الرئيسية / الضبط / 2 تقرير خبري / أعمال المؤتمر العالمي الثاني لـ “اتحاد علماء المقاومة”
اتحاد علماء المقاومة

أعمال المؤتمر العالمي الثاني لـ “اتحاد علماء المقاومة”

بدأت أعمال المؤتمر العالمي الثاني لـ “اتحاد علماء المقاومة”، اليوم الأربعاء، المنعقد في قصر الأونيسكو بيروت، في الذكرى المئوية لوعد بلفور تحت عنوان “فلسطين بين وعد بلفور والوعد الإلهي”.

الاجتهاد: قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، الشيخ ماهر حمود، في كلمة له: “كما انتصرت المقاومة في لبنان وغزة ستهزم كل المؤامرات”، مضيفاً أن “المقاومة ستبقى مقاومة يحميها شعب قرر أن يواجه وهي ليست إرهاباً ولا مؤامرة”.

وأكد الشيخ حمود أنّ “هذا المؤتمر يجب أن يكون بمثابة دعوة للمسلمين إلى إعادة النظر إلى حتمية زوال إسرائيل وقراءة تجربة المقاومة”.

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن “وعد بلفور واحد من مؤامرات كثيرة نهشت جسدنا وشوهت ثقافتنا”.

بدوره، قرأ أمين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الشيخ محسن الآراكي رسالة المرشد الإيراني، آية الله علي خامنئي، التي أكد فيها على أنّ “النصر الأكيد هو الوعد الإلهي للكفاح المقدّس من أجل فلسطين”.

وفي كلمة له، أضاف الشيخ الآراكي “لم يشهد العالم انتصاراً لإسرائيل بعد انتصار المقاومة عليها في كل مكان.. نحن في مرحلة يمكن الإعلان فيها عن بدء مرحلة الانتصارات على أميركا ودحر هيمنته”.

من ناحيته، شارك المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأورثوذكس، في كلمة متلفزة ضمن المؤتمر، وأكد خلالها أنّ “القضية الفلسطينية هي أعدل قضية عرفها التاريخ الحديث مؤكداً أنها ستبقى القضية الأولى للمسلمين والمسيحيين ولن يتخلوا عنها “مهما كانت المؤامرات”.

وأضاف حنا “لن يتمكن وعد بلفور أو أي وعد آخر من تغيير قناعاتنا أو أولوياتنا.. لن نستسلم للمتآمرين على القدس وإلى هؤلاء الذين يسعون إلى تغيير هويتها، ونؤكد بأن فلسطين ستبقى لأصحابها الفلسطينيين وليس للمستعمرين ونؤكد على حق العودة”.

وشدّد حنا على أن “التآمر على سوريا والعراق واليمن جاء لحرف الانتباه عن القضية الفلسطينية داعياً إلى الوحدة للتصدي للمؤامرات ضد الدول العربية وضد فلسطين”.

إلى ذلك، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية أنه “لا اعتراف بالكيان الصهيوني ولا تنازل عن شبر واحد من فلسطين”.

وأشار هنية إلى “وجود علاقات هامة للحركة مع إيران وجميع الدول العربية والإسلامية”، معتبراً ذلك “مصدر قوة للحركة والمقاومة”، وتمنّى “عودة الاستقرار والأمان إلى سوريا لتعود إلى طبيعة الدور الذي قامت به تاريخياً تجاه القضية الفلسطينية”.

وأضاف: “نريد للوطن العربي أن يعيش آمناً موحداً ليشكل كتلة صلبة في مواجهة المشروع الصهيوني”.

من جهة أخرى، قال رئيس الوقف السني في العراق عبد اللطيف الهميم في كلمته إنّ “الأمة تحولت فجأة إلى كيانات ومكونات وفرق ومذاهب ونسينا أنّ فلسطين بلد عربي وأنّ القدس ليست مجرد مدينة”.

وأشار الشيخ الهميم إلى أنه في ضوء هذه المتغيرات “أعطى العرب تنازلات كبرى وانزلقنا إلى الهاوية وفقدت الأمة العقل والوعي معاً”.

وأضاف رئيس الوقف السني في العراق أنّ “الأوطان في كثير من الأحيان تحوّلت إلى وسادة نوم في مقبرة أو حقيبة سفر في مطار أو مجرد أحلام ضائعة” مضيفاً “ذبحتنا المغامرات المجنونة وقتلتنا الثورات البائسة وابتلعنا الفساد والفاسدون… خلاصنا هو في تحرير العقل والوعي والضمير”.

من جهته، قال العلاّمة الشيخ محمد توفيق رمضان البوطي رئيس اتحاد علماء بلاد الشام إنّ “فلسطين وما حولها وكل الدول العربية أرض لأهلها وليس لأحد أن يعبث بمقدساتها أو أن يفرّط بترابها”.

وشدد الشيخ البوطي على أنّ “محور المقاومة هو محور رفض القرارات والوصاية على الأمة ومثال ذلك ما جرى في سوريا” مضيفاً أنّ “تحقيق النصر هو في نبذ الفرقة التي يحاول البعض فرضها من خلال التكفير والتطرف والتحالفات المشبوهة”.

من جهته، قال رئيس حزب الأمة القومي في السودان الشيخ صادق المهدي إنّ “هناك العديد من اليهود الذين لا يوافقون على الغطرسة الإسرائيلية.. لا عواطف مع اليهود في وعد بلفور وإنما هي سياسة استراتيجية لتدمير المنطقة”.

واقترح الشيخ المهدي أن “يخرج المؤتمر بميثاق للتصدي للصهيونية والتفريق بينها وبين الديانة اليهود”.

بدوره، أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم “أننا قوم تعلمنا من الامام الحسين (ع) أن نقول هيهات منا الذلة ولذلك لن يكون خيارنا الا المقاومة وقد وعدنا الله تعالى بالنصر”.

وأشار الى “أننا أمام جريمة صهيونية موصوفة هي احتلال فلسطين واخراج شعب كامل من أرضه”، معتبراً أن “أي تثبيت للاحتلال هو مقدمة طبيعية لاحتلالات تقسم المنطقة، وتحرير فلسطين هو تحرير لكل المنطقة دون استثناء وهو تحرير لخيارات شعوب المنطقة لأن فلسطين هي الأساس والنقطة المركزية، اذا سلمت سلمت المنطقة وان بقيت محتلة تعرضت المنطقة للكثير من الاحتلالات والصعوبات”.

وأعلن الشيخ قاسم “تأييد ودعم كل من يحمل مشروع المقاومة قولاً وعملاً دون النظر الى خلفيته الفكرية وتكتيكاته السياسية”.

نائب الأمين العام لحزب الله شدد على أن “الصراخ والتهديدات وجنون العظمة تعبير عن فشل المحور المعادي للمقاومة ولن يزيدنا الا ثباتاً ومقاومة وسنحرر أرضنا ونحميها ليكون شعبنا سيداً عليها، كفى تنظيراً علينا، وكفى تنظيراً في الوطنية، البندقية موجودة واتجاهها واضح للجميع، البندقية التي تنحرف عن فلسطين هي بندقية “اسرائيلية””.

وقال الشيخ قاسم “لا تعطونا دروساً في الوطنية والاستقلال وأنتم تعيشون تحت ادارة أميركا و”اسرائيل””، مضيفاً “ملياراتكم ستذهب عبثاً أمّا دماء المجاهدين فستثبت في الأرض”.

وأشار الشيخ قاسم الى أن “الشعب الفلسطيني أثبت مقاومته الفاعلة التي لم تتراجع مع مرور الزمن بل نمت أكثر في جيل الشباب، ويجب أن تبقى المقاومة متقدة معطاءة”.

واذ لفت الشيخ قاسم الى أنه “لا توجد أجواء حرب اسرائيلية في المدى المنظور”، قال إن “”اسرائيل” تعلم أن منشآتها ستكون تحت مرمى صواريخ المقاومة في أي حرب مقبلة”، وتابع “”اسرائيل” تملك خيار بداية أي حرب لكنها لا تملك نتائجها ولا شكل نهايتها”.

وأكد الشيخ قاسم أن “لنا كل الفخر أن تكون ايران الاسلام رأس حربة المقاومة، ودعم ايران لنا هو مفخرة وليس تهمة”، وقال “لن تثنينا العقوبات ولا التهديدات الاسرائيلية أو غيرها عن استمراريتنا في المقاومة”، مشدداً على أن “المقاومة هي حياتنا ومن دونها تبذل المهج فلا تتعبوا أنفسكم بالصراخ وأوراق الاعتماد التي تقدمونها هنا وهناك، نحن قوم لا نبيع أرضنا ولا كرامتنا مهما كان الثمن”.

كما نقل الشيخ قاسم تحية كبيرة من الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله الى المؤتمر والى الشيخ ماهر حمود “الذي صوب البوصلة ضد “اسرائيل””.

يذكر أن المؤتمر إفتتح أبوابه اليوم الأربعاء 1/11/2017، ويستمر حتى يوم الجمعة حيث سيصلي المشاركون في ختام اليوم الثالث في بلدة مارون الراس الجنوبية مقابل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

عن arabi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Google Analytics Alternative