خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
الرئيسية / خاص بالموقع / 22 تقرير خبري خاص / إحياء مدرسة الميرزا النائيني هو قراءة متجددة لتيار فكري مؤثر في الفقه والأصول

إحياء مدرسة الميرزا النائيني هو قراءة متجددة لتيار فكري مؤثر في الفقه والأصول

خاص الاجتهاد: أكد عضو المجلس الأعلى للحوزات العلمية، آية الله الشيخ محمد غروي، على المكانة العلمية للمرحوم آية الله العظمى النائيني، واعتبر إحياء هذه الشخصيات ومدرستهم الفكرية بمثابة إحياء لتيار فقهي وأصولي وسياسي عميق، مشدداً على دور ذلك في تعزيز الهوية العلمية للحوزات العلمية.

وبيّن آية الله غروي أن المرحوم آية الله العظمى الميرزا محمد حسين النائيني يُعدّ من الأعلام الذين أدّوا دوراً مفصلياً في الحوزات العلمية خلال القرن الماضي، سواء في النجف أو في إيران وغيرها من البلدان، وأضاف: كان النائيني صاحب مدرسة خاصة، وبذل جهوداً كبيرة في تبيين وتفسير آراء المرحوم الشيخ الأنصاري. ومع ذلك، لم يكن مجرد مفسر لآراء السابقين، بل كان يتمتع أيضاً بابتكارات ملحوظة في علم الأصول والفقه، وحتى في المجال السياسي.

وأشار عضو المجلس الأعلى للحوزات العلمية إلى التأثير الواسع لهذه المدرسة، مضيفاً: إن إحياء شخصيات من هذا الطراز هو في الحقيقة إحياء لفكر وتيار علمي. فقد ربّى آية الله النائيني تلامذة بارزين، منهم المرحوم آية الله السيد أبو القاسم الخوئي. كما أن العديد من المراجع اللاحقين، الذين ارتقى بعضهم شهيداً، كانوا من تلامذة المرحوم الخوئي؛ وهذه السلسلة العلمية تدل على عمق ونطاق نفوذ مدرسة النائيني قدس سره.

وتابع آية الله غروي: إن المرحوم آية الله الخوئي نفسه كان من تلامذة النائيني والآقا ضياء العراقي والمرحوم الإصفهاني؛ لذا، فإن إحياء هؤلاء الأعلام يعني إبقاء فكرهم حياً، ويدعو مجدداً إلى الالتفات إلى أيّ المباني في الفقه والأصول يجب إبرازها والتدقيق فيها.

وفي إشارة إلى السمات الفكرية للمرحوم الميرزا النائيني، صرّح سماحة الشيخ غروي: على الرغم من أنه كان ناقداً لآراء المرحوم الشيخ الأنصاري إلى حدّ ما، إلا أنه وبسبب الصلابة الفكرية للشيخ الأنصاري في مختلف الميادين (من المسائل العقلية وغير العقلية، والإجماعات، والروايات، والمباني الحديثية)، فقد بذل النائيني كل جهده لتعزيز هذا الفكر والحيلولة دون إضعافه.

وأضاف هذا الأستاذ في الحوزة العلمية: رغم وجود وجهات نظر مختلفة بين المرحوم النائيني والمرحوم الآخوند الخراساني، ومع أن الآخوند الخراساني كان يحظى باهتمامه الخاص ودعمه، فإن هذا الدعم لم يمنع النقد العلمي. لقد نبعت هذه الانتقادات بالدرجة الأولى من رؤية ضرورة ترسيخ وتوطيد فكر الشيخ الأنصاري في المباحث الفقهية، إلى جانب الأصول التي تُعدّ مباني المعارف الإلهية.

وتناول آية الله غروي في جزء آخر من حديثه دور المؤتمرات العلمية، قائلاً: إن عقد مثل هذه المؤتمرات يلعب دوراً مهماً للغاية؛ أولاً من حيث أنه يجذب انتباهنا مجدداً إلى آراء وأفكار هؤلاء الأعلام ومدى تأثيرهم، ويُذكّر بالنقاط التي كانت محورية بالنسبة إليهم. وهذا يمهّد الطريق أمام كبار الحوزة الآخرين للسير في مسار علمي متوازن والحفاظ على هذا المسار.

وتابع: بالإضافة إلى ذلك، فإن عقد المؤتمرات بحد ذاته يلعب دوراً في إعادة بناء وتعزيز الهوية العلمية لطلاب وفضلاء الحوزة، ويساعدهم على استعادة وترسيخ مكانتهم وهويتهم العلمية الخاصة أكثر من أي وقت مضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *