الرئيسية / الضبط / 5 مذكرة / الحكم الشرعي لعمليات التجميل ووصف الدواء المؤدي إلى الادمان

الحكم الشرعي لعمليات التجميل ووصف الدواء المؤدي إلى الادمان

ما راي سماحتكم في اجراء عملية شفط الدهون الزائدة لأنثى على يد جراح رجل؟ الجواب: اذا كان السمن موجبا للوقوع في المرض الشديد، او الحرج الشديد الذي لا يحتمل عادة جاز للمرأة ان تراجعه، اما لو كان لمجرد الاناقة والجمال، او لم تكن في حرج شديد، فلا يجوز لها ان تراجع الرجل لإجراء العملية بل تراجع الدكتورة الجراحة.

الاجتهاد: نقدم هذه المجموعة من المسائل الشرعية المتعلقة بأحكام عمليات التجميل ووصف الدواء المؤدي إلى الادمان مع أجوبتها على ضوء فتاوى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله الوارف.

اجراء عملية التجميل:

1- هل يجوز اجراء الجراحة التجميلية الضرورية لمناطق الجسم سواء للراس او البدن، بناء على نصيحة طبية في حالات الحروق او حالات الاصطدام بالسيارات وغيرها؟

الجواب: يجوز في حد نفسها، ولكن حيث انها تتوقف ـ في العادة على كشف موضع العملية وما حولها للطبيب الجراح وتعريض البدن للمسه ونظره، فاذا دار الامر بين الرجوع الى من يجوز الكشف له اختيارا أو غيره، لزم اختيار الاول الا ان يكون الثاني ارفق باجرائها، هذا حكم المُراجع، واما الجَرّاح فيجوز له التصدي لاجرائها، حتى اذا توقف على شيء من اللمس او النظر المحرمين في حال الاختيار فيما يجوز الرجوع فيه للمراجع.

2- هل يجوز اجراء الجراحة التجميلية في الوجه والراس لغير ضرورة فيما يخص الملامح الخارجية كتغيير شكل الانف او شد الوجه او زرع الشعر وغيرها؟

الجواب: تجوز، ولكن من دون تعريض موضع العملية ، او غيره من مواضع البدن للنظر واللمس المُحرّمين في حال الاختيار، فيجوز للمرأة مراجعة الطبيبة الجراحة لإجراء العملية التجميلية في وجهها، او راسها كما يجوز لها مراجعة الطبيب الجراح لإجراء العملية في وجهها اذا لم يتوقف على كشف ما عدا الوجه من راسها، ولا على لمس بدنها من غير حائل، هذا حكم المراجع، ويظهر منه حكم الجراح ايضا، فانه لا يجوز له النظر واللمس المحرمين في حال الاختيار لغرض اجراء العملية غير الضرورية.

3- هل يجوز اجراء عمليات تعديل الاسنان وتقويمها؟

الجواب: يجري فيه ما تقدم في الجواب السابق.

4- هل يجوز اجراء جراحات تجميل الجسم كرفع الشحوم الزائدة، او جراحات الثديين التجميلية؟

الجواب: يجري فيه ما تقدم في الجواب السابق.

5- عمليات تجميل الوجه او الانف بالنسبة للمرأة او الرجل، جائز ام لا، والمجمل قد يكون رجلا او امرأة؟

الجواب: لا بأس بعمليات تجميل الوجه والانف في حد ذاتها، ولكن لا يجوز ان يكون المباشر رجلا اجنبيا اذا كان مستلزما للمس.

6- ما حكم الشرع في اجراء عملية تجميلية بإزالة الشحوم من البطن؟

الجواب: لا مانع منه في نفسه.

7- ما راي سماحتكم في اجراء عملية شفط الدهون الزائدة لأنثى على يد جراح رجل؟

الجواب: اذا كان السمن موجبا للوقوع في المرض الشديد، او الحرج الشديد الذي لا يحتمل عادة جاز للمرأة ان تراجعه، اما لو كان لمجرد الاناقة والجمال، او لم تكن في حرج شديد، فلا يجوز لها ان تراجع الرجل لإجراء العملية بل تراجع الدكتورة الجراحة.

8- هل يجوز زراعة الشعر سواء للمرأة او الرجل؟

الجواب: يجوز زرع مع البويصلة بحيث ينمو، اما اذا لم يكن ينمو بعد الزرع فهو لا يعد جزء من البدن المزروع له، سواء اكان طبيعيا ام صناعيا، وسواء زرعه باستخدام مادة صمغية ام لا، وعلى ذلك فهو مانع مع صحة الغسل لانشغاله حيزا من ظاهر البشرة، وكذلك لا يصح المسح عليه في الوضوء.

9- اذا كانت زراعة الشعر تمنع من الطهارة المائية ـ كما هو مبين في جواب السؤال السابق ـ الا يمكن الانتقال الى الطهارة الترابية؟

الجواب: الاقدام على ما يوجب تعذر الطهارة المائية والاضطرار الى الطهارة الترابية لفترة طويلة محل اشكال.

10- هل يجوز تركيب الرموش الصناعية الدائمة مع العلم انه يتم تركيب الشعرة الصناعية على منبت الشعرة الطبيعية؟ وهل يضر بالغسل والوضوء؟

الجواب: نعم يضر ذلك بالغسل والوضوء، فلا يجوز ذلك على الاحوط ما لم يكن هناك عذر شرعي كرفع حرج شديد مثلا، ولو عد زينة وجب سترها على الاحوط.

11- اذا كان تركيب الرموش يضر بالغسل والوضوء فهل يجوز التيمم بالصلاة، فيما لو ركبت الرموش ولا يمكن لي قلعها للضرر الذي يلحق برموشي الاصلية؟

الجواب: لا يجوز تركيب الرموش على وجه يضر بالغسل والوضوء(بان تمنع عن وصول الماء الى بعض الشعر الخفيف التابع لظاهر البشرة)، الا فيما كان عن عذر شرعي، واذا تم تركيبه عن عذر او جهل قصوري فلا يجب ازالته مع الحرج الشديد او التضرر المعتد به بذلك، فيكفي التيمم، بل الحال كذلك فيما وقع تركيبه من غير عذر مع حصول التوبة، والله العالم.

وصف الدواء المؤدي الى الادمان:

12- ما حكم الطبيب الذي وصف دواء للمضطرب نفسيا، وحدد له الفترة التي يجب عليه الالتزام بها في تناول ذلك الدواء، ولكن المريض استمر في تناوله للدواء دون استشارة الطبيب، فاصبح مدمنا عليه، وقد ساعده في ذلك صيدلي استمر على بيع الدواء، على اعتبار ان ذلك الدواء قد وصفه طبيب في يوم ما، فما هي مسؤولية الطبيب والمضطرب والصيدلي؟

لا شيء على الطبيب، اما المضطرب فلا يجوز له ذلك، اذا كان الادمان على ذلك الدواء يلحق به ضررا بليغا، كما لا يجوز للصيدلي ان يبيع له الدواء من دون الوصفة الطبية المعتمدة ، فانه على خلاف الضوابط المقررة لممارسة مهنة الصيدلة.

13- لقد بات معروفا ما للمخدرات من ضرر بليغ على مستعملها، او على المجتمع ككل، سواء من ناحية الادمان عليها، ام من النواحي الاخرى.
لذلك فقد شن الاطباء ودور الرعاية الصحية حملة شديدة عليها، وحاربتها القوانين المنظمة لشؤون المجتمع، فما هو راي الشرع الشريف فيها؟

يحرم استعمالها مع ما يترتب عليه من ضرر بليغ، سواء من جهة ادمانه، او من جهة اخرى، بل الاحوط لزوما الاجتناب عنها مطلقا، الا في حالات الضرورة الطبية ونحوها، فتستعمل بمقدار ما تدعو اليه الضرورة، والله العالم.

من كتاب الفقه للمغتربين في موقع سماحة السيد السيستاني حفظه الله على النت

 

الحكم الشرعي لعمليات التجميل.. المرجع الديني آية الله العظمى السيستاني

عن عربی (arabi)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Real Time Web Analytics