خاص الاجتهاد: في ظل تصاعد موجات الادعاءات المهدوية الكاذبة، يفتح الأستاذ البارز في حوزة قم المقدسة، آية الله الشيخ نجم الدين الطبسي، ملف حركة “أحمد الحسن” في حوار مكاشفة شامل مع “الاجتهاد”.
يضع سماحته هذه الدعوة تحت مشرحة النقد العلمي، كاشفاً عن “النقطة العمياء” التي يتسلل منها الأدعياء لضرب ركيزة المرجعية الدينية. من “العملة المزورة” إلى “الروايات مخدوشة السند”، يفند الطبسي ادعاءات “البنوة” و”اليمانية”، مبيناً كيف تتحول هذه التيارات المدعومة من “الاستكبار” من ادعاء الوكالة إلى انتحال مقامات الأنبياء، ومشدداً على أن المعيار الحق هو (الكتاب والسنة والعقل) لا “الاستخارات والمنامات”.
برزت في السنوات الأخيرة حركة “أحمد الحسن” كواحدة من الانحرافات الجسيمة في الملف المهدوي؛ ولم تعد حلقة مريديه تقتصر على العوام أو غير المتعلمين، بل امتدت لتطال بعض طلبة العلوم الدينية الذين انخرطوا في سلك الترويج له. ولعلّ من أبرز مظاهر هذا التمدد إقامة “موكب” خاص باسمه في طريق مسيرة الأربعين الخالدة خلال الأعوام الأخيرة.
وبمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي (عج)، وهي فرصة سانحة لتشريح هذه الظاهرة علمياً وبحث أساليب دعوته وسبل التصدي لها، أجرينا هذا الحوار مع سماحة آية الله الشيخ نجم الدين الطبسي؛ الباحث القدير في الشؤون المهدوية وأستاذ البحث الخارج في حوزة قم المقدسة.
يرى سماحته أن هذه الحركة ليست بالظاهرة الجديدة، كما أن سبل مواجهتها ليست مستحدثة؛ معتبراً أن “الاستكبار العالمي” هو المنبع الحقيقي لهذا الانحراف، وأن السبيل الوحيد للتصدي له هو التوعية والتبليغ القويم. وفي هذا الحوار، يسلط سماحته الضوء بالتفصيل على نقاط الضعف البنيوية في دعوى أحمد الحسن.
وفيما يلي نص الحوار الذي أجراه “الاجتهاد” مع سماحته:
الاجتهاد: برأيكم، ما هي العوامل التي أدت إلى بروز ظاهرة “أحمد الحسن”؟
آية الله الشيخ الطبسي: إن التيارات المنحرفة وموجات “الركوب” على القضية المهدوية ليست بالأمر الحديث؛ فإذا ما تصفحتم صفحات التاريخ، ستجدون فئات كثيرة انتحلت هذا المقام. وبما أن قضية المهدوية من المسلمات اليقينية، فإن البعض يحاول الولوج إليها من باب التزوير والادعاء، وهذا بحد ذاته دليل على أصالة وواقعية القضية الأساسية. وعلى سبيل المثال: إذا أراد شخص تزوير عملة نقدية، فإنه لن يزور عملة من فئة “1500” (لأنها غير موجودة أصلاً)، بل سيزور فئات الـ “2000” والـ “5000” والـ “1000” المتداولة. وبناءً عليه، فإن هذه الادعاءات ما هي إلا برهان على حقيقة الأصل.
لقد استمرت دعاوى المهدوية الزائفة على مر العصور؛ ففي التاريخ المعاصر رأينا نماذج مثل “السيد كاظم الرشتي” و”علي محمد الباب”. وبحسب الظاهر، كانوا يرتدون العمامة، ومن أهل التهجد والمواظبة على زيارة عاشوراء، لكنهم سقطوا في الفخ، فنشأت “البابية” ثم تطورت الدعاوى حتى وصلت –والعياذ بالله– إلى حد ادعاء الألوهية.
أما سبب ذلك، فيعود إلى تنامي وتصاعد رغبة الناس وتوجههم نحو القضية المهدوية بشكل لافت؛ انظروا إلى “مسجد جمكران” على سبيل المثال؛ ففي أيام ذكرى ولادة صاحب العصر (عج) تتراوح أعداد الزائرين بين أربعة إلى خمسة ملايين، وفي ليالي الأربعاء يُسجل حضور نحو 400 ألف شخص، وفي الليالي العادية يتدفق الآلاف، رغم كثرة المساجد المقدسة، إلا أنهم يقصدونه من شتى بقاع إيران كونه منتسباً للإمام (عج).
هذا التوجه والرغبة الشعبية جعلت العدو لا يقف مكتوف الأيدي، فدخل من طريقين:
بث الشبهات صراحة: كقولهم إن “مهدي الشيعة سيهدم الكعبة، ويخرب المساجد، ويسفك الدماء”.
رفع شعارات أنصار الإمام: فتارة يزعمون ظهور “اليماني” ويدعون للبيعة، وتارة يدعون أنه “ابن الإمام” أو “نائبه الخاص”.
ولم أسمع قط أن أحداً من هؤلاء قال عن نفسه “أنا الدجال” أو “أنا السفياني”؛ لأن الشخصيات السلبية في الروايات لا تجذب الأتباع بل تُنفرهم، لذا لا يتبنى أحد هذه العناوين أبداً، بل يرتدون دائماً مسوح الألقاب الإيجابية.
ثمة فئة من الناس لم تغُر ولم تبحث بعمق في الملف المهدوي ولم تستوفِ التحقيق فيه. فحوزاتنا المقدسة يطغى عليها الاهتمام بالجانبين الفقهي والأصولي؛ ولا أريد القول إن هذا المنهج خاطئ، لكن الانغماس في المباحث الفقهية والأصولية قد يصرفنا أحياناً عن المباحث المهدوية، مما جعل خوضنا في هذه المسائل تحقيقياً ضئيلاً. وقد استغل العدو هذا الفراغ وهذه “النقطة العمياء” ليتسلل من خلالها.
يجب أن يعي الناس أن قضية “اليماني” تنقسم إلى ثلاث مراحل بحثية:
المرحلة الأولى: “علاميّة” اليماني: وهذا أمر قطعي، إذ لدينا عشرات الروايات التي تنص على أن من العلامات الحتمية لظهور إمام العصر (روحي له الفداء) هي خروج اليماني.
المرحلة الثانية: “قدسية” اليماني: هل هو شخصية إيجابية أم سلبية؟ ليس لدينا في هذا الصدد إلا رواية واحدة؛ إن قبلناها ثبتت لنا إيجابيته، وهي المروية عن الإمام الصادق (ع): «خروج الثلاثة: السفياني والخراساني واليماني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، وليس فيها راية أهدى من راية اليماني، يدعو إلى الحق». وقد نقلها الشيخ المفيد في “الإرشاد”، لكنها تعاني من مشكلة سندية؛ وقد ناقشتُ سندها بالتفصيل في كتابي (روايات اليماني عرض ونقد، ص ٤٢). فإذا ما غضضنا الطرف عن ضعف السند، تصبح شخصية اليماني إيجابية لكونه “يدعو إلى الحق”.
المرحلة الثالثة: وجوب اتباع اليماني: (علماً أنني أتردد في المرحلة الثانية ولا أقبلها). وهنا تكمن غاية هؤلاء المدعين؛ إذ يسعون لجعل اليماني بديلاً عن المرجعية الشيعية، لأن الأعداء تلقوا صفعات موجعة من المرجعية على مر التاريخ.
وهنا نُسائلهم: نفرض أن اليماني قد ظهر فعلاً، فما هو الدليل على كونه بديلاً عن المرجعية؟ وما هو دليل وجوب اتباعه؟ نحن نتبع الفقيه لوجود أدلة محكمة أجمع عليها العلماء قديماً وحديثاً. أما الدليل الوحيد الذي يتمسكون به فهو رواية نقلها النعماني في كتابه الشريف: «… وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو من أهل النار لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم» (الغيبة للنعماني، ص ٢٥٦).
إن العمدة في دليل “وجوب الاتباع” هي هذه الرواية، وهي غير موجودة في الكتب الأربعة (الأصول الروائية الكبرى)، ولم يتفرد بنقلها إلا النعماني، وسندها مخدوش؛ إذ يضم في سلسلته عدة ضعفاء ومجاهيل، منهم “أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي” الذي لا ذكر له أصلاً في الكتب الرجالية. فلو افترضنا جدلاً أن اليماني شخصية إيجابية، فهل يعقل أن نضرب بعرض الحائط تبعية المرجعية المستندة إلى عشرات الروايات، لنقطع هذا الحبل الوثيق ونستبدله باتباع اليماني استناداً إلى رواية واحدة ضعيفة السند؟!
أما الإشكال الثاني فهو “مقام التطبيق”؛ فلو سلمنا بصحة السند وتسلمنا بوجوب الاتباع، فمن الذي أثبت أنك أنت هو اليماني؟ لماذا لا أكون أنا؟ أو يكون فلان؟ ولماذا تكون أنت بالذات، وأنت شخصية مجهولة لا يُعرف كنهها ولا مكانها؟ يزعمون أنه غائب؛ ونحن نقول: إن غيبة الإمام صاحب الزمان (عج) كافية ومجزية، وليس لدينا في الروايات “غيبة ثانية” لليماني توجب علينا اتباعه وهو متخفٍ!
علاوة على ذلك، لم يرد في مأثورنا الروائي أي إشارة إلى “التعجيل” في ظهور اليماني؛ نعم، ورد أنه من العلامات، لكننا لا نملك نصاً يقول: “اللهم عجل في فرج اليماني”.
ومن حيث الدلالة أيضاً، فإن الرواية تنص على تلازم خروج الثلاثة (اليماني، الخراساني، السفياني) في آن واحد؛ بينما هم يزعمون منذ خمس أو ست سنوات أن اليماني قد ظهر، ومع ذلك لم يره أحد، ولا هو مستعد للمناظرة أو الحوار! فإذا كنتم تستندون إلى هذه الرواية لإثبات يمانيته، فأين الشخصيتان الأخريان (السفياني والخراساني) اللتان نصت الرواية على اقترانهما به؟ إن ذات الرواية التي تتمسكون بها هي في واقع الأمر حجة عليكم لا لكم.
الاجتهاد: يلجأ البعض في مسألة “التطبيق” إلى الاعتماد على “الرؤى والمنامات”، فبمجرد أن يأتيهم (المدّعي) في المنام، يعتبرون ذلك دليلاً كافياً لإسقاط العنوان عليه؟
آية الله الطبسي: لمذهب التشيع مبانيه وأصوله الخاصة في استنباط وتحصيل المعرفة، وهي: (الكتاب، والسنة، والإجماع، والعقل)؛ أما “المنامات” فليست إطلاقاً من مباني التشيع. ومن يقبل بها مستنداً، فلا ينبغي له أن يعدّ نفسه شيعياً؛ فربما لأهل السنة مبانٍ أخرى، أو قد تكون هذه المنهجية لدى البهائية أو الوهابية أو العلمانيين (اللائيك)، لكن يجب عدم خلط مباني هؤلاء بمباني التشيع؛ إذ تنحصر أدلتنا في الأربعة المذكورة.
فأين هو موقع “المنام” في فقهنا، فضلاً عن أصول الفقه والعقائد؟ وهل رأيتم مرجعاً يفتي ثم يقول إن مستند فتواه هو “الرؤيا”؟ إن المنام ليس حجة ولا مستنداً حتى في “الفروع الفقهية”، فكيف له أن يكون مصدراً في “أصول الدين” والمباني الاعتقادية؟
أما لجوء البعض لـ “الاستخارة” فإنه إن جاءت نتيجتها إيجابية زعموا أن فلاناً هو “اليماني”! فأين ورد في شرعنا أن الاستخارة تورث اعتقاداً؟ إن هذه الأمور (المنامات والاستخارات) ليست من مستندات الشيعة في شيء.
الاجتهاد: هل يمكن أن يكون لجوؤه لادعاء “البنوة” (أنه ابن الإمام) محاولة للالتفاف على الإشكال الوارد عليه بشأن عدم خروج السفياني والخراساني تزامناً معه؟
آية الله الطبسي: حتى لو ادعى أنه “ابن الإمام” فإن الإشكال يبقى قائماً؛ إذ يلزمه أولاً إثبات أن الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) قد تزوج، ثم إثبات أن له أولاداً في الوقت الراهن. وثمة روايات تشير إلى أن الإمام (عج) يرحل عن الدنيا بعد ظهوره دون عَقِب، فقد ورد في روايتين –نقلهما الطبري والشيخ الطوسي– نص: «فإنه يمضي ولا عَقِب له». لذا، فإن قضية ذرية الإمام المهدي (عج) ليست محسومة أو واضحة روائياً.
علاوة على ذلك، من الذي أثبت أنك أنت هو ذلك الابن؟ إنك تنتمي لقبيلة يُقرّ أبناؤها أنهم ليسوا من “السادة” (المنتسبين لبني هاشم)، وادعاؤه السيادة محض افتراء. إن ادعاء شخص الانتساب للنسب الشريف في بيئة وطائفة معروفة بأنها ليست كذلك، يُعد كذباً جهاراً وفسقاً علنياً، وصاحبه ملعون، فقد ورد في الأثر: «لعن الله خارج النسب، ولعن الله داخل النسب»؛ أي لعنة الله على من تبرأ من نسبه الشريف، وعلى من ادعى نسباً ليس له بغير حق.
إن مسألة “البنوة” للإمام المهدي (عج) تفتقر إلى البرهان؛ فمن الذي جزم بوجود أبناء له في “عصر الغيبة”؟ قد يتزوج الإمام لاحقاً ويُرزق بالذرية، لكن عليك الآن إثبات وقوع الزواج ووجود الأبناء فعلياً، ثم إثبات أنك أنت هو ذلك الابن المزعوم؛ وكلها دعاوى تفتقد للسند والدليل.
الاجتهاد: إذن، يبقى إشكالكم “الكبروي” قائماً؛ وهو هل تجب أساساً تبعية ابن الإمام المهدي (عليه السلام)؟
آية الله الطبسي: نعم، فأساساً لا نملك أي دليل يوجب علينا في “عصر الغيبة” اتباع ابن الإمام. الروايات والنصوص واضحة في إيجاب التبعية لـ “الولي الفقيه”. وهذا الابن المدّعى للإمام، لو كان مجتهداً لتبعناه بوصفه “أحد المجتهدين” لا غير، أما إذا لم يكن مجتهداً فعليه هو نفسه أن يقلّد غيره؛ فأولاد الأئمة ليسوا مستثنين من الأحكام الشرعية ما لم يكونوا معصومين.
وحتى لو أثبتنا وجود أبناء للإمام في عصر الغيبة، فما هو الدليل على وجوب طاعتهم؟ لقد قلتُ سابقاً: “لو وقف أمامنا مائة ابن للإمام، لقلنا لهم: لسنا بانتظاركم ولا شأن لنا بكم؛ وعليكم أنتم أيضاً أن تُقلّدوا إن لم تبلغوا رتبة الاجتهاد في الدين”.
نحن لا نملك دليلاً يمنح أبناء الإمام المهدي (عج) أي دورٍ (قيادي) في عصر الغيبة، ولكن هؤلاء يستغلون “ضحالة المعلومات” لدى البعض.
وإن حاولوا الطعن في الروايتين اللتين ذكرتُهما (بأن الإمام يرحل ولا عقب له) بدعوى ضعف السند، فنقول لهم: “منذ متى تعتمدون المنهج السندي؟ وأنتم الذين تزعمون أن (علم الرجال) هو علمٌ بدعي!”.
الاجتهاد: هل هذا الانحراف هو من صنع وتدبير “الاستكبار”، أم أن للمنحرفين في الملف المهدوي يداً فيه؟
آية الله الطبسي: هؤلاء تقف خلفهم الإمارات والسعودية وإسرائيل. لقد رأيتم كيف انكشفت قضية “البهائية” واتضح أن تنظيماتهم تتخذ من إسرائيل مقراً لها؛ فهناك “وزارة أديان” تضخ الأموال لمن يؤسس ديناً جديداً. هذه هي سياسة “الضبع البريطاني العجوز”: فرّق تسد. ولماذا يلجأون للحروب العسكرية المباشرة؟ بهذا الأسلوب يجزّئون العالم “لقمة لقمة” ليتسنى لهم السيطرة على الجميع. وتيار “أحمد الحسن” المنحرف اليوم هو من هذا الصنف؛ إذ يحظى بدعم الدول الخائنة المطلة على الخليج الفارسي، كما يتلقى الدعم من أمريكا وإسرائيل.
وبما أنهم يعجزون عن مواجهة هذا الطوفان البشري المؤمن بالعقيدة المهدوية، فإنهم يتسللون عبر هذه العناوين؛ فيدّعون: “نحن اليماني”، و”نحن ابن الإمام المهدي”، ثم يقول: “أنا الوكيل الخامس له”، وسترون لاحقاً أنه سيدعي كونه “الإمام المهدي”، ثم “النبي”، وصولاً إلى ادعاء “الألوهية”.
إن انخداع عدد محدود من المعممين أو المتدينين لا يعد دليلاً على صحة هذه المزاعم؛ فهؤلاء لو تفرغوا للمطالعة الدقيقة والتحقيق الرصين، لآبوا إلى رشدهم وتراجعوا.
الاجتهاد: ما هو السبيل القويم للتصدي له؟ وبتعبير آخر، ما هي نقاط الضعف في دعوته التي ينبغي التركيز عليها لمواجهته؟
آية الله الطبسي: عندما تظهر فتنة أو مشكلة كهذه في المجتمع، فإن المسؤولية تقع على عاتق علماء الدين والروحانيين والحوزات العلمية للتصدي لها والقيام بواجب المواجهة.
لقد صُنفت كتب كثيرة في هذا المضمار، ومن جهتي فقد ألفت كتابين بعنوان: “روايات اليماني، عرض ونقد” و “روايات اليماني”، وهما متاحان على الموقع الإلكتروني لـ “درس الخارج في المهدوية”. وأدعو المهتمين إلى مراجعة موقع “ولاء الصدّيقة الكبرى” والتركيز على دروس “خارج المهدوية”، حيث يوجد نحو (800) درس، متوفرة بنسختين مكتوبة وصوتية، وقد طُرحت فيها مباحث اليماني والإشكالات الواردة عليه بشكل مفصل ومستوفى.
الاجتهاد موقع فقهي