الرئيسية / التصنيف الرئيسی / حقيقة مفهوم السياحة في القرآن الكريم وضوابط شرعيتها / تحميل pdf
السياحة

حقيقة مفهوم السياحة في القرآن الكريم وضوابط شرعيتها / تحميل pdf

تهدف هذه الدراسة إلى جمع الآيات القرآنية المتعلقة بالسياحة وتناولها لدراسة هذا الموضوع في ضوء القرآن الكريم، متحدثة عن مشروعيتها، وأنواعها المشروعة منها والممنوعة، والأهداف السامية التي من أجلها شرع الله عز وجل السياحة، وأخطارها التي جلبتها للفرد السائح والأمة المسلمة، والأماكن السياحية المشار إليها في القرآن الكريم. وقد اتبعت الباحثة في هذه الدراسة المنهج الاستقرائي من خلال تتبع الآيات الكريمة التي لها علاقة بالسياحة، ثم الرجوع إلى كتب التفسير والكتب ذات العلاقة، والمنهج التحليلي من خلال دراسة هذه الأيات من كتب التفسير دراسة تحليلية.بقلم: فوزية الصادق أحمد العموري

الاجتهاد: تعد السياحة من الظواهر الإنسانية التي نشأت منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، فهي قديمة قدم الحياة، فمنذ أزمان طويلة والإنسان في حالة دائمة من السفر والتنقل بحثاً عن أمنه واستقراره، وسعياً وراء رزقه ومعاشه، ولذلك دعا الله إلى السير في الأرض والنظر في آثار من سبقه فيها ، قال تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة / 22)

وقال سبحانه وتعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الزخرف / 10). و تحولت ظاهرة إنتقال الإنسان إلى ظاهرة اجتماعية وثقافية هدفها المتعة والراحة والاستجمام والتعرف على تقاليد الشعوب الأخرى واحترام دیاناتها.

وينظر الناس إلى السياحة على أنها مخالفة للشريعة الإسلامية وفيها الفسوق والعصيان وما يغضب الله، وهذه النظرة خاطئة حيث أن في السياحة المحمود النافع، وفيها المنبوذ والمذموم الضار، فإذا انضبطت الأعمال والمعاملات السياحية بأحكام الشريعة الإسلامية تحولت إلى عبادة ويكون فيها الخير والنفع، ولكن إذا انحرفت عن شرع الله أصبحت شراً وضرراً وكل ما يأتي منها من کسب ومال ممحوق.

وقد جاء الاجتهاد الفقهي ليلبي حاجات الناس في معاشهم ودنياهم باستنباط الأحكام الشرعية المتعلقة بكل ما يجد من وقائع معاصرة، حيث أصبحت السياحة في نهاية القرن العشرين صناعة واسعة تتنافس في ميادينها بين الدول المختلفة. ويعد انتشارها المتسارع مؤشراً لمظهر من مظاهر التنمية الحديثة التي وصلها العالم اليوم.

فالسياحة سابقاً كانت تقتصر على مجرد السفر للتجارة أو البحث عن المعرفة والعلم، ولكننا نراها اليوم أوسع بكثير من المجالات السابقة، فقد أصبحت السياحة علم له أصوله وقواعده، وتشعب البحث فيه، وقد تبين من دراسة الفكر والتراث الإسلامي أن لها أصولاً حث الإسلام عليها، كما استنبط الفقهاء الضوابط الشرعية لها ليتجنب المسلمين شرها وينتفعوا بخيرها.

وفي عصرنا هذا كثير من الناس اختلط عليهم فهم معنى السياحة ويبعدوا عن معناها الإسلامي والقرآني (التعبد والتوجه إلى الله تعالى)، فأصبحت تدل على خلاف معناها (الترفه والتنزه) والسبب في ذلك هو الابتعاد عن معاني القرآن و سنة الرسول “صلى الله عليه وآله وسلم” وعدم التمعن في قواعد اللغة العربية وانتشار المصطلحات الغربية من جميع أصنافها وأبعادها.

أهمية الموضوع وسبب اختياره:

لقد أصبحت السياحة میدانة للتنافس الشديد بين الدول، نظرا لقدرة تأثيرها غير المحدود على اقتصاديات الدول وخاصة الدول النامية، حيث نجد الدول الإسلامية وبخاصة الدول العربية تتسابق في القيام بالترويج وللتوسع في قطاع السياحة على نحو لم يشهد له مثيل عبر التاريخ، على الرغم من كل هذا، فإن بعض المسلمين لا يزال يتوهم أن الشريعة الإسلامية ترفض السياحة، بل إن البعض أشاع أن الإسلام ضد السياحة.

وجنح آخرون لمحارية السياحة، والاعتداء على السياح والتعرض إليهم بالسوء.

فالسياحة أمر مشروع في الإسلام، والإسلام يدعو إليها ويشجعها بشكل كبير، ومن أهم الأدلة على ذلك أن هناك آیات کریمة يأمرنا فيها الله في النظر في ملكوته والاعتبار به (سورة الأعراف 185).

ومن ناحية الأهداف العامة النبيلة للسياحة في الإسلام فللسياحة أهداف متنوعة منها: السياحة بما في التدبر والتأمل في خلق الله، أو التعارف بين الناس، أو طلب العلم المحمود، أو الدعوة إلى الله، أو الجهاد في سبيل الله، أو الترويح عن النفس، أو أداء الفرائض والواجبات الدينية وما حكم ذلك، وقد حث القرآن الكريم على السياحة بهذا المفهوم في العديد من الآيات، منها قوله سبحانه: وقل سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير (العنكبوت / 20)

خطة البحث:

قسمت المقالة إلى مقدمة ” منهجية البحث “، وثلاثة مباحث وخاتمة
المبحث الأول: مفهوم السياحة في القرآن الكريم.
المبحث الثاني: فوائد السياحة في القرآن والسنة النبوية .
المبحث الثالث: الضوابط الشرعية للسياحة في ضوء القواعد الفقهية.

 

المصدر: مجلة الدراسات الإسلامية الفكر للبحوث التخصصية – المجلد 3 العدد 4 تشرين الأول اكتوبر 2017م

فوزية الصادق أحمد العموري – أكاديمية الدراسات الإسلامية / جامعة ملايا ( ماليزيا)

تحمیل المقال

عن عربی (arabi)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Real Time Web Analytics