خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
الرئيسية / خاص بالموقع / 22 تقرير خبري خاص / آية الله الحسيني: “جهاد التبيين” ومعرفة العدو هما الواجب الأوجب للحوزات في المرحلة الراهنة
Lavc58.54.100

آية الله الحسيني: “جهاد التبيين” ومعرفة العدو هما الواجب الأوجب للحوزات في المرحلة الراهنة

خاص الاجتهاد: أكد ممثل الإمام الخامنئي (دام ظله) في العراق على ضرورة تعزيز “جهاد التبيين” والاستقراء الدقيق لتحركات العدو، معتبراً الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد مشروعاً مخططاً له سلفاً لزعزعة الأمن وتضعيف النظام الإسلامي. وأشار إلى أن على الحوزات العلمية استثمار الأجواء المعنوية لشهر رمضان المبارك للوقوف في الخطوط الأمامية لمواجهة “الحرب الناعمة” والانحرافات الفكرية.

وفقاً للاجتهاد نقلا عن وكالة أنباء حوزة خراسان العلمية، أوضح آية الله السيد مجتبى الحسيني، ممثل قائد الثورة الإسلامية في العراق وعضو مجلس خبراء القيادة، أبعاد التطورات الأخيرة، مشدداً على المهام الجسيمة الملقاة على عاتق الحوزات مع أعتاب الشهر الفضيل.

الأحداث الأخيرة: مخطط لتقويض الاستقرار
أشار سماحته إلى أحداث شهر “دي” (كانون الثاني)، موضحاً أنها لم تكن تحركاً عفوياً، بل نتاج تمهيد طويل الأمد؛ حيث تم استقطاب أفراد وتدريبهم عبر “غسيل الأدمغة” ليتحولوا إلى عناصر تخريبية لا تهدف للمطالبة بالحقوق، بل لإشاعة الفوضى.

وأضاف: “لم تُستهدف المراكز الحكومية فحسب، بل طالت الحرائق ممتلكات المواطنين والبنى التحتية، مما يكشف أن الغاية كانت ضرب أمن المجتمع وأصل النظام الإسلامي”. واعتبر أن حجم الاستثمار المعادي لإثارة هذه الفتن هو خير دليل على اقتدار الجمهورية الإسلامية؛ إذ لا تُبذل هذه الأموال الطائلة إلا لمواجهة نظام قوي ومؤثر.

الثورة الإسلامية: نظام راسخ في وجه المؤامرات
استعرض آية الله الحسيني تاريخ العقود الأربعة الماضية، مذكّراً بأن الجمهورية الإسلامية واجهت طيلة 47 عاماً صنوف الضغوط، من الحرب المفروضة إلى الحصار الشامل. وأكد أن حرب الثمان سنوات لم تسقط النظام، بل دفعته نحو الاكتفاء الذاتي وتعزيز القدرات الدفاعية.

وأوضح أن العدو يستخدم سلاحين: “السلاح الصلب” الواضح المعالم، و**”الحرب الناعمة”** الأكثر خطورة، والتي تتسلل عبر الوسائط الرقمية وشبکات التواصل لتبث الشكوك وتستهدف العقائد، مشدداً على أن الهزيمة في هذا الميدان الفكري أشد وقعاً من أحداث الشغب في الشوارع.

جهاد التبيين: مسؤولية شرعية واجتماعية شاملة
استناداً إلى الآيات القرآنية الآمرة بخشية الله لا العدو، أكد سماحته أن العدو لا يجرؤ على المواجهة العسكرية، بل يسلك دروب الاختراق الثقافي. لذا، فإن “جهاد التبيين” ليس حكراً على المؤسسة الدينية أو القوات المسلحة، بل هو مسؤولية تضامنية تبدأ من الأسرة.

ودعا إلى تشكيل “غرف عمليات فكرية” في الحوزات العلمية لرصد تساؤلات الشباب وتقديم إجابات حكيمة ومستدلة، مؤكداً أن القضايا الثقافية لا تُحل بالإكراه، بل بالحوار العالِم واللغة التوجيهية الناصحة.

الفصل بين “المحتج” و”المخرّب”
أقرّ سماحته بوجود مطالبات معيشية واقتصادية مشروعة، مؤكداً ضرورة الفصل التام بين المواطن الذي يعاني من ضغوط اقتصادية وبين المخرب. وقال: “واجبنا هو الأخذ بأيدي المخدوعين وانتشالهم من مستنقع الانحراف، لا طردهم”.

الواقعية الإدارية وصيانة الأمل
أرجع آية الله الحسيني جزءاً من المشكلات إلى الحصار الخارجي، وجزءاً آخر إلى الضعف الإداري الداخلي، موضحاً أن وجود أخطاء في بعض المفاصل لا يعني فساد النظام ككل، مستشهداً بوجود مخالفات لبعض الولاة حتى في عصر النبي (ص). ودعا إلى نبذ اليأس وتعزيز روح الصبر الإستراتيجي، معتبراً إيران اليوم “محور العزة والاستقلال” في العالم الإسلامي.

الامتثال لرهنمودات القيادة
أشاد سماحته بالهداية الحكيمة لقائد الثورة الإسلامية، واصفاً توجيهاته بالوصفات الشافية لمشكلات البلاد. ودعا الحكومة والشعب إلى التلاحم لتفويت الفرصة على الأعداء وصيانة مكتسبات النظام.

رمضان: فرصة لتعميق البصيرة
وصف شهر رمضان بأنه فرصة ذهبية للارتقاء المعنوي وتحويل البلاد إلى “مدرسة للتقوى والبصيرة”، داعياً المبلغين إلى تفعيل دور المساجد والحديث بلغة تلامس الاحتياجات الفكرية الواقعية للناس، معتبراً أن “بناء الذات” هو مقدمة للإصلاح الاجتماعي.

الرابط الاستراتيجي بين إيران والعراق
وفي ختام حديثه، أشار إلى تنامي مستوى الوعي والبصيرة لدى الشعب العراقي، مؤكداً أن شيوخ العشائر والنخب العراقية أعلنوا مراراً تضامنهم مع الجمهورية الإسلامية. وأكد أن التلاحم بين الشعبين الإيراني والعراقي هو “ضرورة استراتيجية” لا تقبل الانفصام، ويجب تعزيزها في المجالات الثقافية والروحية والاجتماعية كجبهة واحدة وموحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *