الرئيسية / التصنيف الرئيسی / آراء وأفكار / التأديب في مجال التعليم في الفقه الإسلامي وتطبيقاته في السعودية +تحميل pdf
التأديب في مجال التعليم في الفقه الإسلامي

التأديب في مجال التعليم في الفقه الإسلامي وتطبيقاته في السعودية +تحميل pdf

تناولت الورقة مجالا واحد من مجالات التأديب في الفقه الإسلامي؛ المجال التعليمي التربوي، مبينة أقوال الفقهاء وآراءهم حيال تأديب المعلم تلميذه، كما كشفت النقاب عن بعض الأسس والمقاصد الشرعية وراء تشريع التأديب في الفقه الإسلامي. ومن جانب التطبيق المعاصر فقد تطرقت الورقة إلى تطبيق تأديب المعلم لتلميذه في النظام السعودي، وأوضحت الورقة إلى أن التأديب في المدارس في السعودية قد أخذ مسارات مختلفة بين متساهل لا يلقي للتأديب بالاٌ، وبين متطرف فيه يصل التأديب عنده إلى حد الإيذاء البدني مجانباٌ الهدف المنشود وراء التأديب نفسه.  بقلم: فهد بن محمد بن سعود آل مساعد

الاجتهاد: قضية حرية التأديب من القضايا المهمة في العصر الحاضر، وقد تعددت مجالات التأديب حيث يشمل كل من المجالات الأسرية والتعليمية والجنائية وغيرها، وتهدف هذه الورقة إلى بيان حرية التأديب في مجال التعليم في الفقه الإسلامي، وهو موضوع مثير للجدل في كثير من البلدان في العصر الراهن،

فقد تناولت الورقة مجالا واحد من مجالات التأديب في الفقه الإسلامي؛ المجال التعليمي ال تبوي، مبينة أقوال الفقهاء وآراءهم حيال تأديب المعلم تلميذه، كما كشفت النقاب عن بعض الأسس والمقاصد الشرعية وراء تشريع التأديب في الفقه الإسلامي.

ومن جانب التطبيق المعاصر فقد تطرقت الورقة إلى تطبيق تأديب المعلم لتلميذه في النظام السعودي، وأوضحت الورقة إلى أن التأديب في المدارس في المملكة العربية السعودية قد أخذ مسارات مختلفة بين متساهل لا يلقي للتأديب بالا، وبين متطرف فيه يصل التأديب عنده إلى حد الإيذاء البدني مجانب اا الهدف المنشود وراء التأديب نفسه. وقد استخدمت الورقة المنهج التحليلي لدراسة النصوص الشرعية الواردة في القضية وكذلك النصوص القانونية الواردة في النظام السعودي.

تأديب المعلم في الفقه الاسلامي

إن الشريعة الإسلامية الغراء قد أباحت للمعلم حق تأديب التلميذ وهذا باتفاق عند إذن ولي التلميذ، لأنه حق ثابت للمعلم على تلاميذه بطريق النيابة عن أوليائهم، وقد صرح جمهور الفقهاء رحمهم الله”) 1 )، بأن للأب الحق في إنابة غيره على تأديب ولده وتعليمه كما لو أسلمه للمكتب يتعلم فيه الصنائع والحِرف، أو بعثه للمعلم يعلمه ويؤدبه.
ولذلك المتأمل في قول الله تعالى” بَلْ قَالُوا إِانا وَجَدْناَ آبَاءَناَ عَلَى أُامةٍ وَإِانا عَلَى آثاَرِهِم مُّهْتَدُونَ “) 2 (. يجد أنه حمل ذلك على المعل م الذي وكل اليه التعليم والتبية.

وإذا ثبت هذا المعنى المشتك بين الأب والمعلم؛ فإن المعلم تصبح له ولاية تأديب على الولد كما أن للأب تلك الولاية بجامع أن كلاا منهما له عناية بالقيام على تربية الولد وتهذيبه ولهذا نجد أن للمعلم من خلال تأديبه دور أساسي في توجيه هذا النشىء، والتأثير فيه من أجل صلاحه خاصة في عصر تتكاثر فيه المؤثرات السلبية التي يواجهها الطفل والشاب المسلم على اختلاف الأصعدة الإعلامية والتبوية والبيئية، مما يتتب عليه مضاعفة الجهود لتنشئتهم على مبادئ الدين الحنيف وثوابته لتكون الحصن الحصين لهم حاضرا ومستقبلا.

وبما أن التعليم حق للولد لا يجب التهاون أو التفريط فيه أبداا، فعصرنا اليوم هو عصر العلوم والمعارف، بل هو استجابة لأمر الشارع في وجوب طلب العلم .

وحيث كان التعليم في القرون الأولى ينبسط ويجاوز مهمة تغذية الصبيان بنوع من الثقافة وقسط من المعرفة، فالمنهاج يضعه أو يشارك في وضعه ليكون ملائماا لابنه، والمعلم هنا لا يسمى معلم صبيان أو معلم كتاب وإنما يطلق عليه لفظ مؤدب، وقد اشتق اسم المؤدب من الأدب، والأدب إما خلق وإما رواية، وقد أطلقوا كلمة مؤدب على معلمي أولاد الملوك إذا كانوا يتولون الناحيتين جميعاا. ثم إن المتعلم يظل يتلقى العلم حتى يجاوز عهد الصبي، وينتقل به من مستوى تلميذ الكتاب إلى مستوى الطالب في حلقات المساجد أو المدارس.

وهذا ما ذكره الإمام الغزالي في الوظيفة الرابعة من وظائف المعلم، وهي من دقائق صناعة التعليم” أن يزجر المتعلم عن سوء الأخلاق بطريق التعريض ما أمكن ولا يصرح، وبطريق الرحمة لا بطريق التوبيخ فإن التصريح يهتك حجاب الهيبة ويرث الجرأة على الهجوم بالخلاف ويهيج الحرص على الإصرار، ولأن التعريض أيضا يميل النفوس الفاضلة والأذهان الذكية إلى استنباط معانيه فيفيد فرح التفطن لمعناه رغبة في العلم به ليعلم أن ذلك مما لا بعزب عن فطنته”

ولما تحتله مكانة المعلم من منزلة عظيمة في الإسلام، فقد وردت الآيات والأخبار والآثار، وتطابقت الدلائل الصريحة على فضيلة العلم، والحث على تحصيله، والاجتهاد في اقتباسه وتعليمه، وقد اعتنى المسلمون عناية عظيمة بالعلم والتعلم والتعليم .

ولذا أثبتت الشريعة أن للمعلم ولاية خاصة على تلميذه يمارس من خلالها واجبات ومتطلبات التعليم والتبية كالشفقة على المتعلمين وإجرائهم مجرى بنيه، ولينه لهم، وله أن يتعرض لتأديب من يستحق ذلك منهم.
ومن هنا نجد أن ولاية المعلم لتلميذه هي ولاية ثابتة له عن طريق أدلة الكتاب، والسنة، والعقل .

 

محتويات المقالة

أولا : أدلة الكتاب

ثانيا: دليل السنة

ثالثا: من حيث العقل

استدلال أصحاب القول الأول

استدلال أصحاب القول الثاني

الاجابة عن هذا الاستدلال

الترجيح في هذه المسألة

تطبيق تأديب المعلم في النظام السعودي

علاقة النظام السعودي بالشريعة الإسلامية من حيث معالجة المسائل التي تتعلق بموضوع البحث

موقف النظام السعودي من تطبيق العقوبات الجنائية في إطار التقنيات الحديثة

المخالفات السلوكية،

مخالفات الدرجة الأولى

مخالفات الدرجة الثانية

مخالفات الدرجة الثالثة

مخالفات الدرجة الرابعة

مخالفات الدرجة الخامسة

مخالفات الدرجة السادسة

إجراءات مخالفات الدرجة الأولى

إجراءات مخالفات الدرجة الثانية

إجراءات مخالفات الدرجة الثالثة

إجراءات مخالفات الدرجة الرابعة

إجراءات مخالفات الدرجة الخامسة

إجراءات مخالفات الدرجة السادسة

المراجع والمصادر

 

تحمیل المقالة

 

المصدر: مجلة أصول الشريعة للأبحاث التخصصية
العدد 2 ، المجلد 2 ، نيسان 2016 م.
فهد بن محمد بن سعود آل مساعد
حبيب الله زكريا
الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا

 

عن عربی (arabi)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Real Time Web Analytics