الاجتهاد: أصدر المرجع الديني، آية الله نوري الهمداني، بياناً أدان فيه التصعيد الأمني والقضائي ضد الشخصيات والرموز الدينية، معتبراً أن ما أقدم عليه “بعض حكام دول المنطقة، بغية إخماد صوت الحق والعدالة، من إصدار أحكام ظالمة بحق العلماء، ومن ضمنها أحكام بالسجن والإعدام” هو أمر مدان ومرفوض.
ويأتي هذا البيان الصادر اليوم الأربعاء (28 أكتوبر/تشرين الأول 2026) على وقع تطورات إقليمية متسارعة، أبرزها قيام دولة الكويت مؤخراً بإصدار حكم الإعدام على العلامة الشيخ حسين المعتوق واحتجاز عدد من العلماء، إلى جانب استمرار السلطات في البحرين باحتجاز 60 عالم دين، وتوسع حملات الاعتقال لتطال عدداً من العلماء في دولة الإمارات.
وفي سياق رده على هذا التضييق الممنهج، استهل المرجع نوري الهمداني بيانه بالتذكير بدور العلماء مستشهداً بالروايات الدينية، ليؤكد أن “وظيفة العلماء هي الدفاع عن الحق، ومواجهة الظلم والجور، وحماية الحدود العقائدية”.
وشدد على ضرورة عدم الرضوخ للقمع قائلاً “أينما وقع ظلم، يجب أن يصدح صوت العلماء عالياً، وإن أيَّ اعتداء على العلماء الذين يسعون في طريق الدفاع عن المعتقدات الدينية وحقوق شعوبهم هو أمر مدان”.
وحول التداعيات السياسية والاجتماعية لهذه الأحكام القاسية والاعتقالات في كل من الكويت والبحرين والإمارات، وجه المرجع تحذيراً شديد اللهجة للسلطات، مشيراً إلى أن “هذه الأحكام لن تؤدي إلى إخماد صوت الحق والعدالة فحسب، بل ستمهد الأرضية لسقوط مُصدريها وفقدانهم لاعتبارهم”.
كما تضمن البيان دعوة صريحة لإعادة توجيه البوصلة، حيث قال سماحته: “ننصح حكام هذه الدول بالكف عن هذه الإجراءات غير الحكيمة، وبدلاً من مواجهة العلماء، عليهم أن يضموا أصواتهم إليهم في محاربة الاستكبار والصهيونية اللذين يسعيان لمحو أصل الإسلام”.
واختتم المرجع الهمداني موقفه بالتضامن الروحي والدعاء للعلماء القابعين في السجون ومواجهة أحكام الإعدام، قائلاً: “نسأل الله المتعال، العزة والرفعة للإسلام، والنصر للعلماء المظلومين، وخلاصهم من قيود الظالمين”.
الاجتهاد موقع فقهي