خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
الرئيسية / خاص بالموقع / 11 خبر خاص / آية الله السيد عز الدين حسيني الزنجاني “رحمه الله” .. سيرة موجزة
آية الله السيد عز الدين حسيني الزنجاني

آية الله السيد عز الدين حسيني الزنجاني “رحمه الله” .. سيرة موجزة

الاجتهاد: آية الله السيد عز الدين حسيني الزنجاني من الثمار الطيبة لآل الزنجاني. عُرفت هذه العائلة بإمام الجمعة الزنجاني لإقامة صلاة الجمعة لحوالي قرنين من الزمان في زنجان. قام من بين آل الزنجاني عظماء دائمًا واعتلت بدعوتهم كلمة الإسلام.

ومن كبار هذه العائلة آية الله السيد محمد مجتهد طارمي الزنجاني، ابن سيد أبو القاسم حسيني الزنجاني. وكان طارمي الزنجاني من الفقهاء المشهورين في زنجان، وأول عالم من هذه الأسرة الذي أقام صلاة الجمعة في هذه المدينة. وتحمل في تلك المسيرة أعباء كثيرة. كما حكم بالجهاد ضد البابية محاولاً تنوير عقول الناس وارشادهم وحال دون انتشار عقائد البابية الضالة.

يعتبر آية الله السيد عز الدين حسيني الزنجاني الشهير بـ “الامام الزنجاني” من المراجع التقليد في مدينة “مشهد الرضا(ع) المقدسة” شرق البلاد كما تتلمذ عند شخصيات كبار كـ الامام الخميني والعلامة الطباطبائي وآية الله البروجردي رحمهم الله.

ولد آية الله السيد عز الدين حسيني الزنجاني في زنجان، مدينة العلم والمعرفة، عام 1339هـ في أسرة عرفت بالعلم والفقاهة. كان والده الميرزا محمود الحسيني الزنجاني عالماً وفقيهاً مشهوراً في زمانه ، وأما والدته فهي كريمة شيخ الاسلام الزنجاني، الذي كان عالماً من علماء زنجان المعروفين.

كان لدى والده آية الله السيد محمود حسيني الزنجاني روح معادية للظلم والاستبداد وكان منزله في زنجان وقم مكانًا لتجمع المناضلين والثوار. ومن بين طلابه المقربين يمكن الإشارة إلى آية الله السيد محمود الطالقاني من بين طلابه المقربين. كما التقى السيد مجتبى نواب صفوي معه عدة مرات في زنجان وتشاور معه حول كيفية محاربة الطاغوتيين.

يقول آية الله السيد عز الدين الزنجاني في مذكراته:

“كان الوالد الراحل مخالفاً للغاية مع رضا خان والنظام الملكي له. في الجمعية التأسيسية أو الجمعية الدستورية، حيث تمت دعوة عدد من كبار العلماء ، كان الوالد هو الشخص الوحيد الذي على عكس غالبية الحاضرين في المجلس، غادر المجلس.

درس آية الله الزنجاني دروس المقدمات والسطح والرسائل وقسماً كبيراً من كتاب (المكاسب)، وبعضاً من كتاب (الكفاية) و (الطهارة) للشيخ الأنصاري في الحوزة العلمية بزنجان، على يد والده و آية الله الشيخ حسين دين محمدي، وقسماً آخر لدى الشيخ عبد الكريم .

ثم تعلم اللغة الفرنسية عند الاستاذ “ميرزا الوزيري” وكانت الحوزة العلمية في “زنجان” لها مكانة خاصة قبل تاسيس الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة.

في نفس الوقت الذي كان يدرس فيه المرحلة الابتدائية والمتوسطة وقسماً من الثانوية. دخل الحوزة العلمية في قم وهو في السنّ الحادية والعشرين، فحضر دروسا في الفقه والاصول لكل من آية الله العظمى السيد محمد حجّت الكوهكمري، وآية الله البروجردي ودرس الاسفار عند الامام الخميني (قدس سره) قائد ومفجر الثورة الاسلامية وحصل الكثير من العلوم الدينية والاخلاق عند آية ‌الله العظمى الحاج السيد احمد الخوانساري وآية ‌الله الحاج الشيخ مهدي المازندراني.

ثم ذهب عالمنا القدير الى النجف الاشرف بعدما قضى سنين من عمره في قم وشارك في صفوف السيد عبدالهادي الشيرازي والمرجع الديني الكبير السيد ابوالقاسم الخوئي وسيما آية الله العظمى السيد محسن الحكيم وعندها كان من المراجع الكبار وكان السيد الحكيم يبدي له احتراما خاصا ثم قرر الرجوع الى “زنجان” بعدما سمع بنبأ مرض والده.

باشر بعد عودة بإدارة مدرسة ومسجد السيد في زنجان واخذ يدرس العلوم العقلية والنقلية والعرفان والتفسير والارشاد، ومكافحة ظاهرة الفساد والضلال التي كانت مستشرية بين الشباب، كما عمل على إحياء تراث الحوزة العلمية في زنجان التي سبقت في تأسيسها الحوزة العلمية في قم، إذ كان لها الثقل الأكبر بين الحوزات العلمية في ايران.

وقد أصدر أول رسالة للأحكام الشرعية في العام 1354 شمسي بطلب من عدد من العلماء تحت عنوان “رسالة جامع الأحكام” وطبعها في مشهد المقدسة ولكن بعد ارتحال «آية الله العظمى الأراكي» قام المرحوم بطباعة ونشر رسالته تحت عنوان “رسالة توضيح المسائل” في العام 1373 شمسي.

كان رحمه الله من العلماء البارزين وأصحاب الفنون وكان مقصداً للمثقفين وأصحاب الفكر منذ إقامته في مشهد المقدسة وقبل ذلك في “زنجان” كما كان محفله الهادي والمفيد مكاناً لتواصل أبناء الشرائح المختلفة

بعد إبعاده إلى مدينة مشهد المقدسة عام 1393هـ وفرض الإقامة الجبرية عليه من قبل النظام الشاه, أخذ بتدريس الفقه والاصول والتفسير والفلسفة والأخلاق والعرفان هناك.

ومارس السياسة واعتقله النظام البائد الملكي الشاهنشاهي بعدما القى محاضرة هاجمهم فيها وسجنوه لمدة 45 يوما ثم انتقل الى مشهد الرضا(ع) واضطر الى ترك مسقط راسه مواصلا النضال حتى انتصار الثورة الاسلامية.

له عدة كتب منها: الرسالة العملية في الفقه. تفسير سورة الحمد. شرح زيارة عاشوراء. مناسك الحج. شرح خطبة السيدة الزهرا (سلام الله عليها). مطارحات حول معيار الشرك في القرآن الكريم. تقريرات دروس آية ‌الله العظمى حجت كوه كمره‌اي في الاصول والفقه. تقريرات دروس آية ‌الله العظمى بروجردي في الاصول والفقه. فيض العليم في شرح تحفة الحكيم. شرح زيارة آل ياسين. تعليقه علي وسيلة النجاة لآية‌ الله العظمی الاصفهاني. رسالة في حقيقة الايمان.

توفي آية الله السيد عز الدين الزنجاني “قدس سره” في الثالث من رجب 1434ﻫ  / 14 من شهر مايو /أيار 2013مـ بمدينة مشهد المقدّسة، وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد موسى شبيري الزنجاني، ودُفن بجوار مرقد الإمام الرضا(عليه السلام).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Slider by webdesign