الاجتهاد: إنّا للّٰه وإنّا إليه راجعون
رحيل المحقق القدير سماحة الشيخ محمد رضا المامقاني نجل آية اللّٰه المقدس الشيخ محيي الدين المامقاني.
تعزية سماحة السيد أحمد مير لوحي
أرفع أسمى آيات التعازي والمواساة لمقام صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وللحوزات العلمية، ولأسرة “مامقاني” الجليلة، لا سيما أبناءه الأفاضل؛ وذلك بوفاة الفقيه والمؤلف والمحقق الجليل، المغفور له آية الله الحاج الشيخ محمد رضا المامقاني (قدس سره).
لقد كان الراحل نموذجاً فريداً يُشار إليه بالبنان؛ فبرغم ما حباه الله به من حسبٍ ونسبٍ رفيع، إلا أنه كان في غاية التواضع والسكينة. وفي الوقت الذي عَزَّ فيه نظيره في مضمار التحقيق والتتبع والتأليف والبحث العلمي حتى بلغ الرتب العالية، كان في ذروة القرب من الناس وحسن المعاشرة مع مختلف طبقات المجتمع.
لم تكن الابتسامة تفارق محياه الوضاء إلا في مصائب أهل البيت (عليهم السلام)، وكان دفء لقائه وحسن معشره من النوادر؛ فكان يستقبل الجميع بوجٍه طلقٍ وحفاوةٍ بالغة، سواه في ذلك الفقيه والمدرس في الحوزة أو طالب العلم المبتدي، والتاجر والكسيب أو الفقير والرثّ، فكان يأسر القلوب بجاذبية خلقه الرفيع.
لقد شرفتُ مراراً بحضور مجلس عزائه الأسبوعي، وكانت آخره ليلة الجمعة، السادس عشر من شعبان المنصرم؛ حيث كنتُ أطيل النظر في كيفية استقباله للوافدين فأمتلئ غبطةً وسروراً. كان يتودد لكل شخصٍ بما يناسب شأنه، ويجلو غبار التعب عن النفوس بدعابة لطيفة وروح مرحة.
لقد بذل عمره في إحياء تراث العلماء الماضين بهمةٍ عالية، ونشر مؤلفاتٍ هامة له من غير أن يضع عليها اسمه (طلباً للإخلاص)، وكان من الرواد الطليعيين في تشييد مباني الولاية والبراءة.
عاش سعيداً ومات سعيداً
سيد أحمد مير لوحي
الاجتهاد موقع فقهي