الاجتهاد: تركز دراسة قيادة المرجعية الدينية لثورة العشرين على الدور الاستراتيجي للمرجعية الدينية في توجيه الشعب العراقي لمقاومة الاحتلال البريطاني عام ١٩٢٠، بوصفها محوراً للشرعية والقيادة السياسية والاجتماعية.
توضح الدراسة أن المرجعية لم تقتصر على الوظيفة الروحية فحسب، بل امتدت لتشمل التأثير السياسي والتعبئة الوطنية، عبر إصدار الفتاوى والتوجيهات التي حشدت مختلف الفئات الاجتماعية حول أهداف الثورة. وتعالج الدراسة الآليات التي اعتمدتها المرجعية لتقوية الوعي الوطني، مثل تنظيم المجاميع الشعبية، وتعزيز الوحدة الاجتماعية، والالتزام بالقيم الأخلاقية في مقاومة الاحتلال.
كما تبرز الدراسة تأثير المرجعية في رسم خارطة التفاعل بين المقاومة الشعبية والقيادات السياسية، مع الحفاظ على دور الوساطة الدبلوماسية حين اقتضت الظروف.
وتخلص إلى أن نجاح الثورة لم يكن ممكناً من دون الدور القيادي للمرجعية، الذي أرسى مفهوم المقاومة المشروعة وفق إطار ديني وأخلاقي، وأسهم في بلورة هوية وطنية مقاومة، مؤكدة على أن المرجعية كانت عنصراً حاسماً في صياغة الوعي الوطني وإعادة بناء الكيانات الاجتماعية والسياسية في العراق.
بقلم: د. فرقان الحسيني
لتحمیل:
الاجتهاد موقع فقهي