذُنُوبِهِمْ، وَأَقَامَ حَقَّ اللَّهِ فِيهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ» .(5)

2/ الاتجاه التكفيري السلطوي

تبنى بعض الحكام الأمويين والعباسيين قمع الناس باسم الدين، وذلك من أجل إرهاب الناس وإرعابهم ليخضعوا للسلطة، وليظهر الحكام أنفسهم أنهم حماة للدين، فترصدوا بعض ذوي الآراء المختلفة دينيا وحكموا عليهم بالكفر، وكانوا يتقربون إلى الله أمام جمهورالناس بقتلهم،

وفيما يلي عينات من هذه الممارسة السلطوية:

قصة الجعد بن درهم:
أقام الجعد بدمشق حتى أظهر القول بخلق القرآن، فتطلبه بنو أمية فهرب منهم فسكن الكوفة، وفي عام (105 هـ/724 م ) استلم الحكم في دمشق هشام بن عبد الملك، وعين خالد بن عبد الله القسري والياً على الكوفة، فقبض على الجعد بن درهم، وفي أول يوم من أيام عيد الأضحى من ذلك العام قال خالد وهو يخطب خطبة العيد:
أيها الناس ضحُّوا تقبل الله ضحاياكم، فإني مضحٍّ بالجعد بن درهم؛ إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم موسى تكليما، تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا ، ثم نزل فذبحه في أصل المنبر .(6)

إرهاب المهدي العباسي

كان المهدي – الذي حكم الأمة من سنة 158 حتى مات سنة 169هـ – مغرى بالزنادقة الذين يرفع إليه أمرهم، فكان دائماً يعاقبهم بالقتل، ولذلك كانت هذه التهمة في زمنه وسيلة إلى تشفي من يحب أن يتشفى من عدو أو خصم..
(كان كاتب الدنيا وأوحد الناس حذقاً وعلماً وخبرة الوزير أبو عبيد الله معاوية بن يسار مولى الأشعريين، وكان متقدماً في صناعته، وله ترتيبات في الدولة، وصنف كتاباً في الخراج وهو أول من صنف فيه..

حصل حقد عليه من الربيع الحاجب، فوشى عليه عند المهدي بأن ابنه محمداً متهم في دينه، فأمر المهدي بإحضاره (الولد) وقال: يا محمد اقرأ فذهب ليقرأ فاستعجم عليه القرآن، فقال المهدي لأبيه الوزير أبي عبيد الله معاوية بن يسار: يا معاوية ألم تخبرني أن ابنك جامع للقرآن؟ فقال: بلى يا أمير المؤمنين، ولكنه فارقني منذ سنين وفي هذه المدة نسى القرآن.
فقال المهدي: قم فتقرب إلى الله بدمه. فذهب ليقوم فوقع.
فقال العباس بن محمد: يا أمير المؤمنين إن شئت أن تعفي الشيخ، ففعل، وأمر المهدي بابنه فضرب عنقه) .(7)

هكذا يكون مجرد الاتهام في الدين، والارتباك في قراءة القرآن مبرراً لقتل هذا الإنسان، وأن يُطلب من أبيه مباشرة عملية القتل!!.

محنة خلق القرآن

وخلفاء آخرون مارسوا العنف والقمع تجاه من يقولون برأي مخالف في بعض المسائل العقدية ، كما حصل في ما عرف بمحنة القول بخلق القرآن.
فقد كان الخليفة هارون الرشيد يتبنى القول أن القرآن ليس مخلوقاً، ويقمع القائلين بفكرة خلق القرآن، حتى قال يوماً: بلغني أن بشرا المريسي يزعم أن القرآن مخلوق، لله علي إن أظفرني به لأقتلنه قتلة ما قتلها أحدا قط (8). ولما علم بشر ظل متوارياً أيام الرشيد.

وقال بعضهم: دخلت على الرشيد وبين يديه رجل مضروب العنق، والسياف يمسح سيفه في قفا الرجل المقتول، فقال الرشيد: قتلته لأنه قال: القرآن مخلوق .(9)
وفي عهد الخليفة الواثق العباسي تغير رأي الحاكم، فتعرض من يقول بأن القرآن ليس مخلوقاً للقتل والتنكيل، كما حصل لأحمد بن نصر الخزاعي الذي قبض عليه والي بغداد، وامتحنه الواثق فأصر على رأيه أن القرآن ليس بمخلوق، وأن الله يُرى في الآخرة، فدعا الخليفة بالسيف، وقال: إني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد رباً لا نعبده، وضرب عنقه، وأمر به فحمل رأسه فنصب بالجانب الشرقي أياماً، ثم بالجانب الغربي أياماً، وعلقت برأسه ورقة «هذا رأس أحمد بن نصر الذي دعاه الإمام الواثق إلى القول بخلق القرآن ونفي التشبيه، فأبى إلا المعاندة، فعجله الله إلى ناره».(10)

3/ التكفير المذهبي ومنكر الضرورة

تُصنَّف قضايا الاعتقاد الديني إلى أقسام، منها ما كان أصولاً للدين، ومنها ما يكون من ضروريات الدين.

الأصول

والأصول هي ركائز الإيمان التي لا يتقوم إلا بها، والمتفق عليه أصلان هما : التوحيد والنبوة، فمن لا يؤمن بهما لا يكون مسلماً، مهما كان سبب عدم إيمانه سواء كان معذورا أم غير معذور.
واختلفوا في المعاد هل هو ركن مقوم للإيمان بحيث لو لم يؤمن به ولو كان لجهل فهو غير مسلم؟
قال به بعض، ولم يقبله آخرون، مع الاتفاق على أنه من أسس الاعتقاد الديني، لكن من جهله وأقر بالشهادتين يكون مسلما.

وقد دلت النصوص والسيرة على الأصلين كما ورد عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، والتصديق برسول الله، به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس (11).
والسيرة العملية لرسول الله (ص) قبول إسلام من نطق بالشهادتين. دو أن يطلب من أحد عند إسلامه إعلان الاعتقاد بالمعاد.
هذه أصول الدين التي بها يستحق الإنسان هُويّة الإسلام، وهناك أصول المذهب، فالانتماء لمذهب أهل البيت (ع) يتحقق بالاعتقاد بالأصول الخمسة (التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، والمعاد).

الضروريات

وهي مفاهيم لا ترقى إلى مستوى الأصول بحيث يتوقف الانتماء للدين على الإيمان بها، لكنها مفاهيم أساسية تتسم بالوضوح والبداهة في مجتمع المسلمين، من قبيل عصمة النبي في التبليغ، أو خاتمية نبوته، ومثل الصلاة والصوم والحج، كما أن هناك ضرورات مذهب تختلف من مذهب إلى آخر.
ولم يرد هذا المصطلح (الضروريات) في النصوص الدينية، وإنما استوحاه العلماء منها، وقسَّموه إلى ضروري عقدي وضروري فقهي.
من ذلك يتضح أن الإنسان إذا لم يؤمن بالأصل حتى لو كان جاهلا لا يكون مسلماً، أما الضرورة فلا يوجب الخروج من الدين عدم الإيمان بها جهلا أو غفلة.
فإذا أنكر الضروري مع علمه بضروريته في الدين، وكان إنكاره يرجع إلى تكذيب النبي، أو إنكار رسالته، فهو يوجب الكفر، وبعضهم عد إنكاره بحد ذاته موجبًا للكفر، وليس إذا كان راجعا لتكذيب النبي فقط.
وقد ينقلب الضروري إلى نظري أي يكون محلاً للنظر و النقاش، وبالعكس، فيصبح النظري المختلف فيه بدهياً واضح القبول، وذلك باختلاف الأزمنة والأمكنة والمجتمعات.
لذلك هناك من يناقش في ادعاء الضروريات لأنها لم ترد في نص، قال الميرزا القمي صاحب القوانين: اختلف العلماء في ضرورات الدين، يحكم أحدهم بأن هذا الشيء من ضرورات الدين، ويحكم الآخر بأن عدمه من ضرورات الدين .(12)

و من هنا اعترض أحد علماء المملكة وهو الشيخ الدكتور حاتم الشريف العوني على البيان الذي صدر عن مجمع الفقه الإسلامي الدولي(13) في الفقرة التي جاء فيها: (تحريم تكفير أي فئة من المسلمين تؤمن بالله ورسوله (ص) وتؤمن بأركان الإسلام وأركان الإيمان ولا تنكر معلوما من الدين بالضرورة).
ورأى أن هذه الفقرة تقرير للتكفير وفتح لأبوابه المشرعة:
فمع أن التكفير بإنكار المعلوم من الدين بالضرورة مقالةٌ قد سبق إلى إطلاقها كثير من العلماء؛ إلاَّ أنها مقالة قد جرّ خطأُ إطلاقِها شرورًا كثيرةً على المسلمين قديمًا وحديثًا، وكان المرجو من جهة علمية بثقل مجمع الفقه الإسلامي الدولي أن تتجاوز تلك الأخطاء في تراثنا، ولا تكررها دون تحرير، ولا تصحيح، ولا تجديد.

إن تكفير منكِر المعلوم من الدين بالضرورة بهذا الإطلاق سيكون سببًا في تكفير البعض من المشهود لهم بالورع والتقوى عبر تاريخنا الإسلامي!! نعم.. إلى هذا الحد سيكون أثره السلبي خطيرًا!!
فهذا قدامة بن مظعون -رضي الله عنه-، وهو من أهل بدر، ومع ذلك ففي خلافة عمر بن الخطاب قد أنكر التحريمَ المطلقَ لشرب الخمر، فشربها، حتى سَكِرَ، متأولاً آيةً في كتاب الله تعالى على عدم إطلاق تحريم الخمر، فأقام عمر الحدَّ عليه، ولم يكفّره بإنكاره هذا الأمر المعلوم من الدين بالضرورة، ولا عذره في تأوله إعذارًا مطلقًا ؛ لكنه لم يطبق عليه حكم بيان مجمع الفقه الإسلامي الدولي، فلم يحكم بردته، مع كونه أنكر معلومًا من الدين بالضرورة!

ومن الصحابة من كان يُنكر قرآنية المعوذتين، وآخر منهم كان يضيف في القرآن دعاءين للنبي (ص) ، ويسمّيهما سورتي الحفد، والخلع، ولعلها من منسوخ التلاوة.

ومن العلماء من أنكر بعض القراءات المتواترة.
ومع ذلك لم يكفرهم أحد بإنكار معلوم من الدين بالضرورة، خلافًا لإطلاق ذلك البيان المنتقَد.

إلى أن يقول:
وما استطال التكفيريون بشيء أكثر من استطالتهم بمثل ذلك الإطلاق الذي جاء في البيان، فكل طائفة تكفيرية تكفر غيرها بحجة أنهم أنكروا معلومًا من الدين بالضرورة، دون النظر في حال المنكِر، هل كان عالمًا بما أنكره، أم كان جاهلاً (جهلاً بسيطًا أو مركَّبًا) .(13)
وكذلك قال المحقق الأردبيلي: الظاهر أن المراد بالضروري الذي يكفر منكره هو الذي ثبت عنده يقينا كونه من الدين .(14)
وقال السيد اليزدي في العروة الوثقى: والمراد بالكافر من كان منكرا لألوهية… أو ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريا .(15)

التكفير المتبادل بين المذاهب

إن القول بتكفير منكر الضرورة هيأ الأرضية للتكفير المتبادل بين أتباع المذاهب الإسلامية،حيث يرى كل مذهب أن معتقداته من ضروريات الدين، فيكفر من لم يؤمن بها من أتباع المذاهب الأخرى.
حيث رأى بعض علماء الشيعة كفر من أنكر ولاية أهل البيت، لأنها من ضروري الدين، لكن جمهور علماء الشيعة لا يرون ذلك.

يقول السيد الخوئي: لأن الضروري من الولاية إنما هي الولاية بمعنى الحب والولاء، وهم (عامة المسلمين) غير منكرين لها – بهذا المعنى – بل قد يظهرون حبهم لأهل البيت عليهم السلام. وأما الولاية بمعنى الخلافة فهي ليست بضرورية بوجه، وإنما هي مسالة نظرية، وقد فسروها بمعنى الحب والولاء، ولو تقليدا لآبائهم وعلمائهم، وإنكارهم للولاية بمعنى الخلافة مستند إلى الشبهة كما عرفت، وقد أسلفنا أن إنكار الضروري إنما يستتبع الكفر والنجاسة فيما إذا كان مستلزما لتكذيب النبي – ص – كما إذا كان عالما بأن ما ينكره مما ثبت من الدين بالضرورة وهذا لم يتحقق في حق أهل الخلاف لعدم ثبوت الخلافة عندهم بالضرورة لأهل البيت – ع – نعم الولاية – بمعنى الخلافة – من ضروريات المذهب لا من ضروريات الدين .(16)

وفي المقابل ذهب بعض علماء السنة إلى تكفير من سبَّ الشيخين، لكن جمهور فقهائهم ذهب إلى عدم تكفيره، و توقف الإمام أحمد في كفره و قتله، وقال : يعاقب ويجلد و يحبس حتى يموت أو يرجع عن ذلك(17)
واتفقوا على أن من قذف السيدة عائشة بما برأها الله منه، أو أنكر صحبة الصديق كفر، لأنه مكذب لنص الكتاب.

وأما من كفر بعض الصحابة دون بعض فذهب الحنفية والمالكية في المعتمد عندهم، والإمام أحمد في إحدى الروايتين إلى عدم كفره، وذهب الشافعية والحنابلة ـ في الرواية المشهورة ـ إلى تكفير من كفر بعض الصحابة، وتطبق عليه أحكام المرتد.
وذهب المالكية إلى تكفير من تزيا بزي الكفر من لبس غيار، وشد زنار، وتعليق صليب، وقيده المالكية والحنابلة بما إذا فعله حبا فيه وميلا لأهله، وأما إن لبسه لعبا فحرام وليس بكفر .(18)

4/جماعات الإسلام السياسي

في أعقاب سقوط الخلافة العثمانية مطلع القرن العشرين، والانبهار الذي ساد أوساط الأمة بالحضارة الغربية المادية، وانتشار تيارات وقيام سلطات مناوئة للحالة الدينية في بلاد المسلمين، تكونت جماعات وأحزاب تدعو للالتزام بالإسلام وإقامته وتطبيقه، في مقابل التيار الانهزامي والتيار المناوئ للدين، ولقيت تجاوبا من مجاميع من أبناء الأمة الغيارى على دينهم وأصالتهم، وكانت في البداية نشاطا دعوياً ثقافياً اجتماعيا، لكنها ما لبثت أن تحولت إلى النشاط السياسي، ومقاومة السلطات التي واجهتها بالقمع الشديد، كما حصل في مصر في عهد جمال عبدالناصر، و هناك نقاش وخلاف حول من بدأ بالعنف.

من وحي هذه المواجهة انبعث تيار التكفير الجديد لتكفير الحكومات، حيث أنها تمنع الدعوة إلى الله ونشر الدين، ثم تكفير الأجهزة التابعة لها، وخصوصاً الأجهزة الأمنية، وقد ألف (فارس آل شويل ـ سعودي) كتاباً بعنوان (الباحث عن حكم قتل أفراد وضباط المباحث) (19)، وهي رسالة في تأصيل جواز قتل أفراد المباحث السعودية، وقد صدر بعد المواجهات بين جماعات القاعدة والسلطات السعودية، عقب حادثة مواجهة استراحة حي الشفا جنوب غربي الرياض صباح 16 نوفمبر 2002م.

ثم تطور الأمر إلى تكفير المجتمعات الخاضعة لهذه الحكومات، وبعضها اتخذ التكفير عنواناً لها، مثل جماعة التكفير والهجرة في مصر(20) ، ولهذه الجماعات كتابات وأدبيات منتشرة.
وتطورت الأمور إلى ظهور جماعات عديدة في هذا الزمان كـ(القاعدة) و(داعش) و (بوكو حرام) و(أنصار الشريعة) و( الشباب المسلم في الصومال) غيرها.

المحور الرابع: التحذير من التكفير

بعد هذه المآسي و الفظائع التي عاشتها الأمة بسبب هذه التوجهات التكفيرية، أما آن للأمة أن تضع حداً لهذه الحالة المأساوية؟!!
إن الله سبحانه وتعالى ينهى عن تكفير من أعلن إسلامه، يقول تعالى بنص صريح: {وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً } ويُرجع سبحانه الدافع إلى هذا المنزلق الخطر بأنه طلب المصلحة والاغراض الدنيوية { تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، كما حذر رسول الله (ص) من التسرّع في تكفير الآخرين، فقال (ص) فيما روي عنه: (إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا)(21)
وعنه ص (مَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ ، أَوْ قَالَ : عَدُوَّ اللَّهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ) .(22)

وقد ضرب الإمام علي (ع) أروع الأمثلة في تجنب تكفير أحد من أهل القبلة، حيث لم يسمح بتكفير من كفره، أو حاربه، كما نقل ذلك حفيده الإمام محمد بن علي الباقر (ع) في قوله: أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَكُنْ يَنْسُبُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ حَرْبِهِ إِلَى الشِّرْكِ وَ لَا إِلَى النِّفَاقِ، وَ لَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «هُمْ إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا»(23)
وسُئِلَ عَلِيٌّ (ع) عَنْ قَتْلَى الْجَمَلِ، أَ مُشْرِكُونَ هُمْ؟ قَالَ: «لَا بَلْ مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا» قِيلَ: فَمُنَافِقُونَ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا» قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: «إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا فَنُصِرْنَا عَلَيْهِمْ» .(24)

ونقل الشيخ عبدالوهاب الشعراني من علماء القرن العاشر في كتاب ((الطبقات الكبرى)) ج1، ص 13
عن الإمام تقيِّ الدين السُّبكي من أئمة القرن الثامن, فقد سُئِل عن حكم تكفير المبتدعة وأهل الأهواء فقال: اعلم أيها السائل أن كل من خاف الله عزّ وجل استعظم القولَ بالتكفير لمن يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله, إذ التكفير هائل عظيمُ الخطر, لأن من كفّر شخصاً بعينه فكأنما أخبر أن مصيره في الآخرة جهنمُ خالداً فيها أبد الآبدين, وأنه في الدنيا مباح الدم والمال, لا يُمكَّن من نكاح مسلمة ولا تجري عليه أحكام المسلمين, لا في حياته ولا بعد مماته, والخطأ في ترك ألف كافر أهونُ من الخطأ في سفك مِحْجَمَة من دم امرئ مسلم, وفي الحديث: ((لأَنْ يُخطئ الإمام في العفو أحب إليّ من أن يخطئ في العقوبة)(25) .

وبعد هذه القرون الطويلة التي اشتغلت فيها الأمة بعضها ببعض ضمن جدل عقيم، أبعدها عن الحضارة وتطوير الحياة، و أوصلها إلى هذه الحالة المتردية من الاحتراب وسفك الدماء وسوء السمعة، اما آن ان نضع حدا لهذا المسار؟
ومن المؤسف جدا أن تعيش الأمة في هذا العصر في ظل موجة عارمة من توجهات التكفير مزقت مجتمعات الأمة، وأسالت دماء أبنائها أنهارا، واستباحت كل المحارم، وانتهكت كل المبادئ والأعراف، وشوهت سمعة الإسلام والمسلمين في العالم.

وفي مواجهة هذا الواقع الأليم لابد من إعادة النظر في فهمنا للدين، عبر المجالات التالية:

1/ إعادة النظر في التراث ومراجعته

مع ما يحمل تراثنا الديني من كنوز عظيمة يمكن أن نقدمها للعالم، إلا أن المنطق العلمي يوجب علينا أن ننقيه مما شابه و التصق به من أفكار يأباها العقل والدين .
إن ما لدى المسلمين اليوم من كتب عقائدية و حديثية تحتاج إلى غربلة و تنقية، فبقاؤها دون مراجعة يشبه فتح مخازن الأدوية والسموم أمام الأطفال الذين لا يفرقون بين النافع و الضار.
ونشير هنا إلى جانب الممانعة التي تواجهها جهود التنقية و الغربلة، فكل من يسعى لتنقية التراث يتهم بشتى التهم.

2/ إعادة النظر في مناهج التعليم الدينية في المدارس و المعاهد والحوزات .

حيث لا تزال حوزاتنا ومعاهدنا وجامعاتنا الإسلامية بل و حتى المدارس الابتدائية تدرس كتبا في الفقه والعقيدة ألفت منذ قرون، وهي تحمل بذور التكفير والتطرف وتربي النشء والمجتمع على التشدد!!

3/ إعادة النظر في الخطاب الديني

لابد من إعادة النظر في الخطاب الديني، الذي يتهم الناس في أديانهم، و يصفهم بالكفر و الشرك و الابتداع، لاتباعهم مذاهب مختلفة، أو لأنهم يزورون القبور، أو يحتفلون بالمولد النبوي الشريف، أو يحيون مناسبات أهل البيت ع.
و بعض أئمة صلاة الجماعة يدعون في قنوتهم على المسلمين المخالفين لهم في بعض الآراء و المعتقدات، يدعون عليهم بالهلاك و اللعن و الخزي، كما تتوالى فتاوى التكفير و التضليل في الساحة الإسلامية.
و من الطبيعي أن تخلق هذه الأجواء بيئة و مناخاً لإنتاج و تفريخ حركات التكفير و الإرهاب و العنف.

 

الهوامش

1 – نهج البلاغة : الخطبة 208.
2 – صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب إثم من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به أو فخر به.
3 – بحار الأنوار : ج 33 ص 349.
4 – البداية والنهاية، ابن كثير ج 7 ص 318.
5 – نهج البلاغة: الخطبة 127.
6 – البداية والنهاية للإمام الحافظ ابن كثير، المجلد 9 ـ ص : 379 .
7 – تاريخ مدينة دمشق، ج 59، ص 257، وتاريخ الطبري، ج 8، ص 139.
8 – تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، ج 7، ص 68.
9 – البداية والنهاية، ج10، ص215.
10 – تاريخ الاسلام، الذهبي، ج17، ص29.
11 – الكافي – ج ٢ – الصفحة ٢٥.
12 – الشيخ محمد جواد مغنية، فلسفات اسلامية، ص148، (دار الجواد، بيروت، ط6، 1993م).
13 – انعقدت الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي في الرياض بتاريخ 15 – 19 محرم 1435هـ الموافق 18 – 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013م والقرار المشار له رقم 202.
14 – نشر المقال بعنوان: (التكفير بإنكار المعلوم من الدين بالضرورة 2) في صحيفة المدينة، الجمعة 13 / 12 / 2013م.
15 – مجمع الفائدة – المحقق الأردبيلي – ج ٣ – الصفحة ١٩٩.
16 – السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي، العروة الوثقى، ج1، ص60، فصل (النجاسات)، باب (الكافر).
17 – التنقيح في شرح العروة الوثقى،السيد أبوالقاسم الخوئي، ج2 ،ص 86.
18 – الموسوعة الفقهية ج13 ص232 وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية في الكويت، لفظ (تكفير).
19 – المصدر السابق، ج13، ص233.
20- فارس أحمد جمعان آل شويل الزهراني الملقب بـ (أبو جندل الأزدي)، ألقي القبض عليه في أغسطس 2004م، وأعدم في 2 يناير عام 2016م.
21 – جماعة ظهرت في مصر عام 1971م وأطلقت على نفسها اسم جماعة المسلمين، وتولى قيادتها وصياغة أفكارها ومبادئها رجل يدعى شكري مصطفى، كان طالبًا في كلية الزراعة، واعتقل في عام 1965م. وأدخل السجن بتهمة انتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين، وفي السجن تولدت أفكاره ونمت، واعتبر نفسه مصلحًا عظيمًا ، وبايعه أتباعه أميرًا للمؤمنين وقائدًا لجماعة المسلمين، وانتهى الأمر به إلى أن أُعدم هو وزملاؤه من قادة الجماعة في عام 1978م.
22- صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال.
23 – صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر.
24 – وسائل الشيعة، 11 / 62،الباب 26 من أبواب جهاد العدو،الحديث 10.
25- شرح الأخبار،ج ١ – الصفحة ٣٩٩، حديث 344، وتفسير القرطبي – القرطبي – ج ١٦ – الصفحة ٣٢٤.
26- التحذير من المجازفة في التكفير،عمر كامل،ص 15.

 

عن عربی (arabi)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Real Time Web Analytics