خرید فالوور اینستاگرام خرید لایک اینستاگرام قالب صحیفه
الرئيسية / موقع الاجتهاد و جميع المواضيع / جميع الأبحاث والأحداث / مرئيات وبرامج / 3 تقرير مصور / العلامة فضل الله خلال إطلاق المجلدَين الأولَين من موسوعته التفسيرية: الهدف الأسمى أن يكون القرآن حاضرًا في حياة الإنسان وسندًا لبناء الوعي

العلامة فضل الله خلال إطلاق المجلدَين الأولَين من موسوعته التفسيرية: الهدف الأسمى أن يكون القرآن حاضرًا في حياة الإنسان وسندًا لبناء الوعي

الاجتهاد نظم المركز الإسلامي الثقافي – مجمع الإمامين الحسنين – حارة حريك – بيروت، ندوة فكرية قرآنية لمناسبة إطلاق العلّامة السيّد علي فضل الله المجلّدَين الأوّلَين من موسوعته التفسيرية “على هدي التنزيل”، في لقاءٍ علمي وثقافي شكّل محطة بارزة في مسار الدراسات القرآنية المعاصرة.

بداية تحدث الشيخ عباس حلال وأكّد “أهمية العمل التفسيري في إبقاء القرآن الكريم حاضرًا في وعي الأمّة وحركتها”، مشيرًا إلى أنّ “التفسير ليس مجرّد جهد معرفي، بل مسؤولية رسالية تربط النصّ الإلهي بواقع الإنسان وتعزز دوره في بناء الفكر والسلوك”.

ثم ألقى كلمة المركز راعي الاحتفال ومُصدر المجلّدَين السيد شفيق الموسوي، مشدّدًا على أنّ “هذا المشروع يأتي في إطار رسالة المركز في خدمة القرآن الكريم، ودعم المشاريع التفسيرية الجادّة التي تعزّز حضور القرآن في الوسطين العلمي والثقافي”.

طراف

بدوره تحدث مقرّر التفسير ومنسّقه القائم على صياغة الموسوعة الدكتور محمد خليل طراف واكد أنّ “الحاجة إلى تفاسير جديدة للقرآن الكريم ليست رفضًا للتراث أو تهميشًا لجهود المفسرين السابقين، بل تعبير عن جدلية العلاقة بين الإنسان الثابت في كينونته والواقع المتغير الذي يفرض أسئلة جديدة”، لافتا الى ان “القرآن ثابت في قدسيته، لكنه حيّ في دلالاته، ويتطلّب قراءة متجددة تتيح للإنسان التواصل مع النص مباشرة لا مجرد استيعاب نظري”.

وأشار إلى أنّ “هذا التفسير لم ينطلق كمشروع تأليفي مسبق، بل نشأ من ستة عشر عامًا من الدروس التفسيرية الأسبوعية التي ألقاها السيّد علي فضل الله، حيث تراكمت التجربة عبر الحوار والأسئلة والتفاعل المباشر مع الطلاب والمهتمين بالقرآن، ما أسهم في بلورة رؤية تفسيرية تربوية متكاملة”، وأوضح أنّ “هذا المشروع يسعى إلى ربط النصّ القرآني بالواقع وتحويل المعرفة إلى فعل، والإيمان إلى موقف عملي، ليصبح التفسير وسيلة لبناء الإنسان الرسالي القادر على تحمل المسؤولية وتطبيق القيم القرآنية في حياته اليومية”.

وختم مؤكدا أنّ “على هدي التنزيل يتجاوز حدود شرح المعاني أو التأويل النظري، ليصبح أداة تربوية متكاملة تربط بين الفهم والسلوك، وتحوّل القراءة القرآنية إلى تجربة حياتية ملموسة، قادرة على تشكيل الوعي الفردي والاجتماعي وصناعة الإنسان القادر على مواجهة تحديات العصر بروح القرآن”.

الملا

اما الشيخ الدكتور بلال الملا فتحدث عن “منهجية التفسير عند السيّد علي فضل الله، مسلطًا الضوء على أهمية أسباب النزول باعتبارها مفاتيح لفهم السياق القرآني، وليس كمجرد أحداث تاريخية، بل لفهم السنن الإنسانية والدروس المستفادة منها في الواقع المعاصر”، وأكد أنّ “هذا التفسير يوازن بين استلهام التراث والانفتاح على أسئلة العصر، لتقديم فهم متكامل يعكس البعد التربوي للقرآن الكريم في حياة الإنسان”.

وأشار إلى أن “هذا المنهج يربط بين النصّ والواقع، ويعيد القرآن إلى مركز الحركية والتربية العملية، بحيث تصبح القراءة القرآنية ليست مجرّد فهم نظري، بل مشروع حياة متكامل يربّي الإنسان ويؤهّله لمواجهة تحدياته اليومية وفق قيم القرآن”.

حمية

ثمّ قدّم الدكتور الشيخ خنجر حمية مداخلة ركّز فيها على “البعد التربوي والحركي للتفسير”، مؤكّدًا أنّ “التفسير لا ينبغي أن يبقى حبيس المعرفة النظرية، بل يجب أن يسهم في صناعة الإنسان الحركي القادر على تحمل مسؤولياته وتحويل القيم القرآنية إلى سلوك عملي”، وأوضح أنّ “هذا النوع من التفسير يعيد تشكيل وعي الإنسان، ويحوّل القرآن إلى مشروع حياة ملموسة، يعكس علاقة النصّ بالواقع ويجعل القيم القرآنية حيّة في كل تصرّف وسلوك”.

 العلامة فضل الله

بدوره أكد العلامة فضل الله أنّ “هذا التفسير لم يكن مشروعًا لإصدار كتاب فقط، بل نتاج تجربة عملية طويلة بدأت كدروس تفسيرية أسبوعية، تهدف إلى التفاعل المباشر مع القرآن وفهمه في ضوء الحياة الواقعية، بعيدًا من الانعزال الأكاديمي أو القراءة النظرية فقط”.

وأوضح أنّ “المشروع جاء تحت إشراف وتوجيه المرجع السيّد محمد حسين فضل الله، الذي شجّع كل مفسّر على أن يصنع تجربته الخاصة مع القرآن، مع الاحتفاظ بالأصالة والرصانة العلمية”، وقال:”ان التفاعل المباشر مع الحضور خلال الدروس، وما شهده من أسئلة وإشكالات، ساهم في صقل هذا التفسير وإخراجه بصيغته النهائية”.

وختم مؤكدًا أنّ “الهدف الأسمى هو أن يكون القرآن حاضرًا في حياة الإنسان، مرشدًا وسندًا لبناء الوعي والفكر والسلوك، وصناعة الإنسان الرسالي الحركي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *