خاص الاجتهاد: في الوقت الذي تترقب فيه الأمة ظهور المصلح الحقيقي، تبرز على السطح تيارات تدعي الوصل بالمهدي (عج) لتقويض أركان المذهب وتفتيت المرجعية الدينية. يُعد “أحمد إسماعيل البصري” أحد أخطر هذه النماذج التي دمجت بين انغلاق الإخبارية وشطحات الشيخية وأجندات الاستخبارات الدولية.
في هذا الحوار الخاص مع “الاجتهاد”، يفكك الأستاذ في الحوزة العلمية والمتخصص في الملف المهدوي، الشيخ محمد شهبازيان، شيفرات هذا التيار، كاشفاً عن تناقضاته الفقهية، وجذوره الاستعمارية، ومخططاته لتصفية القيادات العلمائية، واضعاً استراتيجية متكاملة لمواجهة “لوثة” الادعاءات الكاذبة.
يُعد المدعو أحمد إسماعيل أحد أبرز أدعياء المهدوية في الوسط الشيعي، حيث انبرى منذ سنوات –تحت مسمى “الموعود” و”نائب الإمام المهدي” (عج)– إلى ممارسة عمليات تغيير وتزييف ممنهجة في الأحكام الشرعية والمباني العقائدية الراسخة. ولم تقتصر دعوته المضللة على استقطاب العوام فحسب، بل امتدت لتطال بعض طلبة العلوم الدينية. وقد بلغ تمادي هذا التيار حداً دفع أتباعه إلى إقامة “مواكب” خاصة بهم ضمن مسيرة الأربعين المليونية خلال السنوات الأخيرة.
وحول أبعاد هذه الدعوة وآليات التصدي لها، أجرينا هذا الحوار مع الأستاذ الشيخ محمد شهبازیان، الحاصل على “السطح الرابع” (الدكتوراه الحوزوية) في تخصص المهدوية، وله مؤلفات قيمة في نقد هذا التيار، منها: “ره افسانه ” (طريق الأسطورة). “خواب پریشان” (أضغاث أحلام). “رهنمای کور” (دليل الأعمى). “وصیت درامامت”(الوصية في الإمامة). و “معیارهای شناسایی مهدی موعود و تمایز آن از مدعیان دروغین” (معايير تشخيص المهدي الموعود وتمييزه عن الأدعياء الكذبة).
بمناسبة ذكرى ولادة الإمام صاحب الزمان (عج)، تضع “الاجتهاد” بين أيديكم هذا الحوار الشيق والمكثف مع سماحته:
الاجتهاد: تفضلوا ببيان قراءتكم لظاهرة “أحمد إسماعيل”. ما هي الجذور التي تقف وراء بروز هذه “الظاهرة”؟ وهل ترونها صنيعة الدوائر الاستكبارية، أم أنها نتاج انحرافات داخلية في الملف المهدوي؟
الشيخ شهبازيان: يُعد تيار “أحمد إسماعيل” أحد التيارات الفرقية المنحرفة في عصرنا الراهن، وهو يتميز عن غيره من الحركات بنمط الاستقطاب وحجمه، مما يجعل التغاضي عنه أمراً غير ممكن. بيد أنني أود التأكيد على ضرورة تجنب “التضخم” في توصيف هذا الملف أو إضفاء ألقاب وتسميات تفوق حجمه الحقيقي. فحتى استخدام مفردة “ظاهرة” قد لا يكون دقيقاً أو متناسباً مع حقيقة هذا التيار، لما لهذه الكلمة من دلالات وشأنية خاصة؛ والأولى أن نستخدم اصطلاحات من قبيل “التيار المنحرف” أو “الجماعة المارقة”.
أما بخصوص دور الاستعمار، فكما شهدنا في تاريخ التشيع من صناعة للفرق الضالة، يمكن تلمس بصمات الاستعمار هنا أيضاً. ودعم الدوائر الاستعمارية عادة ما يتخذ مسارين:
الأول: التأسيس المباشر للفرقة من قبل أجهزة الاستخبارات.
الثاني: استغلال فرقة نشأت فعلياً وتوفير البيئة الحاضنة لها.
وفي حالة “أحمد إسماعيل”، فإن الاحتمال الثاني هو الأرجح؛ فربما لم يذهب الاستعمار ابتداءً للبحث عن شخص بهذا الاسم، ولكنه حين وجد فيه “إمكانيات” لتحقيق مآربه، عمد إلى دعم أوهامه وتخيلاته وأساليبه الاحتيالية، وساعده على بلورتها وتطبيقها على أرض الواقع. لذا، لا يمكننا نسب التأسيس للاستعمار بدليل قطعي، لكن الشواهد تؤكد وجود “بصمة استعمارية” في الرعاية والدعم على أقل تقدير.
ومن الشواهد على ذلك، ما يقوم به الباحث “تيموثي فيرنيش”، الذي لا يخفى عداؤه للفكر المهدوي؛ إذ يهاجم في رسالته للدكتوراه (بعنوان: الجهاد والإسلام والمهدوية) ومن خلال موقعه الإلكتروني (mahdiwatch.org) الفكر المهدوي الشيعي، واصفاً إياه بالتيار الإرهابي والمتصلب. هذا الباحث كانت له مراسلات مباشرة مع “أحمد إسماعيل” وكان يتابع تحركات هذا التيار باهتمام بالغ، مما يضع علامات استفهام كبرى حول طبيعة هذا التقاطع.
ثمة وثيقة عبارة عن مراسلة صادرة من تيار سلفي مرتبط بـ “السلفية الجهادية” والوهابية، تحرض “أحمد إسماعيل” صراحةً على صدام مسلح مع مراجع الشيعة تحت شعار “لهدم زعماء الرافضة”. أُرسلت هذه الرسالة عام 2007، وأعقبها في عام 2008 تحرك ميداني من قبل أحمد إسماعيل، حيث أشعل فتيل التمرد والاضطرابات في البصرة والناصرية والنجف الأشرف. ومن المعلوم أن الولايات المتحدة هي من وضعت الحجر الأساس للتيارات السلفية وتنظيم القاعدة لمواجهة الاتحاد السوفيتي سابقاً؛ وهناك قرائن عديدة تثبت الدعم الاستعماري والوهابي لهذا الشخص. فعلى سبيل المثال، اعترف “سعد حمد نعیم” —المسؤول عن الجناح العسكري لأحمد إسماعيل— عند اعتقاله في البصرة، قائلاً: “لقد تسلمنا 20 ألف دولار من الإمارات بهدف تدمير مكاتب المراجع”.
إن هذا النهج هو ذاته الذي تتبعه الدوائر الغربية في توظيف التيارات السلفية والوهابية، والهدف هو الدخول في مواجهة مباشرة مع الشيعة الإمامية. وقد نقل أحد الأصدقاء في البصرة أنه زار والدة أحمد إسماعيل في أواخر عمرها، وعندما ذكر لها ادعاءات ولدها، قامت بلعنه ونفيه والبراءة منه. وتُشير المعطيات إلى أن أحمد إسماعيل قد اعتزل في منزله لستة أشهر، كان يتردد عليه خلالها أفراد من شتى الأصناف، يزودونه بالكتب والمقالات؛ مما يؤكد أن جهاتٍ ما قد “شخّصته” وأخضعته لعملية إعداد وتوجيه، فضلاً عن الدعم الإعلامي الاستثنائي الذي يحظى به.
وفي مدينة “تربت حیدریه” الإيرانية، تجلت نماذج من أعمالهم التخريبية. فبعد اعتقال المدعو “عباس فتحي” —الذي كان يدّعي ظاهرياً أن أمريكا هي “الدجال الأكبر” ويفتي بحرمة التواصل معها معتبراً إياه شركاً— عُثر على تسجيلات صوتية تثبت تواصله مع “علي جوانمردي” في قناة (VOA) وموقع “آمد نيوز”، حيث كان يتلقى منهم التوجيهات والخطط. وهذا هو التجسيد الحي لـ “الدعم” الذي نتحدث عنه.
حدد “أحمد إسماعيل” لدعوته هدفين محوريين، يسعيان لتقويض أركان المذهب:
أولاً: نسخ أحكام الشريعة وإبطالها: يصرّح في كتابه “المتشابهات” قائلاً: «أنا القائم الذي جئت لأبطل أحكام الإسلام»؛ وهذا المطلب هو غاية ما يتمناه أعداء الدين. إن مسلكه هذا يذكرنا بحركة “البابية” حين قامت “طاهرة قرة العين” بخلع حجابها وإعلان نسخ الشريعة بحجة ظهور “قائم” جديد.
ثانياً: سفك الدماء وتصفية المرجعية: يدعي صراحة: «أنا القائم الذي يقتل ثمانية أشهر قبل مجيء الإمام»؛ وبحسب قانونه الإجرامي، فإن أول قائمة الاغتيالات يجب أن تضم الفقهاء والعلماء ومراجع الطائفة، وفي مقدمتهم سماحة آية الله السيستاني —الذي أنقذت فتواه العراق— وسماحة السيد الخامنئي كما نص على ذلك في كتابه “نصيحة إلى طلبة الحوزات العلمية”.
إن هذا التيار، وبدعم استعماري واضح، يستهدف بدقة “الرؤوس القيادية” التي يفخر بها الشيعة اليوم، والتي تمثل صمام أمان لاستقلالهم وحريتهم، وهو توظيف خبيث لمنطق “مذهب ضد المذهب”.
الجذور السوسيولوجية والبيئة الحاضنة:لا ينبغي أن نغفل عن أن “المناخ الفكري” في بعض الأوساط ساعد على نمو هذا التيار. إن عصرنا هذا يشبه إلى حد ما أواخر العصر الصفوي وعهد ناصر الدين شاه قاجار، من حيث غلبة الانفعالات الاجتماعية، والتوترات، والأزمات الاقتصادية، التي تؤدي عادة إلى اشتداد “النزعة الخلاصية” والبحث عن “منقذ” لسد الفراغ النفسي.
ففي العراق، ونتيجة لضغوط نظام صدام المقبور وما تلا حرب الكويت من انكسار اجتماعي، برزت حاجة ملحة لـ “المنجي”. وفي خضم هذا الاضطراب ومع الغزو الأمريكي، ظهرت شخصية الشهيد السيد محمد الصدر (والد السيد مقتدى الصدر) الذي حظي بشعبية واسعة وقدم أطروحة مهدوية خاصة في “موسوعة الإمام المهدی”، تناولت تاريخ ما بعد الظهور والغيبة الصغرى. هذه الأجواء مهدت الطريق لظهور أدعياء استغلوا العاطفة الدينية؛ فمنهم من ادعى الألوهية كـ “الگرعاوي”، ومنهم من ادعى المهدوية كـ “الصرخي” وحركات “السلوكية” و”المولوية” و”المرسومي” وغيرهم.
وسط هذا الضجيج، برز “أحمد إسماعيل” مستفيداً من تداخل أفكار أربع فرق استطاعت البقاء والانتشار:
المدرسة الإخبارية: وتحديداً النزعة المتشددة التي مثلها “الميرزا محمد الإخباري” أو “الأمين الأسترآبادي” صاحب “الفوائد المدنية”. هؤلاء يتبنون “النصية” الجامدة التي ترفض العقل؛ حتى زعموا أننا لا نفهم مراد قوله تعالى “قل هو الله أحد”.
وقد أشار الشهيد المطهري إلى تأثر هذه المدرسة بنزعات الشك والوضعية الغربية.
المدرسة الشيخية: التي أسسها “الشيخ أحمد الأحسائي” و”السيد كاظم الرشتي”، والذين لا يزال لهم وجود وحوزات في النجف الأشرف. ومن المثير للاهتمام أن “أحمد إسماعيل” ينحدر من البصرة، وهي أحد المعاقل الرئيسة لـ “الشيخية” بشتى تفرعاتها (الكرمانية، والآغاخانية، وغيرها).
تتمحور المعتقدات العامة لهذه الجماعة حول القول بـ “الركن الرابع”؛ إذ يزعمون وجود شخصية استثنائية تمثل الواسطة بين الإمام صاحب الزمان (عج) وسائر المراجع، ويعتبرونه عملياً “نائباً خاصاً”. بل يذهب البعض –مواربةً– إلى إضفاء صفة العصمة على هذا الركن الرابع، قائلين إن أولهم كان الشيخ أحمد الأحسائي، ثم السيد كاظم الرشتي، فآغا خان.. وصولاً إلى يومنا هذا.
1. التيار الشيخي والمفارقات الاعتقادية
يصطنع هؤلاء للإمام المهدي (عج) عالماً موازياً، زاعمين أنه لا مكان له في عالمنا هذا، بل يقطن في عالم “هورقليا”، وأن الرجعة سماوية وليست في هذا العالم الأرضي. وهذه تنظيرات تباين أصولنا الاعتقادية؛ فهم ينكرون المعاد الجسماني. وثمة تقاطعات واضحة بين “التيار الشيخي” وبين “البهائية” وحركة “أحمد إسماعيل” (البصري)؛ فالشيخ الأحسائي له رسالة في نحو 60 صفحة بعنوان “رسالة العصمة والرجعة”، ولأحمد إسماعيل كراس بذات الحجم تقريباً بعنوان “الرجعة الثالثة أيام الله الكبرى”، وهو نسخة طبق الأصل من رسالة الأحسائي. إنها تيارات تنمو وتتحرك للأسف في أوساط المتدينين وبعض طلبة العلوم الدينية.
2. التيار القادياني وتزييف النصوص
أنشأ هذا التيار “غلام أحمد القادياني” في شبه القارة الهندية مدعياً المهدوية. وقد اقتبس “أحمد إسماعيل” بعض استدلالاته، ومنها التمسك بالحديث الموضوع: “لا مهدي إلا عيسى بن مريم”، وهو حديث يرويه أهل السنة ويقرّون بوضعه، وقد رده علماء كبار كابن حجر في “الصواعق” والمتقي الهندي في “البرهان”. وبالبحث في جذور هذا الخبر، نجد أن أول من وضعه هو معاوية بن أبي سفيان، سعياً لنفي فضائل أهل البيت وإنكار أن يكون “المهدي من عترة النبي”، فجعله هو عيسى، وهو ما استند إليه القادياني لاحقاً.
3. التيار البهائي والنسخة الهجينة
عند قراءة كتاب “الفرائد” لأبي الفضل الكلبايكاني وكتاب “تاريخ نبيل الزرندي”، يتضح جلياً أن منهجية “أحمد إسماعيل” في الاستدلال هي عينها المنهجية البهائية.
لقد دمج أحمد إسماعيل هذه الطرق الأربعة ليقدم “إصداراً جديداً”، مضيفاً إليها ادعاءات غريبة لا يجرؤ حتى مبلغوه على طرحها علانية، منها زعمه: “كنتُ مع أمير المؤمنين في الخلق النوري، وأنا من أنقذ إبراهيم وإدريس. وعندما أرادوا صلب المسيح، خلقني الله فنزلتُ من السماء وشُبّهتُ بعيسى وفديته بروحي فصُلبتُ بدلاً عنه، ثم عرجتُ إلى السماء وجئتُ الآن في قالب أحمد عيسى!”. وهذا عين القول بـ “التناسخ” الذي وصفه الإمام الرضا (ع) بالكفر. لقد سلب هذا الشخص وظائف الإمام الحجة (عج) منه، مدعياً أن الإمام جالس كـ “العروس في خدرها”، بينما يقول هو عن نفسه: “أنا القائم الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وأنا من يُبايع له بين الركن والمقام!”.
وبينما يشير الحديث الشريف “كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟” إلى صلاة عيسى خلف المهدي، يزعم أحمد أنه هو المعني بذلك! ويضيف ادعاءات متضاربة بأنه “اليماني”، وأن الأئمة 24 وهو “الإمام الثالث عشر”، ضارباً عرض الحائط بكل الثوابت الاعتقادية للشيعة، وصولاً إلى الشروع في تحريف الأحكام الشرعية بدعوى أنه “القائم” الآتي لتغيير الأحكام.
ويرجع سقوط بعض المتدينين في شباك هذه الفرق إلى عوامل متعددة:
عوامل نفسية وشخصية: قد يعاني البعض من “عقد نقص” أو اضطرابات شخصية تجعله ينتظر أي شرارة للبروز. وهناك من يعاني من “تضخم الأنا” والادعاء بامتلاك فهم لا يملكه غيره.
البحث عن الوجاهة: نجد نماذج (كـ “جوكار”) ممن لم يجدوا قبولاً علمياً لدى كبار العلماء لضعف مستواهم، فيميلون لهذه الفرق التي تعاني من “قحط الرجال” وتستقبل أي شخص لتلميع صورتها المنحرفة.
التوهم والغرور العبادي: البعض يصاب بالخيال والوهم لمجرد قراءة بضعة كتب أو التزام ببعض المستحبات، فيظن نفسه “شخصاً مهماً”، وهذه إلقاءات شيطانية.
الجهل الثقافي: وهو العامل الأهم، ولذا قال نبي الله: “أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين”، وقال الإمام المهدي (عج): “فقد آذاني جهلاء الشيعة وحمقاؤهم”. فالجهل هو التربة الخصبة لنبت هذه الفتن.
الاجتهاد: ما هو السبيل القويم للتصدي له؟ وبتعبير آخر، ما هي نقاط الضعف في دعوته التي ينبغي التركيز عليها لمواجهته؟
شهبازيان: إن منهجية مكافحة التيارات الفئوية (المبتدعة) تبحث ضمن إطار استراتيجي ومستوفى، وتتلخص إجمالاً في نقاط:
أولاً: التحرّي عن الخلفية والجذور (التحقيق السيروي): ينبغي دائماً في مواجهة أي شخص تقصّي ماضيه وسيرته السابقة. فحتى الأنبياء (عليهم السلام) بحسب الآيات الشريفة، كانوا يخاطبون أقوامهم بالقول: هل رأيتم منا سوءاً قط؟ ألم نلبث فيكم عمراً من قبل هذا؟ فمتى ما تم الكشف عن خلفية الشخص وسيرته بوضوح، فلن يجرؤ أحد على إثارة “إن قلت” وإشكالات أو إلصاق التهم جزافاً، لأن الحقائق التاريخية ستكون هي الحكم.
ثانياً: رصد التناقضات والتعارضات: إذا ما قمنا بتفكيك خطابات هذه التيارات الفئوية، سنلحظ مساراً ادعائياً خاصاً يُصطلح عليه بـ”التطوّر في الادعاء”. وتتجلى تناقضاتهم بوضوح في هذا السير التصاعدي؛ كما حدث مع “حسين علي النوري” (البهاء) الذي بدأ ادعاءه مريداً بسيطاً وتدرج صعوداً حتى ادعى الألوهية!
أما أحمد إسماعيل، فقد بدأ خطابه بالقول: “أيها الناس، اتبعوني في العقائد فقط، أما في الفقه فقلدوا المراجع الثلاثة (الشهيد محمد باقر الصدر، الإمام الخميني، والسيد محمد الصدر)”، بينما يزعم الآن أن “مطلق التقليد حرام إلا لشخصه!”.
كذلك كان يدعي سابقاً أن كل من يحمل أدنى علقة قلبية بالحكومة العراقية أو أمريكا فهو مشرك وكافر، وأن الانتخابات محرمة شرعاً، ثم عاد ليفتي بوجوب المشاركة في الانتخابات والتصويت لمرشحي مكتبه.
ثالثاً: نقد المباني والمحتوى: لدينا في مذهبنا معايير ومواصفات محددة لـ “الإمام”، ومن أهمها “العلم”. وبالنظر إلى مؤلفات هؤلاء، نجدها مشحونة بالأكاذيب والاستناد إلى الأحاديث الموضوعة، فضلاً عن اتباع منهجية “التبعيض”؛ فيأخذون شطراً من الحديث ويتركون الباقي بما يخدم أهواءهم.
الخلاصة
إن رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتكريس الفهم الصحيح، وتعليم الناس “منهجية معرفة المصادر”، مع ضرورة الترفع عن القضايا الهامشية والمسائل العامية المكررة التي لا طائل منها، تمثل جميعاً أهم الآليات والحلول لمواجهة هذه التيارات المنحرفة.
الاجتهاد موقع فقهي